السياحة في آسفي ليست أكل شواية سردين وحسب - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
السبت, أكتوبر 10, 2026
الأحداث المحلية

السياحة في آسفي ليست أكل شواية سردين وحسب

الأحداث✍️محمد اعويفية

منحنا جميعا الحر هذا الصيف، فرصة سانحة للتأمل في قطاع السياحة الداخلية بآسفي بعد أن ضجت وسائل التواصل الإجتماعي بصور جذابة لها دفعت دون شك أعدادا كبيرة من الزوار سواء من داخل البلاد أوخارجها لاختيارها كوجهة لقضاء إجازتهم بها والاقبال عليها . إلا أن الأمر هذا فجر بقوة مرة أخرى الحديث عن كل مشاكل المدينة التقليدية المزمنة التي تعاني منها منذ زمن طويل.

غالبا ما ينظر إلى آسفي على أنها رمز لأكلة السردين ورخاء العيش ، وليست رمزا للتاريخ وعراقته وثراء ثقافتها خصوصا من
كل السياسين الذين تعاقبوا على تدبير شأنها ، ما انعكس على ضعف المنتوج والعرض السياحي بها وعدم استجابته للمتطلبات اللازمة والضرورية التي يحتاجها الزوار ، كوفرة الفنادق التي على قلتها تعرف ضعفا في طاقتها الاستيعابية وهزالة وسوء الخدمات بها و شبكة طرقية للأسف متهرئة ، أما المراكز التجارية الكبرى( المولات) و الحدائق الغناء والمنتزهات والمطاعم فمنعدمة كليا أو تكاد .

السياحة الداخلية من الخيارات المهمة التي يجب التركيز عليها في السياسات المتبعة ،وجعلها هدفا رئيسيا يمكنه انعاش وتقوية الإقتصاد المحلي للمدينة التي فتحت أبوابها عن غير عادة هذه السنة لاستقبال أفواج هائلة من السياح، محرجة بذلك كل القائمين عليها وعلى تدبير شأنها كاشفة عن عمد عوراتهم أمام زوارها، راجية في ذات الوقت أن ينعكس هذا الانفتاح مستقبلا على مستوى جودة الحياة والعيش فيها وأن يكون قاطرة لتنمية شاملة مستدامة .

الانفاق على السياحة والاستثمار من أجل صناعتها، صار أمرا لابد منه خصوصا وأن آسفي تمتلك الكثير من المقومات والميزات الفارقة عن غيرها من المدن في مجال السياحة غير أكلة السردين، فماضيها و تاريخها القديم وشواطئها العذراء التي تشعر الزائر بالراحة والاسترخاء ،وغنى كنوزها الثقافية وحفاوة سكانها ،لو استغلت و سوقت تسويقا تجاريا كما ينبغي لكانت آسفي رائدة وطنيا في مجال السياحة ولصارت قبلة و وجهة فاخرة يؤمها الزوار من كل صوب وحدب.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: