مكناس:في زمن “الطابليت” : إجبار أساتذة على التدريس في مطعم بمدرسة عين حمام بعين الجمعة

مكناس/خالد المسعودي
كعادتها انطلق الأطر التعليمية حوالي الساعة الثامنة والنصف نحو مقر عملهما الجديد الوحدة المدرسية عين حمام التابعة لمجموعة مدارس شعبانات بجماعة عين الجمعة التابعة للمديرية الإقليمية لمكناس، كان ذهن الأطر التعليمية منتصبا على ما يمكن أن يقدموه صبيحة اليوم لأطفال المستوى الذي أسندته إدارة المؤسسة إليهم، اختلط في ذهنهم التعبير بالقراءة فالرياضيات، وكل ذلك فقط كان مجرد تنظيم للأفكار في انتظار ولوج قاعة الدرس غير أن كل هذه الأحلام اصطدمت وتكسرت على أول صخرة كان من المفروض أن تكون لها عين ثاقبة وتختار الحل السهل عوض الاعتماد على البيروقراطية، وصل الأساتذة للمؤسسة ليجدا قرارا يقضي بانتقالهم إلى المطعم للتدريس، والسبب هو أن الأشغال الجارية بالمؤسسة متوقفة منذ السنة الماضية وارتأت الإدارة أن التلاميذ سيأتون على هذا الوافد الجديد الذي سيحرمهم من التمتع بقاعة بمواصفات عالية وينتقل 30 جسما آدميا ويلتحق ببناية مخصصة للإطعام المدرسي لايتعدى عرضها خمسة امتار وطولها 7أمتار، تبدو فيها المقاعد متلاصقة لامجال فيها للدراسة ولا حتى للخروج والدخول، ليضطر الاطفال إلى الامتثال لأوامر الإدارة ويتلحقوا فعلا بالمطعم والغريب أن بعض المكابس الكهربائية تبدو أسلاكها عارية وتشكل خطرا كبيرا على سلامة الأطفال من الصعقات الكهربائية، بالإضافة إلى غياب سبورة ملائمة بحيث تكتفي الأطر التعليمية بسبورة لاتتعدى مساحتها المتر، فهي لاتصلح لا للخط ولا لتقديم الجمل القرائية ولا لحل اشكاليات الرياضيات والأرقام، الأطر التعليمية اليوم لاتطلب سوى حق تلامذتها في الاستفادة من القاعة، وبين مسؤولية الإدارة التي تخضع لقوانين جار بها العمل ولايمكنها أن تتعداها بخصوص البنية التربوية والتجهيزات والممتلكات التي تسلم للمدير بالتوقيع عليها، وبين مصلحة التلاميذ بالخروج من المطعم الذي تنتشر بين جنباته رائحة المراحيض بحكم التصاقه بها يبقى مصير 30 تلميذة ينتظر قرارا من المديرية الاقليمية لمكناس وتدخلا من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لاخلاء ذمة المدير من المسؤولية القانونية ومنح الفرصة للأطر التعليمية بممارسة مهامهما في قاعة مغلقة تنتظر قدوم أطفال يعانون الأمرين.
