
الأحداث✍️محمد اعويفية
تشهد آسفي حالة من الفوضى السياسية على خلفية الأحداث التي واكبت أشغال الجلسة الأولى من الدورة العادية لشهر فبراير ، الذي انعقد يوم الخميس بعد كل الظرورف التي أحاطت بها وبات يعلمها القاصي قبل الداني .

إن ما حدث لم يعكس فقط وجود أزمة سياسية عميقة وقعت فيها المدينة منذ عام ونيف ،بل ترجم أيضا انشغالا لم يعد دفينا مضمرا عن مآل مستقبل المدينة، التي كان يفترض بها أن تطير عاليا صوب تنمية شاملة على اعتبار امتلاكها لكل الموارد ولكل مقومات “الطيران”.
عرفت الجلسة مع بدايتها انقساما كبيرا واضحا في صفوف تشكيلة المجلس، أشعل فتيل الخلاف حول طريقة تسييرها، وصارت المواجهة مباشرة بين الخصوم وصلت إلى الوصف بالخيانة والعمالة وفساد الذمم كما أنها كادت تذهب حد السب والشتم.

” الممثلون ” المفروض فيهم الوعي بالمكانة التي أصبحوا عليها ، و كذلك الفهم بمقتضيات القانون، والإلتحام بمصالح المواطنين حملوا الرئيس كل الأخطاء الفادحة والمتعددة في مجريات الجلسة ،وفي كل الأمور التي تهم تسيير المدينة منذ انتدابه ، وجعلوا منه رئيسا فاقدا لكل سند أو دعم سياسي .
إن ما حدث في الجلسة من بعض الأطراف خصوصا ممن يتشابك ويتداخل عندهم السياسي بالشخصي يكفرون الناس بالسياسة والديمقراطية عبر خلق الفتنة والمشاكل و زرع الدسائس كأداة لتخريب الجلسة ، وكذا باقحام المواطنين -كما شاهدت- عنوة في مشاكل المجلس، بالإسرار لهم بأنهم يرفضون السكوت أمام استفراد الرئيس بالقرارات الكبرى التي تهم المدينة ،واصرارهم يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن زعيمهم يطبق إملاءات و تعليمات صارمة بالحرف قادمة من بعيد من خارج الجلسة.

المواطنون يرفضون هذا التنافر وهذا العبث ويطالبون بتعديل الأوضاع داخل مجلس كموش أو حله كليا، وتنتهي معه هذه المسرحية البلهاء التي يلعب فيها كل مستشار دور البطولة الفارغة بحجة أنه ينوب عن الشعب ،وقلبه على مصالحة المدينة.
جلسة اليوم حلقة من حلقات الأزمة اللامنتهية التي أضرت بنا جميعا ،والمفارقة أن مشاهد الفوضى والصراخ وكل أطوار هذا الصراع المشحون فيها سيزيد لا محالة من تأزيم واقع المدينة وترذيل الممارسة السياسية بها .
