أساتذة وباحثين في الشأن الديني يبرزون في ندوة بالرباط “دور المملكة المغربية في إشاعة الأمن الروحي بإفريقيا”

الرباط/ كريم بن لحسن
أبرز أساتذة وباحثون مهتمون بالشأن الديني،بالرباط،التأثير الروحي للمغرب في إفريقيا من خلال إمارة المؤمنين والروابط التاريخية المشتركة التي جمعت بين الجانبين من خلال إرساء قواعد صلبة لاستثمار الإرث الديني المغربي الإفريقي المشترك.
جاء ذلك خلال أشغال الندوة الفكرية التي نظمها مجلس مقاطعة أكدال-الرياض يوم الخميس 6 أبريل الجاري بدار الحديث الحسنية بالرباط،حول موضوع “دور المملكة المغربية في إشاعة الأمن الروحي بإفريقيا ”بمشاركة أساتذة وباحثين من المغرب وبلدان إفريقية وإسلامية عدة.
وفي هذا الصدد،قال عبد الإله البوزيدي رئيس مجلس مقاطعة أكدال-الرياض،أن دور المملكة المغربية في إشاعة الأمن الروحي بإفريقيا عرف في عهد أمير المؤمنين،صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله،زخما قويا من خلال إرساء قواعد صلبة لاستثمار الإرث الديني المغربي الإفريقي المشترك.
وأضاف السيد البوزيدي أن“ المتتبع لعلاقة المملكة المغربية بالبلدان الإفريقية سيلاحظ الجهود المُضاعفة والدور المتعاظم للمملكة في عهد أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده،للحفاظ على هذا الإرث الديني والروحي المشترك وتنميته من خلال استقبال البعثات العلمية والدينية والطلابية واحتضان العلماء الأفارقة .”

وشدد المتحدث ذاته،أنه مما ساهم في تعزيز هذا النهج المبارك مبادرة أمير المؤمنين المتمثلة في إحداث “مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة”سنة 2015 والتي قامت على أساس الروابط الدينية والثقافية التي تجمع المملكة المغربية بعدد من بلدان إفريقيا.
وأشار أن هذه المؤسسة،التي لاقت ترحيبا واسعا وسط علماء ومسلمي إفريقيا،شكلت إطارا للتعاون بين علماء المغرب وعلماء البلدان الإفريقية من جهة،وبين هؤلاء العلماء بعضهم مع البعض، من جهة أخرى،على ما يحفظ الدين من التحريف والتطرف،وما يجعل قيمه السمحة في خدمة الاستقرار والتنمية في هذه البلدان.

وإعتبر السيد البوزيدي،أن إحداث مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة،والزيارات الملكية لأمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله للبلدان الإفريقية،وبناء المساجد في عدد من الأقطار الإفريقية،وتكوين الأئمة والوعاظ والمرشدات والمرشدين الدينيين الأفارقة وغير ذلك من المبادرات والبرامج، كل ذلك- يضيف السيد البوزيدي- “ساهم ويساهم بشكل متزايد في تكريس دور المملكة في تحقيق التربية الدينية والأمن الروحي ببلدان القارة السمراء”
وإستعرضت في السياق ذاته،ريادة المملكة المغربية في بث القيم الروحية عبر الطرق الصوفية في السينيغال،ونموذج التدين المغربي وتجلياته على الحياة الروحية في إفريقيا (مالي نموذجا )،
وتتناول هذه الندوة من خلال نقاشات متستفيضة موضوع ” العلاقات المغربية الإفريقية وابعادها الروحية( الواقع والتاريخ)