على هامش طلب المعارضة عقد دورة إستثنائية لمجلس مدينة آسفي - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
السبت, أكتوبر 10, 2026
الأحداث المحلية

على هامش طلب المعارضة عقد دورة إستثنائية لمجلس مدينة آسفي

الأحداث✍️محمد اعويفية

الظاهر بعد كل الذي واجهته المعارضة داخل مجلس نورالدين كموش، أنها تحاول الآن بهذه الوثيقة التي نشرها أحد أعضاءها من فريق العدالة والتنمية، أن تدلل الصعوبات وتصبح طرفا وازنا داخل هذا المجلس، فهي ،والحالة ظاهرة لا يستطيع أحد انكارها في الذي تنقله كل المواقع التي تحضى بحضور الدورات أنها غير قادرة لحد الساعة على ممارسة دورها كما ينبغي، مادام التوثر وكل فصول النزاعات مستمرة بلا توقف في كل دورة متجددة لهذا المجلس .

قد يقول قائل أن ما تواجهه المعارضة من تهميش مقصود، لا يُنتهج فقط للحد من قدرتها على لعب دور فعال كقوة اقتراحية سياسية تتمتع بكامل الشرعية ،وإنما كذلك ليستفرد الرئيس ومن معه بالتسيير ،إلا أن ما تضمنته الوثيقة المنشورة ليس بالشيء الجديد أو تلك الحالة المضمورة التي كانت تنتظر من يوقضها ،رغم أنه تحرك في حد ذاته لفعل شيء ما لأجل آسفي يمكن الإشادة والتنويه به ، ولكنه في نفس الوقت يعد طرحا لمطالب عادية محدودة للغاية قد يعتبرها البعض تحريضا وشحنا وتأليبا ضد الرئيس لا أقل ولا أكثر ، وهنا يجب على المعارضة البحث عن طرق أكثر ملائمة من أجل تطوير الأداء وتفعيل أدوارها الحقيقية للتأثير على سياسة الأغلبية في المجلس واخضاعها بأي شكل من أشكال المحاسبة الممكنة ، عوض حصر الصراع بينهما واختلاق الأزمات وإطالتها لعيش البعض على الفتات المتساقط منها ،كما أنها مطالبة أيضا بالإجتهاد أكثر وبذل المزيد من الجهد واستغلال كل الفرص السياسية السانحة التي يوفرها ضعف المجلس في تدبير الكثير من المجالات بوضع مشروع أو برنامج عمل تحدد فيه كل خياراتها وأهدافها ترفقه بخطة مشتركة تطرح فيها البديل .

مسؤولية مايقع في آسفي لا تقع على الرئيس ومن معه وحسب، بل لاتسقط كذلك على عاتق المعارضة ،و كي تترك هذه الأخيرة بصمتها الخاصة عليها أن تتنبه إلى كل ما يمكن أن يقلل من شأنها، ويفقدها فيض الدعم والتعاطف الذي تحضى به من المواطنين ، عدا ذلك وأمام ضعف أداءها المستمر ما عليها بكل صراحة إلا الإقرار بالفشل وتأهيل نفسها لمواجهة السيل الجارف من أسئلة الشارع المسفيوي.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: