اعتقال طبيب اختصاصي في أمراض القلب والشرايين بخنيفرة بتهمة الارتشاء واستغلال النفوذ .

الأحداث✍️محمد مرادي.
تم مساء يوم الثلاثاء فاتح نونبر الجاري توقيف طبيب اختصاصي في أمراض القلب والشرايين، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ وتحصيل أموال غير مستحقة، وذلك على إثر شكاية تقدم بها للنيابة العامة بخنيفرة مواطنون بسطاء يحملون بطاقة الرميد ، يتهمون فيه الطبيب ذي 33 ربيعا بإحالتهم على عيادة خاصة بنفس المدينة قصد أداء ثمن الفحص بصدى القلب ثم الرجوع إليه لإجراء الفحص لمريضهم بجهاز المستشفى، وهو ما تم بالفعل أمام أنظار الشرطة القضائية ليتم ضبطه في حالة تلبس، واقتياده لمركز الأمن لاستكمال البحث معه حول هذه الأفعال الإجرامية التي يحرمها القانون, وتم الاحتفاظ به تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة للكشف عن ملابسات هذه الأفعال المنسوبة إليه ، على أن يتم تقديمه أمام أنظار المحكمة يوم الخميس 4 نونبر 2022.
إثر ذلك، أصدر زملاءه من الأطباء في النقابة المستقلة بيانا تضامنيا معه يعلنون فيه اتخاذهم مجموعة من الإجراءات، منها إضراب إنذاري لمدة 48 ساعة ابتداء من يوم الخميس 3 نونبر 2022 .
يذكر أن ذات الأطباء سبق لهم أن أصدروا بتاريخ 19/10/2022، ما اعتبروه بيانا اسستنكاريا يهددون فيه “بتنظيم وقفات احتجاجية أمام إدارة المستشفى الإقليمي و مندوبية الصحة”، و”اللجوء إلى الإضراب عن العمل في حالة عدم الاستجابة لنقاط ملفهم المطلبي “.
وحسب مصادر الجريدة، فإن الأمر يتعلق بأطباء اختصاصيين بالمستشفى الإقليمي يعملون في عيادات خاصة أو مصحات سواء داخل المدينة أو خارجها، حتى داخل أوقات عملهم بالمستشفى حيث يهربون المرضى بدون حرج، مما اضطر معه الجهات المعنية بمداهمتهم بهذه العيادات والمصحات، ولما اشتد الخناق عليهم من طرف المفتشيات التي ضبطت العديد منهم في حالة تلبس، ورفعت تقارير بشأنهم إلى السلطات المعنية، وأغلقت مصحات تبين أنها لا تستجيب للمعايير المطلوبة، وبعد متابعة بعضهم أمام المحكمة من طرف مرضاهم الذين سلبوا منهم أموالهم دون حصولهم على النتائج المرجوة، بعد هذا كله، ولأنه كما يقولون في بيانهم “لم يعد الجو ملائما لهم للعمل بالمستشفى”، قرروا استباق الأحداث، والتهديد بشل العمل بالمستشفى الإقليمي، فخرجوا بالبيان المذكور يستنكرون فيه عمل إدارة المستشفى ومندوبية الصحة، ويحملانهما مسؤولية ما سيؤول إليه الوضع الصحي بهذا الإقليم من احتقان على حد تعبيرهم، لا لشيء سوى لأن هذه الإدارات تحاول الوقوف أمامهم صدا منيعا للحيلولة دونهم واستنزاف جيوب المواطنين البسطاء، وهو ما ولد فعلا عندهم كما جاء في بيانهم “ضغوطات نفسية قد تكون نتائجها وخيمة عليهم”، وكيف لا وقد أقسم أحدهم بأنه لن يغادر الإقليم قبل أن يصبح مليارديرا، وآخر حديث العهد يملك سياراتي إسعاف قد يتم توقيفها في أي وقت وحين، وراهن على آلات طبية يضعها ببعض العيادات الطبية الخاصة للرفع من مداخيله.