
نظمت الجمعية المغربية لقادة الألفية ومؤسسة“كونراد أديناور شتيفتونغ المغرب”،مساء أمس الأحد بالرباط،جلسة نقاش حول مائدة الإفطار في أجواء من التنوع والعيش المشترك،تحت شعار “رمضان،وعيد الفصح اليهودي وأسبوع الآلام المسيحي،قراءة مغربية في هذه المواعيد الثلاثة لحضارات الكتاب الثلاث”.
وشكل هذا اللقاء،الذي يحمل اسم (Leaders Ftour Talk) “نقاشات القادة حول مائدة الإفطار”،والذي يعود هذا العام في دورته الثالثة،فرصة للاحتفال بالتنوع والاختلاف واحترام الآخر، التي تُعد سمات مميزة لتفرد المغرب.
وبهذه المناسبة،أعرب مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس،أندري أزولاي،الذي شارك في هذه التظاهرة،عن سعادته بلقاء جمهور يتكون من جميع الأجيال،تحدوه نفس المشاعر والقناعات والآمال والطموحات بالنسبة للمغرب.
وأكد، في السياق ذاته،أن الهوية المغربية تشكلت من خلال“ثراء تاريخنا وحضارتنا”،موضحا أن هذه الحضارة وهذا التاريخ يتيحان لنا اليوم حضورا وهوية وخصوصية تفرض نفسها في العالم.
وفي معرض تطرقه لمكتسبات المملكة في مجال تعزيز السلم والتسامح وترسيخهما،أبرز مستشار جلالة الملك،“نحن المغاربة نجسد مجموع الحضارات التي مرت ببلادنا منذ قرون وآلاف السنين”.
وتابع السيد أزولاي أن“هذه الحقيقة ليست للأسف هي الحقيقة التي يتم تقاسمها في محيطنا”،معربا عن أسفه لكون هذه المقاربة تفضي،غالبا،إلى الاجتزاء وليس إلى الجمع.
وأضاف“في عالم يطبعه التراجع، وتزدهر فيه أشكال التطرف والتعصب والتشدد،التي اعتقدنا خطأ أنها ولّت إلى غير رجعة. فإنها تعود.ويجب علينا أن نرفع عاليا وبقوة هذا الصوت المغربي،الذي سيكون بوصلة مجتمع الأمم الذي ضل طريقه نوعا ما”.
وتخلل هذا اللقاء،الذي عرف مشاركة ثلة من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والثقافية والدينية والإعلامية والجمعوية،عزف مختارات من المقطوعات الموسيقية الأندلسية المستمدة من الثراث الموسيقي العربي– اليهودي