سوء توزيع قفة رمضان بمريرت يثير غضب المقصيين منها من الأسر المعوزة. - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
السبت, أكتوبر 10, 2026
الأحداث المحلية

سوء توزيع قفة رمضان بمريرت يثير غضب المقصيين منها من الأسر المعوزة.

الأحداث✍️محمد مرادي.

يواصل عدد هام من المواطنات والمواطنين من الفئات المعوزة بمريرت منذ أربعة أيام خلت احتجاجاتهم على سوء توزيع قفة رمضان، موجهين أصابع الاتهام للسلطات المحلية بصفة عامة ولأعوانها بصفة خاصة لاعتمادهم ــ حسب تعبيرهم ــ المحاباة تارة والمحسوبية والزبونية تارة أخرى في توزيع هذه القفة الإحسانية، مما فوت الفرصة على مستحقيها من الفقراء بالاستفادة منها خصوصا في هذه الأيام العصيبة التي أصيبت فيها الأسعار بالسعار دون أن تحرك حكومة الكفاءات ساكنا، ولم يعد بمقدور الفقير تلبية حاجياته الأساسية في هذا الشهر الفضيل بالخصوص.


ويطالب المحتجون بفتح تحقيق في كيفية توزيع ما أسموه ب”أمانة جلالة الملك محمد السادس” التي لم تصل إلى الموجهة إليهم، بل استفادت منها على حد قولهم اسر ميسورة، كما استفاد منها عدة أشخاص من أسرة واحدة، والمقربون بطريقة أو أخرى من المسؤولين على عملية التوزيع، والأدهى من ذلك أولئك الذي قدموا إتاوات لهؤلاء المسؤولين حتى يكونوا من بين المنعم عليهم بهذه القفة الرمضانية على حساب الفئات الهشة.
فبعد تنفيذ الساكنة المعنية لوقفات ومسيرات احتجاجية بشوارع وساحات مدينة مريرت، تندد خلالها بإقصائها من هذه العملية الإحسانية التي هي أهل لها، دون أن تتم الاستجابة لمطالبهم التي يعتبرونها بالمشروعة، ومنها حصولهم على نصيبهم من هذه المبادرة الملكية، وفتح تحقيق في الخروقات التي شابت عملية التوزيع، نظموا مرات عديدة مسيرات على الأقدام في اتجاه عمالة الإقليم لإبلاغ تظلهم لعامل الإقليم، كان آخرها تلك التي قاموا بها يوم الإثنين 3 أبريل 2023، حيث عقدوا العزم على عدم التوقف إلا أمام عمالة الإقليم لفقدانهم الثقة في المسؤولين المحليين، ولم تثنهم في ذلك لا الظروف المناخية حيث ارتفاع درجة الحرارة، ولا الصيام حيث العطش وطول المسافة، على عدم مواصلة المسير، بالرغم من أن أغلبهم نساء لا يجدن ما يقدمنه لأبنائهن وبعولتهن بعد آذان المغرب، نساء أحسسن بنوع من الحكرة لاستبعاد أسرهن من لائحة المستفيدات بالرغم من كونهن من الفئات الأكثر هشاشة، وقد رافقهم في هذه المسيرة حشد كبير من رجال الدرك والقوات المساعدة والوقاية المدنية، ولما قطعوا حوالي نصف المسافة التي تفصل بين مريرت المركز وخنيفرة عمالة الإقليم، استوقفهم أحد المسؤولين الموفد من عمالة الإقليم، ووعدهم بتمكينهم من نصيبهم من قفة رمضان في المستقبل القريب، وبعد مفاوضات جادة بين الطرفين، قبل المحتجون عرض المسؤول، وقبلوا الرجوع من حيث أتوا، فتم إحضار حافلات لنقلهم وقد نال منهم العياء والعطش.


فهل ستفي السلطات المعنية بوعدها ويستفيد المحتجون من قفة رمضان التي أصبحت تقليدا وحقا مشروعا للفئات المعوزة في هذا الشهر من كل سنة، وهل سيتم فتح تحقيق نزيه في مدى وجود خروقات مقصودة في التوزيع؟ ذلك ما سيجيب عليه القادم من الأيام .

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: