الرباط : حصري..جريدة الاحداث في جولة داخل دهاليز المتحف الوطني للسيارات الكلاسيكية - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الثلاثاء, سبتمبر 15, 2026
الأحداث المحلية

الرباط : حصري..جريدة الاحداث في جولة داخل دهاليز المتحف الوطني للسيارات الكلاسيكية

الأحداث من الرباط 

خاص ( تصوير الاحداث) (المتحف حاليا مغلق في وجه العموم) 

في طريق زعير المؤدي إلى مدينة عين عودة وعلى مرمى حجر من الغولف الملكي دار السلام،توجد فيلا كبيرة،مكتوب عليها “متحف السيارات العتيقة”…

.وحتى داخل الفيلا لا شيئ يبدو خارج المألوف سوى تلك السيارة من نوع رونو 4 طراز 1988 المعلقة فوق بوابة الولوج للمتحف. لكن بمجرد الوصول لقاعة العرض،عندها فقط يدرك الزائر قيمة الكنز الرائع الذي تختزنه.

جريدة الاحداث” زارت المتحف لتقرب قرائها من انواع السيارات الكلاسيكية النادرة،من خلال صور تبرز مكانة هذه السيارات عبر التاريخ،في سفر عبر الزمن ،..فورد تي، فايرفلايت و سيتروين دي سي…متحف للسيارات الكلاسيكية بالرباط يبهر زواره..

عند مدخل المتحف،وفي مقدمة ممر طويل،تنتصب سيارة “كريزلر ديسوتو فايفلايت” سوداء من طراز 1957 بفخر أمام عشاق السيارات،المعجبين في روح طفولية بقيمة وحالة العربات المعروضة.

أما معرض السيارات الكلاسيكية الأمريكية فما فتئ يثير الإعجاب.فبعد بضع خطوات،تبهرنا سيارة “كاديلاك سيدان دوفيل” طراز 1957،التي تبدو بفضل لونها الأسود المتلألئ وكأنها خرجت للتو من مصانع ديتروا هامترامك اسامبلي الشهيرة بميتشغان.

وتعتبر هذه السيارة،التي تم انتاج 23.813 نموذجا منها،الأكثر مبيعا بالولايات المتحدة المتحدة الأمريكية سنة 1957،محققة بذلك نجاحا باهرا في صراعها الاسطوري الذي انخرطت فيه ضد ماركات “بويم ليميتيد” و “أولدسموبيل ستارفاير 98 هوليدي”، اللتان تعتبران أيقونتان في مجال السيارات أواخر الخمسينات.

وعلى بعد خطوات منها،تقدم سيارة كاديكال كوب دوفيل (1959) نفسها بكل ثقة،وهي محبوبة النجم اللامع في موسيقى “الروك اند رول” الذي ظهر معها في مناسبات عدة.إنها أيقونة جيل كامل وربما أحد الرموز النموذجية الذي احتفت به الثقافة الشعبية بأمريكا الشمالية.

وها هي اليوم تدخل البهجة والسرور على قلوب الزوار والعشاق المغاربة للسيارات القديمة،التي احتلت مكانا لها في المتحف الوطني المغربي للسيارات الكلاسيكية،بمبادرة من الشيخ حمد بن حمدان آل نهيان صاحب المتحف.

وبالنسبة للشيخ حمد،الذي قرر منذ 12 سنة الاستقرار في المغرب،“لأنه بكل بساطة البلد الأكثر استقرارا والأجمل”، فإن السيارة الكلاسيكية هي بالدرجة الأولى قصة تحكيها ملامح وظلال كل واحدة من هذه العربات.

وتوجد بالمتحف التاريخي سيارة من نوع شوفيغلو كابريس كلاسيك، التي تعتبر العربة الوحيدة في المعرض التي صنعت سنة 1975.

وبغض النظر عن قيمتها التاريخية التي لا تقدر بثمن، تحيي كابريس كلاسيك،التي تمكنت بفضل شعبيتها الكاسحة طيلة فترة وجودها من تجاوز سيارات من لالمبالا وبيل إيغ و بيسكاين في ذاكرة هذا المقتني والعاشق لتحويل السيارات،الذي عايش حدثا لطالما افتخر به ألا وهو حدث المسيرة الخضراء.

وانتقلت هذه السيارة الساحرة إلى مدينة العيون،وهي مزينة بألوان العلم الوطني وبصور جلالة الملك محمد السادس،احتفالا بالذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء.


ويضم فريق تحويل السيارات العديد من الكفاءات المغربية التي أبانت عن قدراتها،خاصة في صناعة العملاق “سبيدر” (بطول6 أمتار وارتفاع مترين وعشرة)،جوهرة المتحف التي استغرقت ستة أشهر من العمل، في احترام لمبادئ الفعالية والراحة والتفرد.

وفي الجهة المقابلة تماما ل”سبيدر” نجد سيارة صغيرة جدا بثلاث عجلات قرب مخرج المتحف.إنها سيارة متماهية في الصغر ولا مثيل لها أبدا حسب كتاب غينيس، فطولها 1 متر و 34 ووزنها 59 كيلوغراما.

ومن أصغر سيارة إلى أكبرها ومن أقدمها إلى أكثرها تميزا، يستجيب المتحف الوطني المغربي للسيارات،الأول والأكبر من نوعه في إفريقيا والثاني في المغرب بعد متحف زاكورة المخصص للسيارات رباعية الدفع،لمختلف أذواق عشاق السيارات الكلاسيكية والغريبة.

error: