الهدر المدرسي وتشغيل الاطفال .. موضوع ندوة حول الظاهرة لمؤسسة الفقيه التطواني ومديرية التعليم بوزان

الأحداث نت✍️ متابعات
تحت شعار ” أحبك يا وطني – الطفل أمانة الحاضر وأمل المستقبل ” احتضن المركز الاجتماعي الثقافي لدعم مبادرات الشباب بمدينة وزان يوم السبت 23 شتنبر 2023 فعاليات الندوة التربوية حول موضوع ” محاربة الهدر المدرسي و القضاء على ظاهرة تشغيل الأطفال -مسؤولية الجميع “؛ التي شارك في تنظيمها كل من مؤسسة الفقيه التطواني و وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى و التشغيل والكفاءات والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بوزان.
**أبوبكر الفقيه التطواني ” لقد اعتبر جلالة الملك أن القبول بتشرد الأطفال إهانة لآدميتنا”..
في كلمة بمناسبة افتتاح الندوة الوطنية حول معالجة ظاهرة الهدر المدرسي وتشغيل الأطفال ” التي احضتنتها مدينة وزان ؛ استشهد ابوبكر الفقيه التطواني رئيس المؤسسة المنظمة للندوة بكلمة مؤثرة لجلالة الملك قال فيها ” إن القبول بتشرد الأطفال في شوارعنا، بدافع الإنكار أو الاستسلام أو اللامبالات، هو في حد ذاته قبول بالتعايش اليومي مع شكل من أشكال الإهانة لآدميتنا، وهو موقف غير مقبول على الإطلاق “. انتهى كلام جلالة الملك.
كما تقدم عبارات الشكر باسم مؤسسة الفقيه التطواني من مدينة سلا المجاهدة ، لعامل إقليم وزان على دعمه و لخديجة بنعبد السلام المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية على أريحيتها و تعاونها وتعاون أطر المديرية الإقليمة الأكفاء الذين جعلوا من هذا اللقاء ممكنا .
وشدد المتحدث أن شعار الندوة ” أحبك يا وطني ؛الطفل أمانة الحاضر و أمل المستقبل” ؛ يسائلنا و يستفزنا ونحن ندرك جميعا أن نسبة الهدر المدرسي بلغت 334،664 أي ما يشكل 5 % خلال الموسم الدراسي 2021/2022، كمايستفزنا موضوع تشغيل الأطفال الذي ناهز 127 ألف طفل عام 2022 ، أي ما يمثل 1،6 في المائة من إجمالي الأطفال البالغ عددهم 7،6 مليون يتراوح عمرهم ما بين 7 سنوات و 17 سنة .
متسائلا كيف لنا أن نتصور حاضرنا و مستقبل بلادنا أمام هذه الإحصائيات المخيفة، و كيف سننهض بالعالم القروي ، ونحقق العدالة المجالية و الكرامة لكافة المغاربة في مناخ يسوده عدم الإنصاف ؟!.

حيث يمثل الأطفال إلى حدود 18 سنة أكثر من ثلث الساكنة نصفهم من الإناث ، ونسبة 10 في المائة منهم يقل عمرهم عن 5 سنوات . و بالمقابل كذلك يجب الإقرار و الاعتراف بالمكاسب الهامة التي حققها المغرب خلال العقدين الأخيرين، سواء على المستوى الاقتصادي أو التشريعي و المؤسساتي.
وأضاف التطواني ؛ أن وزارة الإدماج الاقتصادي و المقاولة الصغرى و التشغيل و الكفاءات أقدمت على إعداد خطة عمل وطنية للقضاء على تشغيل الأطفال أفق 2030، وهي خطة أحاطت بموضوع تشغيل الأطفال وفق ثلاثة محاور استراتيجية مفصلة حسب الإجراءات الواجب اتخاذها و النتائج المنتظرة و الجهة الموكولة لها تحقيق هذه الأهداف و تشمل هذه المحاور القضاء على الهدر المدرسي في علاقة مع إصلاح النظام التعليمي و تقوية المجال التشريعي و المؤسساتي و الحكامة و التتبع و التقييم.
مسجلا ؛ أن مايسترعي الانتباه؛ الإشارة في ختام هذه الكلمة التقديمية إلى كون 85،7% من الأطفال يشتغلون كونهم غادروا المدرسة، و هذا ما يفسر العلاقة الجدلية بين الهدر المدرسي و تشغيل الأطفال . هذه الإشكالية المعضلة التي نلتئم حولها للترافع حول ضرورة تظافر جهودنا جميعا للقضاء على عمل الأطفال كليا في أفق سنة 2030.
**خديجة بنعبد السلام المديرة الإقليمية لوزارة التربية ” حق الأطفال في الاستفادة من التعليم هو أولوية حقيقية تماشيا ورهان خارطة الطريق”
بدورها أكدت ذة. خديجة بنعبد السلام المديرة الإقليمية لوزارة التربية والتعليم الاولي والرياضة بوزان ؛ أن هذه الندوة تاتي في إطار التعبئة المجتمعية لتحقيق إلزامية التمدرس والاحتفاظ بالأطفال إلى غاية استكمال تعليمهم الإلزامي، وهنا ليس الاحتفاظ من أجل الاحتفاظ، إنما اكتساب الأطفال التعلمات الأساس والمهارات الحياتية التي تساعدهم على النجاح الدراسي والمهني والحياتي بشكل عام.
وخارطة الطريق بإطارها الإجرائي الذي نعيش سنة تنزيله الأولى بالمؤسسات التعليمية تتمحور حول ثلاث محاور – التلميذ-المدرس-والمؤسسة وتهدف إلى تحقيق ثلاث أهداف استراتيجية كبرى أولها تحقيق إلزامية التمدرس وتقليص نسب الهدر المدرسي إذ أن 300 ألف تلميذ سنويا تتسرب خارج المنظومة ولنا أن نتخيل حجم العدد وتبعاته، لذا تم التركيز على تعميم التمدرس وتجويده من خلال مجموعة من المدخلات بدء بتعميم التعليم الاولي وتشجيع التسجيل بالسلك الابتدائي وإعادة التسجيل بباقي السنوات.
ومعالجة عدم الالتحاق خاصة الأطفال في وضعية صعبة والأطفال في وضعية إعاقة؛ تنظيم قوافل التعبئة المجتمعية للإدماج المباشر والتي تهدف إلى إرجاع غير الملتحقين سيما الفتاة القروية؛ تنظيم عملية من الطفل إلى الطفل ومن اليافع إلى اليافع بإشراك تام للتلاميذ والاطر التربوية بالمؤسسات التعليمية واولياء الأمور وخلايا اليقظة والفاعلين الترابيين والسلطات المحلية وجمعيات المجتمع المدني وكل شركاء المؤسسات التعليمية.
وسجلت المسؤولة التربوية ؛ أن ظاهرة الهدر المدرسي حقا تعيق نجاعة المنظومة بشتى تمظهراتها بدء بعدم الالتحاق والرسوب – التغيبات المتكررة وعدم التحصيل الدراسي وصولا إلى الانقطاع ومغادرة الفصول الدراسية ليجد الأطفال الشارع يحتضنهم فيجدون أنفسهم مجبرين على مواجهة الواقع المر وصعوبات الحياة في سن مبكرة مما يضطرهم وفي أحسن الأحوال إلى ولوج عالم الشغل حيث يتم استغلالهم أبشع استغلال الشيء الذي يسيء لوجه الطفولة ويتنافى وحقها الدستوري في التعلم.
ومديرية وزان طبعا لم تكن في منآى عن هذه الظاهرة وتداعياتها لكن ليست بالحدة التي قد تؤرقنا خاصة وأن نسب الهدر المدرسي بالإقليم خاصة في السنة الماضية2022/2023 لم تتجاوز بالسلك الإبتدائي: 1.09%
وبالسلك الإعدادي: 7.65% والسلك التأهيلي7.38%؛ بمعدل إقليمي يصل : 4.17%.
أي مامجموعه 2500 تلميذ وتلميذة تقريبا بما في ذلك المفصولين والمنقطعين وغير الملتحقين ؛ إذ تم استرجاع 904 من التلاميذ الى المؤسسات التعليمية لمواصلة دراستهم في إطار إلزامية التمدرس .وتم إدماج مامجموعه141 تلميذ(ة) بمراكز الفرصة الثانية الجيل الجديد والأساس و118 تلميذ(ة) بمؤسسة التكوين المهني و 143 تلميذ(ة) بسوق الشغل.
وهذا المجهود بطبيعة الحال هو بإسهام مشترك من رؤساء المؤسسات التعليمية والأطر التربوية و أطر الدعم الاجتماعي وهيأة التأطير والمراقبة من خلال عملية قافلة التعبئة المجتمعية للإدماج المباشر وعملية من الطفل إلى الطفل ومن اليافع إلى اليافع .أيضا المجهود اللافت للنيابة بالمحكمة الابتدائية وزان وتتبعها ومواكبتها الدائمة لهذا الملف؛ أيضا شركاؤنا الأساسيون ودورهم في التعبئة وأخص بالذكر المجلس العلمي المحلي واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان. إذ وبعد تنظيم عملية قافلة التعبئة المجتمعية للإدماج المباشر؛ ألزمنا جميع المؤسسات بإرجاع المنقطعين
والمفصولين(طبعا في حدود إلزامية التمدرس) إلى صفوف الدراسة.
هذا إلى جانب تتبع تنزيل مجموعة من التدابير في مجال تعزيز وتوسيع العرض المدرسي من خلال إطلاق مجموعة من المدارس الجماعاتية بالإقليم؛ بناء مجموعة من الداخليات؛ تعزيز خدمات الدعم الاجتماعي وتوسيعها؛ توسيع شبكة مداس الفرصة الثانية الجيل الإقليم حاليا يضم 3 مراكز ومركزين آخرين في طور الإعداد
؛ تعميم الدعم المدرسي بالسلك الابتدائي سواء قي إطار البرنامج الإقليمي أوفي إطار الشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وجمعية دار الضمانة .
وختمت المديرة الاقليمية بالقول ؛ “أنه من موقع مسؤوليتنا وبقناعة منا ومهما كانت نسب الهدر المدرسي صغيرة أم كبيرة فهي تطرح لنا تحديا يستوجب أن نكون على قدر عال من المسؤولية اتجاه العلاقة التي تربطنا بالمؤسسات التعليمية باعتبارها مشتلا لأجيال المستقبل، فحق الأطفال في الاستفادة من التعليم في إطار من المساواة وتكافؤ الفرص هو أولوية حقيقية تماشيا ورهان خارطة الطريق ؛من أجل مدرسة ذات جودة للجميع”.
**أحمد الزريولي رئيس المجلس العلمي المحلي ” هناك ضرورة لإحداث مديرية مركزية لمحاربة ظاهرة الهدر المدرسي”
من جهته أكد رئيس المجلس العلمي المحلي بوزان ؛ أن جميع أفراد المجتمع المغربي والهيآت المدنية و المؤسسات العمومية معنيون و مسؤولون كافة تفشي ظاهرتي الهدر المدرسي و تشغيل الأطفال؛ مشددا على كون تعاون الجميع من أجل محاربة الظاهرتين معا هو واجب ديني قبل أن يكون وطني ، مذكرا بأن المكان الطبيعي للأطفال هي المدارس.
وشدد نفس المصدر؛بعد تذكيره بالمجهودات المسجلة ؛ على أهمية وضرورة خلق مديرية مركزية خاصة بمحاربة الهدر المدرسي على مستوى الوزارة الوصية ؛ قائمة بذاتها بكل ما يلزمها من ميزانية و أطر مختصة في هذا الجانب ..مطالبا بتوفير العدد الكافي لوسائل النقل المدرسي بمديرية وزان …
**الحقوقي محمد حمضي ” الجائحة أثرت سلبا على تمدرس الأطفال وعلينا مواجهة التقلبات المناخية ”
محمد حمضي عضو اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بجهة طنجة تطوان الحسيمة ؛استعرض بعض خلاصات التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2022 حول وضعية هذه الحقوق..مؤكدا أن الحقوق الإقتصادية والإجتماعية تصدرت إنشغالات المواطنين…ومنها الحق في التعليم كمدخل لباقي الحقوق الأخرى ..حيث توصل المجلس بشكايات كثيرة جلها تتعلق بهذه الحقوق..إضافة لإنشغال جديد يتعلق بالإجهاد المائي وآثاره على التعليم والذي تحدث عنه جلالة الملك..مما يطرح البحث عن معالجة جدية لهذه الظاهرة المقلقة..
وأضاف حمضي أن من خلاصات التقرير فيما يخص تتبع تنفيذ السياسات العمومية ؛ ثلاث عناوين رئيسة؛ أولها التأثير الخطير لجائحة كورونا على قطاع التعليم؛ بما تسبب في ازيد من 330 ألف انقطاع..إضافة لتداعيات الحرب الروسية الاوكرانية على الوضع الاقتصادي والقدرة الشرائية و تسارع تأثيرات التغيرات المناخية وشح الأمطار ؛ وكلها ظواهر تتسبب في ترحال الساكنة وهذا يؤثر سلبا على دراسة الاطفال ..
وسجل المتدخل أن القطاع شهد مشروعا جديدا (خارطة الطريق) ؛ في وقت لازال يعاني من مشاكل بنيوية (استمرار مؤشرات الأكتظاظ والهدر مدسي والعنف ..)؛ مثمنا المجهود الكبير الذي بذل من خلال رفع نسبة التمدرس التي بلغت 99 بالمائة ؛ والنهوض بالتعليم الأولي؛ مما يتطلب تجويد التعليم وتطوير البنية التحتية…
أما مداخلة سلوى السماتي باحثة بسلك الدكتوراه- القانون العام والعلوم السياسية- جامعة محمد الخامس -اكدال ؛ فتمحورت حول المقاربة القانونية لظاهرة لتشغيل الأطفال في المغرب.. وقالت المتدخلة أنه مادام أن الظاهرة موجودة ما كان على المشرع المغربي الا ان يؤطرها قانونيا من اجل حماية هذه الفئة.
وحدد المشرع المغربي في المادة 143 من مدونة الشغل سن العمل في 15سنة كاملة، انسجاما مع اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 138 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام بتاريخ 26يونيو 1973ـوصادق عليها المغرب بتاريخ 6يناير2000ـ مع العلم أن مدونة الأسرة قد حددت سن الرشد في 18 سنة، وهو ما يدل أن مدونة الشغل منحت أهلية الاشتغال والكفاءة في العمل، وليس أهلية التصرف.
والمشرع هنا رغم تحديده للسن في 15 سنة انسجاما مع اتفاقية العمل الدوليةـ لكن ليس الغرض منه المس بحقوق الأطفال ـ وانما لتأطيره لظاهرة موجودة في الواقع وتفرض وجودها على المجتمع نتيجة الوضعية الاقتصادية الراهنة والفقر الذي يعيشونه هذه الفئة.كما وضع المشرع مجموعة ضمانات من أجل عدم تعريض الطفل لمجموعة من الاعمال الخطيرة التي تشكل خطرا و تهديدا على حياته و صحته و مستقبله، حيث يمنع على الأطفال ممارستها رغم اكمال الطفل 15 سنة كاملة المادة 179، الأعمال الجوفية للمناجم، اوأعمال تعيق نموهم، او تساهم في تفاقم إعاقتهم سواء في جوف الأرض او على سطحها ـأو قد يترتب عنها ما يخل بالآداب العامة، ولضمان تفعيل هذه المقتضيات منح المشرع لمفتش الشغل صلاحيات الإذن واتخاذ القرارات وإحالة المخالفين على المحاكم أو النيابة العامة. طلب تدخل القوة العمومية لتنفيذ قراراته. إصدار منح رخص استثنائية لبعض المؤسسات للعمل الليلي. هذا بالإضافة إلى دوره في تحرير محاضر المخالفات والمعاينات ومراقبة تنفيذ القانون.
لكن الإشكال هنا هو مجال شمول رقابة مفتش الشغل خصوصا أن أغلب القاصرين يتواجدون بقطاع الصناعة التقليدية و القطاع الغير المهيكل و هذان القطاعان غير خاضعين لتطبيق المدونة و بالتالي غير مشمولين برقابة مفتش الشغل، ورغم هده الصلاحيات لا يمكن لمفتش الشغل منح بدائل لانقاد هؤلاء الأطفال ، وفي حالة خرق هده المقتضيات و عدم الالتزام بها هناك مجموعة من العقوبات التي يتم انزالها على المشغلين تتمثل في غرامات مالية وقد تصل للحبس من ستة أيام إلى ثلاثة أشهر في حالة العود، لكنها تبقى عقوبات هزيلة أمام خطورة الأفعال التي تهدد مستقبل الطفل بأكمله.
بخصوص المخرجات ؛ أكدت المتدخلة
أنه يمكن اقتراح مجموع من التوصيات للحد من الظاهرة، هذه التوصيات على مستويين: المستوى الأول الوقائي ويمكن ان نطلق عليه الوقاية القبلية عبر اجبارية التعليم وليس الزامية ؛توحيد تعريف الطفل مع مدونة الاسرة ؛تجويد البنية التحتية للتعليم و التركيز على اللغات الأجنبية و المهارات و إضافة التربية الحرفية في المقررات بحصص تطبيقية ، إنشاء صندوق دعم الأمهات ربات البيوت.
على المستوى الثاني وهو الوقاية البعدية بعد تعرض الطفل للهدر أو التشغيل عبر اجبار المشغل لإخضاع الأطفال المشغلين لتكوين مستمر ما يمكنهم من الترقية في سوق الشغل لاحقا، توسيع مجال المدونة ليشمل القطاعات الغير المهيكلة؛ انشاء مركز متخصص ومركز انصات في مكافحة الظاهرة وإيجاد حلول حسب الحالات.
حمزة شينبو (أستاذ على النفس الإكلينيكي النمائي بكلية علوم التربية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط)؛ قدم لمحة سريعة عن تدخل فريقه التربوي مع الأطفال والتلاميذ المتضررين من زلزال الحوز ؛ وجلسات الاستماع و الدعم النفسي و التربوي الذي تم تقديمه لهم لإعادة ادماجهم في الحياة العادية وتجاوز صدمات واثار الزلزال وفقدان الأهل والسند الأسري وغيره من الصعوبات التي تطرحها هذه الكارثة الطبيعية خصوصا على نفسية وشخصية الأطفال .
ثم تناول موضوع الندوة من جانب مقاربة علم النفس النمائي؛ معتبرا أن ظاهرة تشغيل الأطفال تمثل تجربة صادمة للطفل و لها تأثير سلبي على نمائه النفسي والعقلي وتؤثر على النواقل العصبية وعلى المستوى المعرفي والاجتماعي ؛ حيث ترتبط غالبا بآلية الإكراه من قبل المشغل ( لمعلم) .
وفي هذا السياق تفرض مبررات العلوم العصبية أن يكون الطفل بالمدرسة كبيئة سليمة لنموه العصبي.حيث يعاني الأطفال الذين اشتغلوا من اظطرابات نفسية واكتئاب وقلق ..
كما أن الطفل الذي يقوم بمهام كثيرة وضاغطة يعاني مستقبلا من هشاشة نفسية وقدرة على الصمود و التحمل ويشعر بالإنهاك والإحساس بعدم السعادة وضعف الصحة البدنية والنفسية خصوصا في وقت يحتاج فيه لكامل قواه في فترة البلوغ والمراهقة محيلا على تقارير منظمة العمل الدولية في هذا المجال ..
وعلى مستوى مواكبة الأطفال نفسيا وعاطفيا ؛ اقترح المتدخل امكانية التنسيق بين مديرية التعليم بوزان وكلية علوم تربية لأجرأة خلايا الدعم نفسي كما يمكن تنظيم تكوينات متخصصة في هذا المجال ..