مغربياتٌ يمتلكن عقلية ذكورية... رئيسة جماعة "أكوراي" نموذجاً - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
السبت, أكتوبر 10, 2026
الأحداث المحلية

مغربياتٌ يمتلكن عقلية ذكورية… رئيسة جماعة “أكوراي” نموذجاً

أكوراي✍️خالد المسعودي

تبسط رفاق الجلجال تجربتها الخاصة في تسيير جماعة بالمغرب، وكيف استقبلت النساء فكرة أن تترأس امرأة المجلس الجماعي لأكوراي التابعة لإقليم الحاجب، وهي الجمعوية النشيطة، والحاصلة على دبلوم في المحاسبة.
وسردت رفاق، في حوارها مع “الأحداث”، معاناة المرأة بإقليم الحاجب، والصعوبات التي تقف في طريقها كامرأة أُوكِل إليها تسيير جماعة تجمع مابين ماهو حضري و قروي تحظى بموارد مالية وبشرية لابأس بها.

* كيف دخلتِ غمار السياسة؟

♦️ بداية أود أن أشكركم جزيل الشكر على هذه الفرصة، وهذا الإهتمام الذي تولونه للمرأة، خاصة أننا نحتفل باليوم العالمي للمرأة الذي يعني لنا الكثير كنساء.
أنا في الأصل ناشطة جمعوية، ودخلت غمار التجربة السياسية عن طريق بعض الصديقات والأصدقاء والأقارب الذين شجعوني ودعموني، فاقتنعت بالفكرة وخضت هذه التجربة، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنهم، وأستغل هذه الفرصة لشكرهم على الدعم والمساندة.

* بعد تجربتك المستمرة كرئيسة جماعة، هل أعاقك كونك امرأة عن أداء مهامك كما يجب؟

♦️ من الطبيعي أن أجد مجموعة من العوائق والصعوبات في تجربتي كرئيسة لهذه الجماعة، لعدة أسباب، من بينها أنني كنت فاعلة جمعوية، ولم تكن لي دراية كافية بإكراهات العمل السياسي، علاوة على أن المجتمع الذي أعيش فيه محافظ، ويعتبر أن خوض المرأة غمار تجربة سياسية كرئيسة لجماعة من سابع المستحيلات، لأن السائد هو أن الترشح مقتصر على الرجال، فما بالك أن تكون امرأة رئيسة لجماعة بوزن جماعة أكوراي؟.
لكن الرغبة في تحقيق الأهداف المسطرة، والتشجيع والمساندة اللذين أتلقاهما من الأصدقاء والصديقات والأقارب والمكتب المسير، وتعاون الموظفين معي، سندي في تجاوز هذه المعيقات، ومن وجهة نظري فإننا إلى حد الساعة في الطريق الصحيح لتحقيق الأهداف المسطرة.

* كيف تعامل معك الذكور الذين سبقوك إلى العمل الجماعي؟ وكيف تعاملت النساء مع ترؤسك للجماعة؟

♦️ الامتياز هو أن جل الذكور المتواجدين في تسيير الجماعة هم شباب جدد في التسيير، ومواقفهم منسجمة مع أفكاري، وتوجهاتنا متوافقة بشكل كبير، إذ يؤمنون بقدرة المرأة على التسيير الجيد، إذا كانت في مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقها، وبالتالي يعاملونني باحترام.. قد نتفق أو نختلف لكن الهدف الأسمى هو تحقيق الأهداف التي سطرناها.
أما في ما يخص النساء فأكيد أن أي سياسي كيف ما كان لن يجد كل الناس مؤيدين له، سواء كانوا نساء أو رجالا، ولا أخفيكم سرا أن هناك من النساء من لهن فكر ذكوري لا يقبل أن تكون امرأة في رئاسة الجماعة، لكن الأهم أن هذا النوع قليل جدا، وأن جل النساء يفتخرن بأن من يترأس جماعتهن امرأة.

*ما هي معاناة النساء في نفوذ جماعتك الترابية؟

♦️ أقل ما يمكن أن نقول بالنسبة إلى المرأة في جماعة أكوراي إنها تعيش حيفا وتمييزا على كافة المستويات، فعلى المستوى الإقتصادي لم تحقق المرأة في الجماعة استقلالا ماديا بسبب غياب مشاريع مدرة للدخل، ما يجعلها تبقى تابعة للرجل دائما، أما على المستوى الإجتماعي فنساء الجماعة يعانين من غياب أبسط الحقوق.
أما على المستوى السياسي، فالمرأة كانت مقصية من حقها الطبيعي الذي تكفله لها المواثيق والعهود الدولية والدستور المغربي في المشاركة الفاعلة في التسيير، ووضعيتها على المستوى السياسي أعتبرها رهانا يجب تطويره والرفع من قيمته، لأن الحضور النسائي في المشهد السياسي بجماعتنا كان في الماضي غائبا ومغيبا في الوقت ذاته، لكن الآن لا خلاف في وجود المرأة في التسيير، والدليل هو أن المكتب المسير بجماعتنا تترأسه امرأة، والنائبة السادسة و نائبة كاتب المجلس و نائبة الرئيس في لجنة المرافق ونائبة في لجنة التعمير، وبالتالي فقد تجاوزنا المناصفة بين الجنسين، وهذا جيد بالنسبة للمرأة في هذه المنطقة، ومكسب لنا كنساء.

* هل ندمت يوما لأنك خضت هذه التجربة؟ وماذا لو عاد بك الزمن إلى الوراء، أتختارين مسارا آخر؟

♦️ لم أندم ولن أندم أبدا حتى إذا قدر الله ألا نحقق كل ما نتمناه لهذه الساكنة التي وضعت ثقتها فينا..هذه تبقى تجربة لن نخسر بعدها شيئا، لأننا في هذه الجماعة ضيعنا سنوات لم نحقق فيها تنمية في مستوى تطلعات هذه الساكنة التي تستحق الأفضل، وبالتالي مهما تكن نتائج هذه التجربة فلن تكون أسوأ من السنوات الماضية، وبوادر نجاحنا واضحة..
أنا أثق في نفسي وفي المكتب المسير الذي أخوض معه هذه التجربة، وأكيد أننا سنقوم بكل ما في وسعنا لتحقيق الأهداف التي سطرناها، لأننا لن نسمح لأنفسنا بأن نؤجل دوران عجلة التنمية أكثر مما تأجلت، إذا عاد الزمن إلى الوراء لن أتردد في أخذ المسار نفسه، لأني مؤمنة بأن هذه الساكنة تستحق الأفضل.

* هل حققت جزءًا مما وعدت به المرأة بأكوراي؟

♦️ أولا لم أعط أي وعود محددة، لا للنساء أو الساكنة ككل، لكن هذا لا يعني أنني لن أحقق شيئا، أو يعني أني أتهرب من مسؤوليتي تجاه الساكنة، التي بكل تأكيد لها انتظارات كبيرة، وهذا شيء طبيعي كما قلت سابقا، فالساكنة متعطشة للتنمية التي تأخرت لسنوات، والأولويات الحالية الآن بالنسبة لنا هي تلبية الحاجيات الأساسية للساكنة، في أفق أن نتمكن من تحديد متطلبات وأولويات كل فئة على حدة، وخاصة النساء، وفي هذا الإطار قمنا بمجموعة من اللقاءات التشاورية مع جمعيات المجتمع المدني، بما فيها الجمعيات النسائية طبعا.

* ماذا تقولين للمرأة المغربية في يومها العالمي؟

♦️ أقدم للمرأة المغربية أجمل التهاني والمتمنيات بمناسبة يومها العالمي، وأقول للمرأة القروية بإقليم الحاجب وبجماعة أكوراي بالخصوص إن بإمكانها أن تحقق أهدافها، وأن تساهم في تطور مجتمعها، فقط يجب أن تناضل وتدافع عن نفسها لانتزاع المكان الذي تستحقه، لأن لديها القدرة والكفاءة، وهي جديرة بأن تقوم بمجموعة من الأشياء التي يقوم بها الرجل، فقط يجب أن تثق في قدراتها وإمكانياتها.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: