تازة : منتدى الشباب المغربي والقافلة الإقليمية لتمكين المرأة في اسبوعها الثاني للتكوين ورفع القدرات النسائية

تازة / الحسن قرمان
إستمرارا في التنزيل الميداني لبرنامجها الدوري(اكتوبر، نونبر، دجنبر 2022)وضمن فعاليات الأسبوع الثاني من الورشات الموضوعاتية المتنوعة،والتي تصب في بوثقة التأهيل والتكوين والمساهمة المدنية الجادة والأمينة في الرفع من القدرات الترافعية للنساء محليا،إقليميا وجهويا،وفي إطار الدعم المخصص لها في هذا المشروع التنموي الواعد من قبل “صندوق دعم تمثيلية النساء” التابع لوزارة الداخلية،إستأنفت جمعية منتدى الشباب المغربي رزنامة ورشاتها التكوينية الثلاث المبرمجة ضمن الأسبوع الثاني والأخير من شهر أكتوبر 2022،
شهدت قاعة رواق الفنون التشكيلية-أحمد أقريفلة- تازة العليا يومه الثلاثاء 18 أكتوبر 2022 حضورا نوعيا ومكثفا لازيد من 20 إمراة وشابة من مختلف المشارب السياسية والتمثيليات الجماعاتية الترابية والخلفيات الجمعوية المختلفة عدد من الأطر الجمعوية والمؤسساتية للتفاعل المتبادل بالنقاش والمساءلة والمقترحات والتوصيات، ضمن الورشة الأولى من أيام: 18،19، 20 أكتوبر التي تندرج كلها تحت عنوان: “النساء والمشاركة السياسية”-محور:”مسح كرونولوجي لتقوية التمثيلية السياسية للنساء”التي اشرف على تأطيرها كل من: الأستاذ والفاعل الجمعوي والقيادي السياسي فيصل اليعقوبي،والفاعل الجمعوي والإعلامي الحسن قرمان..
ورشة اولى ضمن الأسبوع الثاني والأخير من شهر اكتوبر،تناول فيها المؤطران ذلك المسار الكرونولوجي الذي شهدته المشاركة السياسية للنساء بالمغرب منذ فجر الإستقلال( دستور1962 وإنتخابات1963) مرورا بمحطات: 1977، 1984، 1993، 1997، 2002و2003، 2009 ودستور2011 وصولا إلى الإنتخابات التشريعية،الجهوية والمحلية الأخيرة التي شهدتها سنة 2021،وما تراكم عبر تلك المحطات من تطورات قانونية، ومشاركات نسائية بكل محطة إنتخابية سواء على مستوى البرلمان بغرفتيه أو المجالس الجماعية،الإقليمية والجهوية،مع الوقوف على نظام الحصيص والمحاصصة(التمييز الإيجابي وكوطا التمثيلية النسائية بالبرلمان،ومجالس الجهات مؤخرا،
وخلص الجميع وبعد مداخلات غنية وثرية لجل النساء الحاضرات وبعض من أشقاءهن من الرجال الحاضرين،كون تلك التمثيلية المؤطرة بنظام الكوطا،إستطاعت إلى حد ما ضمان الحضور النسائي في مختلف المجالس والهيئات المنتخبة محليا، جهويا ووطنيا،وأفرزت جيلا من النساء المتمرسات والمترافعات بقوة وشراسة قانونيتين عن حقوق المرأة كاملة والمتوجة بالتنصيص الدستوري على مبدأ المناصفة وتكافئ الفرص بين الجنسين ضمن الفصل 19 من دستور2011،لكن رغم كل تلك المجهودات المؤسساتية المحمودة تبقى مشاركتهن الحقيقية في تدبير الشأن العام المحلي والوطني دون مستوى التطلعات لأسباب مجتمعية، ذكورية،ذاتية وموضوعية تحتاج من الجميع إلى مزيد الجهود وكثير من الجرأة السياسية حتى تتجاز المرأة نظام الكوطا وتصير جنبا بجنب مع شقيقها الرجل في الحقوق والواجبات السياسية والمدنية والإقتصادية والإجتماعية إن أردنا تفعيل روح الدستور في فصله الناسع عشر.
