
الأحداث✍️محمد اعويفية
الإنقسام في كل المجتمعات المتطورة التي تؤمن بالديمقراطية الحقة شيء طبيعي ومألوف، و عندنا نحن هنا في المغرب انقسامات حول أمور كثيرة مثل السياسة والإقتصاد والثقافة . إلا أن هناك إجماعا عاما يكاد يقارب إجماع المغاربة حول وحدة أراضيهم هو أن لحمد الله كامل الأحقية دون غيره من المهاجمين المتاحين الآن للتواجد بكأس العالم التي ستنظمها قطر في نوفمبر القادم، غير أنك تجد دائما في المجتمعات المتخلفة معاول الهدم من بعض الصحفيين المجندين خلف ولي نعمتهم ينطقون بلسانه، ويضربون بيده عوض أن يعكسوا بدقة وبطريقة عادلة وموضوعية إن كان هناك فعلا انقساما حول قضية ما، ويحاولوا استمالة الرأي العام نحو الرأي الأكثر إقناعا، فلا حقيقة مطلقة غير الموت، أما من يقف وراء هذا الإنقسام وهنا أقصد بشكل صريح ومباشر المدرب وليد الرگراگي فعليه أن يكون عادلا غير منحاز ،محترفا في قراراته يوازن بين مايراه صوابا وما يراه منسجما مع ما يقع عليه إجماع الشارع والنقاد وكل المهتمين بمجال الكرة في هذا البلد .
ما غاب عن العماري بالذات في لقائه مع المدرب وليد الرگراگي ،و أثناء مناقشته لقضية عبدالرزاق حمد الله أنه انتهك بشكل صريح كل معايير الصحافة الحقة في الكيفية التي تناول بها قضية ابن المغرب ولاعب الاتحاد السعودي ،ومسألة انضمامه للمنتخب الوطني ، فهو لم يكن إعلاميا محترفا يلتزم بالحياد و تلزمه الموضوعية مقارنة بالكيفية التي تناول بها الصحفي المحترم نوفل العوالمة وغيره من الصحفيين النزهاء لنفس القضية .
هذا الجدل الذي تشهده الساحة الرياضية الوطنية على أشده أظهر تحيزا جليا للمدرب وليد الرگراگي لبعض اللاعبين مثل النصيري وحدادي وزياش ،وتأثيرا عدائيا ظاهرا للمدعو العماري ومحطته الإذاعية في تمريرهم للمغالطات و كل الأفكار المسمومة التي يريدون الترويج لها بخصوص شخص حمد الله كإنسان أولا ،وكلاعب ثانياً حتى يتلقاها الجمهور ويقتنع بها ويستسيغها بكل تلقائية ولكن هيهات هيهات.