تعثر مشروع المبادرة الوطنية لتزويد أيت سيدي أَحمد أُحمد بجماعة الحمام إقليم خنيفرة بالماء الصالح للشرب يٌسائل الجهات المعنية. - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
السبت, أكتوبر 10, 2026
الأحداث المحلية

تعثر مشروع المبادرة الوطنية لتزويد أيت سيدي أَحمد أُحمد بجماعة الحمام إقليم خنيفرة بالماء الصالح للشرب يٌسائل الجهات المعنية.

الأحداث✍️محمد مرادي

تنفست ساكنة قبيلة أيت سيدي أحمد التابعة لجماعة الحمام بإقليم خنيفرة الصعداء منذ بداية الحديث عن تزويدها بالماء الصالح للشرب سنة 2016 ، وذلك بعد مرور أزيد من ثلاثة عقود على المعاناة التي كانت تتكبدها للحصول على هذه المادة التي جعل الله منها كل شيء حيا، وخصوصا بعد علمها بأنه مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو بمعنى آخر مشروع ملكي.
إلا أنه ولحدود اليوم، لم يكتب لهذا المشروع الذي طال انتظاره أن يلبي رغبات الساكنة ويقيها عذاب الرحلات المكوكية للبحث عن الماء الشروب عند القبائل المجاورة بعدما أصبح ماؤها غورا نتيجة أعمال الشركات المنجمية المتعاقبة على استخراج مختلف المعادن من تحت أرجلها، وخصوصا بعد حلول شركة تويسيت تغزى محل سابقاتها، وتنكرها للاتفاقيات المبرمة مع سلفها بدعوى أنها تؤدي الضرائب للدولة، وعلى هذه الأخيرة ان تتدبر أمر ما ينتج من اختلالات بيئية في المنطقة جراء أعمالها.
ففي سنة 2016 ، أنجز مكتب دراسة مستقل دراسة لتزويد هذه الساكنة انطلاقا من مركز تغزى ، إلا أنه حسب بعض المصادر، لم تكن هذه الدراسة موفقة، ربما لأن إنجازها تم داخل المكاتب ودون استشارة اهل الاختصاص كالمكتب الوطني للماء الصالح للشربب، أو على الأقل الساكنة المحلية التي كانت قد ستفيده بآراء سديدة، لتبتدئ أشغال الشطر الأول من هذا المشروع سنة 2017 بتكلفة مليون درهم و861948 درهم، وتم الإعلان عن انتهائه سنة 2018 بالرغم من كونه لم ينته على أرض الوقع، لكنه لم يتم تسلمه بشكل نهائي من طرف الجهة المعنية لظهور عدة اختلالات فيه، أبرزها الأنابيب المستعملة والتي لا تتوافق والمعايير المطلوبة من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب لتتحمل ضغط المياه داخلها عند ضخها، كما ان المضخات المستعملة ذات جودة ضعيفة بالإضافة إلى العديد من الاختلالات الأخرى التي حسب مصادر الجريدة حالت دون استلام المشروع إلى حين إصلاحها من طرف المقاول..
وبعد الإعلان عن نهاية المشروع الذي لم ينته أصلا، واستجابةَ لاحتجاجات الساكنة التي لم يشملها هذا الشطر، تم الاعلان عن تمديد المشروع في شطر ثاني ليبلغ المناطق المستثنية في الشطر الأول ( ثافر ومان، إرشكيكن) ليتم الشروع في إنجازه سنة 2019، غير أنه سرعان ما توقفت أشغال هذا الشطر في انتظار الانتهاء من إصلاح اختلالات الشطر الأول حسب بعض المصادر، ولأسباب أخرى متعلقة بالمقاول الثاني حسب مصادر أخرى، وإلى حدود كتابة هذه السطور، لا تزال أعناق الساكنة مشرئبة إلى هذا المشروع الهام الذي تبني عليه أملها في تخليصها جزئيا من متاعب البحث عن ماء الشرب عند القبائل المجاورة ، خصوصا في هذا الوقت الذي يسيطر فيه الجفاف على الوضع، فأصبح أصحاب الآبار يستاؤن من تقاسمهم ماءهم على قلته مع ساكنة أيت سيدي أحمد أحمد الذين يجدون أنفسهم مضطرين لتحمل نظرات الاشمئزاز وعدم الرضى هؤلاء من أجل قطرة ماء صالحة للشرب.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: