التضامن الجامعي المغربي بأسفي ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين ينظمان لقاء تواصليا حول خدمات ومستجدات وكذا انتظارات أطر المنظومة من المؤسستين.

الأحداث✍️
نظم المكتب الإقليمي للتضامن الجامعي المغربي بأسفي والوحدة الإدارية الجهوية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين بجهة مراكش-أسفي يوم الخميس 16 فبراير 2023 لقاء تواصليا هاما مع نساء ورجال التعليم بالإقليم، بمختلف فئاتهم، حيث لم يمنع الجو الماطر من أن تغص جنبات قاعة العروض لملحقة الجهة بأسفي بحضور وازن ونوعي، وهو اللقاء الذي أطره كل من السادة الأساتذة الأفاضل:
عبد العزيز مسافري؛ أمين مال المكتب الوطني للتضامن الجامعي المغربي،
خالد الداودي؛ مسؤول الوحدة الإدارية الجهوية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين بمراكش حسن فاتح؛ مسؤول الوحدة الإدارية الجهوية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين بالجديدة،
ثم الأستاذ الصديق مرشيد؛ أمين مال المكتب الإقليمي للتضامن الجامعي المغربي بأسفي الذي اضطلع بمهمة تسيير هذا اللقاء حيث افتتحه بكلمة ترحيبية بالحضور، مذكرا بالسياق الذي يتم خلاله تنظيم هكذا نشاط إشعاعي في إطار مواصلة تنفيذ البرنامج السنوي للمكتب الإقليمي بأسفي المستمد من الخطة التشغيلية للمكتب الوطني، وكذا بسلسلة الأنشطة التواصلية التي دأب على تنظيمها، كان آخرها حفل تكريم الأطر المحالة على التقاعد، وقبله اللقاء التواصلي الذي تمت خلاله استضافة الرئيس الوطني للتعاضدية العامة للتربية الوطنية، وهو ما يؤكد انفتاح التضامن الجامعي المغربي على المؤسسات والتنظيمات التي يتقاسم وإياها الأهداف نفسها، وتربطه بها شراكات منتجة.

وبعد أن قام بتقديم السادة الأساتذة المحاضرين وكذا صفاتهم وشكرهم على تجشمهم وعتاء السفر إلى حاضرة المحيط أسفي، أعطى الكلمة للأستاذ عبد العزيز مسافري استهلها باعتذار الأستاذ عبد الجليل باحدو؛ الرئيس الوطني للمنظمة لعدم تمكنه من الحضور لأسباب صحية، كما شكر المكتب الإقليمي على ديناميته المطردة، مذكرا ببعض الأنشطة الإشعاعية النوعية التي نظمها بتنسيق مع المكتب الوطني، والتي تعرف دوما نجاحا لافتا على كافة المستويات، كما نوه بالأجرأة الفعلية للشراكة المبرمة بين “التضامن” و”المؤسسة” من خلال تنظيم المكتب الإقليمي بأسفي لمثل هذه اللقاءات التواصلية الهامة مع أعضاء الأسرة التعليمية.

بعد ذلك تطرق ذ.مسافري إلى عرض تفصيلي كرونولوجي، استهله بأهم المحطات التي مرت منها المنظمة منذ مرحلة التأسيس، باعتبارها أقدم منظمة بالمغرب يناهز عمرها تسعة عقود في خدمة أطر المنظومة، كما ذكَّر بهويتها باعتبارها مستقلة عن كافة التنظيمات الحزبية والنقابية…، وكذا رؤيتها ورسالتها التي تتوخى تنمية الوعي القانوني بالدرجة الأولى عبر العديد من التكوينات والندوات والإصدارات التي تعد بالمئات.

وإثر تذكير ذ.مسافري بالقيم الأساسية للمنظمة ذات الصلة بالتضامن، التشارك والتواصل، الحياد، العقلانية، الاستقلالية، الديمقراطية والاحترام المتبادل، استعرض هيكلتها التنظيمية إقليميا ووطنيا، كما أكد على أن خدماتها متاحة لجميع من ينتسب إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمختلف الأسلاك والفئات، بما في ذلك المتقاعدات والمتقاعدون، مؤكدا على طبيعة الخدمات التي تقدمها المنظمة لمنخرطاتها ومنخرطيها، على غرار؛ المؤازرة القضائية على مستوى المحاكم العادية والمحاكم الإدارية من خلال شبكة محاميها عبر التراب الوطني الذين يتجاوز عددهم 100 محامي، الاستشارات القانونية والضمانات التي يتمتع بها المنخرط في مواجهة أخطار المهنة، تكريم مناضلات ومناضلين وشخصيات قدموا خدمات جليلة وساهموا في بناء صرح التضامن، تقديم مساعدات مادية وتعزيات، الاحتفال سنويا باليوم العالمي للمدرس، تنويع وسائل التواصل عبر مختلف المنشورات والإصدارات والمطويات التي تعرف بخدمات التضامن، الاستفادة من مركز الإيواء بالدارالبيضاء، في انتظار تشييد مركز إيواء بطنجة قريبا.

وفي ختام مداخلته، استعرض ذ.مسافري أهم ندوات التضامن التربوية الوطنية والدولية والملتقيات والإصدارات والشراكات مع مختلف الهيئات والتنظيمات والمؤسسات التي تتقاسم وإياها الأهداف نفسها.
بعد ذلك تناول الكلمة ذ.خالد الداودي عبر محورين؛ الأول عرف من خلاله بالمؤسسة وهيكلتها الجهوية، حيث يبلغ عدد الوحدات الإدارية الجهوية 18، لمنخرطات ومنخرطين يتجاوز عددهم 453.053 سنة 2021، وأزيد من 1.000.000 مستفيد(ة)، وهو العدد الذي سيرتفع بعد التحاق أساتذة القطاع الخصوصي وشغيلة قطاع التكوين المهني الخاص، مؤكدا على أن ميثاق قيم عمل المؤسسة يتمثل في؛ تكافؤ الفرص، احترام الخيار الشخصي، المهنية، الشفافية، الثقة والتضامن.

أما في المحور الثاني من مداخلته، فقد تطرق ذ.الداودي إلى مجالات عمل المؤسسة ذات الصلة ب:
1- مجال السكن من خلال:
– ” برامج امتلاك”؛ الذي يقدم أربع آليات للدعم، ثلاث منها لدعم القروض الكلاسيكية، وواحدة مخصصة للتمويل التشاركي، عبر 16 مؤسسة بنكية شريكة؛ 09 منها بنوك كلاسيكية، و07 بنوك تشاركية، وقد بلغت حصيلة “امتلاك” منذ فاتح شتنبر 2019 إلى 25 مارس 2022 عدد مستفيدين وصل إلى 23.756.
– “برنامج يسير”؛ وهو خدمة جديدة تروم دعم تمويلات المنخرطين بشكل جزئي أو كلي، بعدد مستفيدين في حدود 40.000 منخرط سنويا، وقد بلغت الحصيلة الأولى “لبرنامج يسير” إلى حدود 25 مارس 2022 عدد مستفيدين وصل إلى 11.519.
2- مجال التربية، التكوين والثقافة من خلال:
– “منحة التفوق الدراسي”؛ تقدم المؤسسة منحة سنوية قيمتها 30.000 درهم تغطي 10 أشهر دراسية في السنة على مدار ثلاث سنوات، حيث تبلغ الحصيلة منذ 2003 عدد 14.740 منحة دراسية، بمبلغ إجمالي للمنح يقدر ب 421 مليون درهم.
– “التعليم الأولي”؛ تقدم المؤسسة منحة سنوية قيمتها 2000 درهم عن كل طفل مسجل بالمستوى الأول أو الثاني من التعليم الأولي، ومتوفر على رمز مسار، وقد بلغت الحصيلة منذ 2019 عدد 68.040 مستفيد، بتكلفة بلغت 136.08 مليون درهم.
– “مدارس التعليم الأولي”؛ حيث شيدت المؤسسة 18 مدرسة نموذجية للتعليم الأولي للمساهمة في الورش الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي العمومي، كما أشار ذ.خالد الداودي إلى أن المؤسسة تطمح إلى بناء 64 مدرسة إضافية في أفق 2028، وقد بلغت الحصيلة منذ 2008 عدد 29.581 طفل مسجل، بدعم وصل بلغ 62.5 مليون درهم.
– “برنامج نافذة”؛ وهو البرنامج الذي يقدم منحة مالية تصل قيمتها إلى 2000 درهم لدعم اقتناء أجهزة الحاسوب، وكذا تخفيض %25 على أثمنة الاشتراك في خدمتي الإنترتيت من نوع 4G أو الألياف البصرية وعلى اشتراكات الهاتف النقال، وقد بلغت حصيلة البرنامج 78.615 مستفيد من دعم الإنترنيت، و13.800 مستفيد من دعم الحواسيب.
– “المراكز الثقافية”؛ أحدثت المؤسسة ثلاثة مراكز ثقافية بكل من الرباط، طنجة وتطوان، في انتظار افتتاح 10 مراكز ثقافية أخرى بمختلف جهات المملكة.
– “أروقة العرض”؛ تتوفر المؤسسة على 3 أروقة للعروض الفنية، مكنت من تنظيم 60 عرضا لأزيد من 100 فنان تشكيلي.
– “راديو منارات”؛ أشار ذ.الداودي إلى أن هذا الراديو هو أول إذاعة إلكترونية موجهة لنساء ورجال التعليم تقدم محتوى ثقافي وتربوي على مدار اليوم، داعيا جميع المنخرطين إلى المساهمة في تطوير هذا المحتوى. وقد بلغت حصيلة المراكز الثقافية ما يربو عن 30.543 مشترك، بمبلغ استثمار وصل إلى 30 مليون درهم.
3- مجال الترفيه والسفر من خلال:
– “الحج”؛ تدعم المؤسسة منخرطيها لأداء مناسك الحج، إذ يتم منح مبلغ 35.000 درهم للمنخرطين المرتبين في السلاليم الأجرية من السلم التاسع فما تحت، ومبلغ 25.000 درهم للمنخرطين المرتبين في السلم العاشر أو ما يماثله، والبالغين من العمر 64 سنة على الأقل. وقد بلغ عدد المستفيدين 3.854 بتكلفة إجمالية بلغت 97.78 مليون درهم.
– “دعم التنقل”؛ عبر القطار، حيث تم التخفيض بنسبة %40 لفائدة المنخرطين وأزواجهم وأبنائهم للتنقل عبر قطارات الخط، أو القطارات المكوكية السريعة أو البراق.
وبالحافلة، حيث تم التخفيض بنسبة %40 من الثمن العمومي لتذكرة السفر على متن حافلات سوبراتور.
وقد بلغت حصيلة التنقل بالقطار 1.400.000 سفر في السنة، بتكلفة بلغت 15 مليون درهم في السنة، في حين بلغت حصيلة التنقل بالحافلة 63.729 سفر في السنة، بتكلفة بلغت 10 مليون درهم في السنة.
– “النوادي الرياضية نرجس”؛ تتوفر المؤسسة على 3 نوادي رياضية “نرجس” بكل من الرباط، الجديدة وأكادير، وقد أكد ذ.خالد الداودي على أن المؤسسة ستعمل على بناء نوادي رياضية بمختلف جهات المملكة.
– “دعم النوادي الجهوية”؛ قدمت المؤسسة دعما لمؤسسة (FOSE) لإحداث نوادي جهوية لفائدة أسرة التعليم، بلغت قيمة الدعم 500.000 درهم لكل مشروع، بحصيلة إجمالية منذ 2017 بلغت 31.3 مليون درهم تخص 65 ناديا.
– “مراكز الاصطياف”؛ واختتم ذ.الداودي مداخلته بالإشارة إلى أن للمؤسسة أربع مركبات سياحية بمراكش، الجديدة، إفران وأكادير، مع مشاريع أخرى لتحويل مخيمي أزمور والسعيدية إلى مركزي اصطياف، وأخرى لإعادة تجهيز الوحدة الفندقية المقتناة بمدينة مراكش، إضافة إلى اقتناء بقعة أرضية بمارتيل لبناء مركب سياحي وإنجاز الدراسات المعمارية.

وبخصوص المداخلة الثالثة للأستاذ حسن فاتح، فقد تمحورت حول مجال الصحة، تطرق من خلالها إلى ما يلي:
– “التأمين الصحي التكميلي AMC”؛ حيث ذكر الحالات المغطاة المتمثلة في؛ الأمراض الخطيرة و/أو المزمنة، حالات الاستشفاء الطبي و/أو الجراحي، بعض الحالات الخاصة كالولادة، البصريات، تقويم الأسنان…، حيث يصل سقف التأمين إلى 1 مليون درهم سنويا للشخص الواحد. ويبلغ عدد الأسر المستفيدة 330.093 منذ سنة 2004، بعدد 2.444.736 ملف معالج، وبتكلفة متحملة من طرف المؤسسة تبلغ 1.39 مليار درهم.
– “الإسعاف، النقل الصحي ومنحة التعزية”؛ حيث توفر المؤسسة خدمات الإسعاف والنقل الصحي داخل نفس المدينة ومن مدينة لأخرى، النقل من أجل المراقبة الطبية بعد الاستشفاء (المغرب)، النقل للاستشفاء بالخارج مع التكفل بمصاريف إقامة المريض ومرافقه، النقل الجنائزي (المغرب+الخارج)، منحة التعزية 10.000 درهم في حالة وفاة المنخرط، 5000 درهم في حالة وفاة الزوج(ة) و3000 درهم في حالة وفاة أحد الأبناء. وقد بلغ مجموع الأسر المستفيدة 16.605 بعدد 107.365 ملف معالج، وبتكلفة متحملة من طرف المؤسسة بلغت 397 مليون درهم.
– “صندوق الدعم الطبي” ويغطي؛ المصاريف الناجمة عن حوادث أو أمراض خطيرة و/أو مزمنة غير مشمولة بشكل كاف من النظام الأساسي AMO والتأمين التكميلي AMC، مصاريف الأدوية والكشوفات الطبية الموصوفة لعلاج أمراض خطيرة و/أو مزمنة لا يغطيها النظام الأساسي، مصاريف الترويض الطبي واقتناء معدات خاصة على إثر إعاقة حركية كلية أو جزئية، مصاريف الإقامة عند الاستشفاء بالخارج، مساعدة جزافية للمنخرطين ذوي الأطفال التوحديين أو في وضعية إعاقة، حسب شروط محددة. بلغت حصيلة صندوق الدعم الطبي 4.086 ملف معالج منذ سنة 2007، بتكلفة متحملة من طرف المؤسسة بلغت 72.8 مليون درهم.
– “المؤسسات الصحية الشريكة”؛ حيث أكد ذ.حسن فاتح على أن المؤسسة تسهر على ولوج منخرطيها للخدمات الطبية بأقل التكاليف، وذلك بإبرامها اتفاقيات شراكة مع مجموعة من المؤسسات الصحية الخاصة، من بينها؛ المستشفى الجامعي الدولي الشيخ زايد بالرباط، مركز إنعاش المواليد وطب الأطفال بالرباط، المستشفى الخاص بمراكش، مصحة الأنكولوجيا طنجة، المستشفى الجامعي الدولي الشيخ خليفة-الدارالبيضاء، المركز الدولي لعلاج الأورام الجديدة، مصحة أطفال…
– “مشاريع مستقبلية مبرمجة”، بالنسبة للمراكز الصحية؛ بناء وتجهيز أربع مراكز استشفائية رئيسية، بناء وتجهيز 18 مركزا صحيا نهاريا في جميع أنحاء المملكة، إحداث وحدات طبية متنقلة.
وبالنسبة لمراكز الرعاية النهارية، فقد اختتم ذ.حسن فاتح مداخلته بالتأكيد على أن المؤسسة ستقوم ببناء وتجهيز مجموعة من مراكز الرعاية النهارية للأشخاص المسنين (مركز واحد بكل جهة).

عقب ذلك، فسح المسير ذ.الصديق مرشيد المجال للحضور من أجل طرح تساؤلاتهم وملاحظاتهم واقتراحاتهم التي تفاعل معها مجددا الأساتذة المحاضرون بمزيد من التوضيحات لاقت استحسان كل من واكب أشغال هذا اللقاء التواصلي الثري بمضامينه الهامة على مدار ثلاث ساعات، وبعدها أسدل الستار بتكريم ثلة من الأطر المحالة على التقاعد، ثم دعوة الجميع إلى حفل شاي بالمناسبة.
