المجتمع المدني بإقليم خنيفرة ينخرط في الحملة الوطنية الترافعية لتقديم ملتمس للبرلمان من أجل اعتماد إطار تشريعي خاص بالمناطق الجبلية. - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الأحد, أكتوبر 11, 2026
الأحداث المحلية

المجتمع المدني بإقليم خنيفرة ينخرط في الحملة الوطنية الترافعية لتقديم ملتمس للبرلمان من أجل اعتماد إطار تشريعي خاص بالمناطق الجبلية.

الأحداث✍️ محمد مرادي

نظمت جمعية تيغزى أطلس للتنمية بقرية تيغزى بجماعة الحمام إقليم خنيفرة، يوم الأحد 26 مارس 2023، لقاء تواصليا مع ممثلي أزيد من 20 جمعية وتعاونية، بالإضافة إلى فعاليات مدنية ومهتمين بمعاناة ساكنة الجبل، لمناقشة مسألة الانخراط في الحملة الوطنية الترافعية لجمع 20 ألف توقيع من أجل اعتماد إطار تشريعي خاص بالمناطق الجبلية.
وبالمناسبة، قدم عضو السكرتارية الوطنية للائتلاف المدني من أجل الجبل الأستاذ محمد زكري ، مسار هذه الهياة منذ نشأتها، والأسباب الداعية إلى تقديم هذا الملتمس، ومنها من جهة الأوضاع المزرية لساكنة الجبال، وتفشي مظاهر الهشاشة في هذه المناطق بما فيها الفقر والأمية والبطالة والهجرة القروية، وعدم الاستفادة من الخدمات الأساسية وغيرها من المعاناة مع الظروف الطبيعية صيفا وشتاء، وكلها أوضاع تقتضي وضع قانون ينظم ويؤطر السياسات العمومية الموجهة لساكنة الجبل ويشركها في التنمية، على غرار قوانين السواحل والواحات ، ومن جهة أخرى لاختبار مدى صدقية الديمقراطية التشاركية طبقا للفصل 14 من الدستور المغربي الذي منح المواطنين الحق في تقديم ملتمسات في مجال التشريع. بعد ذلك تحدث عن أهداف الملتمس و منها: تعزيز المنظومة التشريعية المؤطرة لتنمية ترابية ضامنة للخصوصية المجالية للجبال، توفير إطار تشريعي يكرس البرامج المعتمدة في حماية الجبل وتنميته، سن قواعد ملزمة لصياغة سياسات عمومية تحقق العدالة والإنصاف، توفير مرجعية تسهل منطق الاستهداف والتخطيط الترابي، تشكيل هيئة وطنية عليا ذات طبيعة تشاركية تعنى بحماية وتنمية الجبل، تشجيع الحلول المبتكرة لمضاعفة المجهود التمويلي المطلوب ،تسهيل ممارسة المسؤوليات الجديدة من قبل السلطات العمومية والمجالس المنتخبة كمؤسسات للقرب في تخطيط وتنفيذ سياسة تلائم المناطق الجبلية.


أما الأستاذ نور الدين اسكوكو، ونيابة عن المنسق الوطني للائتلاف، فتطرق بإيجاز لرؤية وعمل هذه الهيأة التي تسعى إلى إدراج الخصوصيات المجالية بالمناطق الجبلية في السياسات العمومية الجهوية، وإدماجها في المخططات التنموية المحلية والإقليمية، من أجل تحقيق معالجة متكاملة ومتعددة الأبعاد لقضايا المناطق الجبلية، من خلال الاشتغال على مدخلين أساسيين : المدخل السياسي والاستراتيجي، المبني على وضع خطة لتنمية المناطق الجبلية بتشارك مع الهيئات والجمعيات المشتغلة على حماية وتنمية المناطق الجبلية باعتماد 3 مقاربات: المقاربة المبنية على الحق، المقاربة الاجتماعية والاقتصادية والمقاربة الترابية والعدالة المجالية. ودعم الجماعات الترابية الموجودة ضمن المجال الجبلي بنهج سياسات مندمجة، وتشجيع الاستثمار في السياحة الجبلية عبر إحداث صندوق خاص بالتعاونيات والمقاولين الشباب بالمناطق الجبلية، دعم الزراعات الجبلية عبر مخطط وطني لاستصلاح الأراضي وبناء المدرجات، ودعم الأنشطة الفلاحية الملائمة بالمناطق الجبلية، تشجيع العمل التعاوني بالاقتصاديات الاجتماعية التضامنية في المجال الفلاحي، وضع مخططات للتهيئة والتعمير بالمدن والقرى الجبلية وفق تقنيات البناء والتعمير الجبلي المتعارف عليه دوليا، توفير الموارد المالية والميزانيات للجماعات الترابية المحلية كآلية من آليات ضمان العدالة المجالية.
ثم المدخل القانوني والتشريعي الذي يتطلب إدخال تعديلات على القانون 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير ممتلكاتها، اتخاذ تدابير تشريعية وتنظيمية من أجل وقف الاستنزاف الذي تتعرض له المناطق الجبلية، حماية وتعزيز وتثمين التراث التاريخي والثقافي والأنظمة العرفية والمواقع البيولوجية والإيكولوجية، وذلك من خلال سن تدابير تشريعية ومؤسساتية ومالية طبقا للأهداف 17 المتفق عليها دوليا على مستوى الأمم المتحدة، تحسين الإطارات التشريعية المالية والجبائية والأنظمة العقارية، تعميم التحفيظ العقاري للملك الغابوي، المائي، والمنجمي، وتحديد المناطق ذات الخصوصية البيئية والإيكولوجية طبقا للمعايير الدولية، وضع إطار قانوني ينظم زراعة واستغلال الأشجار الغابوية المثمرة والأعشاب العطرية والطبية في الملك الغابوي.
وقد عبر المتدخلون في هذا اللقاء بصفتهم أبناء الجبل، عن امتعاضهم لما يتعرض سكان المناطق الجبلية بالخصوص من إهانة وحط من كرامتهم، من خلال المساعدات الإحسانية الموسمية التي تقدم لهم تحت غطاء التضامن، والتي تنخرط فيها بعض الجمعيات، عوض النضال إلى جانبهم من أجل خلق التنمية المنشودة، وتوفير العيش الكريم لهم، ونهج سياسة التنمية المتكاملة الكفيلة بإخراج هذه الساكنة من مظاهر الفقر والأمية والعزلة وضعف التمتع بحقوقها الأساسية، وتحافظ على مختلف الموارد الطبيعية والثروات التي تزخر بها المجالات الجبلية من التدهور والاستنزاف، وأيضا تنظم توزيع عائداتها التنموية بشكل عادل ينصف القيمة الحقيقية لمساهمة المناطق الجبلية في الاقتصاد الوطني في الوقت الذي تعيش الهشاشة التهميش. وتستلزم التنمية المنشودة اعتماد سياسات عمومية متماسكة تنبني على رؤية مندمجة بين كل القطاعات وعلى التنسيق والتكامل في أشكال المعالجة والتدخل عوض المشاريع والبرامج المتفرقة التي تنقصها الالتقائية وفعالية الأثر. كما عبر ممثلو الجمعيات عن تجندهم من أجل جمع التوقيعات في أجل 15 يوما من تاريخه وفقا للاستمارة المقدمة لهم من المنظمين.

 

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: