مائدة مستديرة بخنيفرة حول الحق في الولوج إلى المعلومة - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
السبت, أكتوبر 24, 2026
الأحداث المحلية

مائدة مستديرة بخنيفرة حول الحق في الولوج إلى المعلومة

الأحداث✍️محمد مرادي.

احتضنت غرفة التجارة والصناعة والخدمات بخنيفرة مساء يوم السبت 16 يوليوز 2022 مائدة مستديرة حول الحق في الولوج إلى المعلومة، نظمتها جمعيات أنير للتنمية النسوية والتكافل الاجتماعي بخنيفرة، المركب الاجتماعي بولوحوش بمريرت، الكرازة للتنمية الجهوية ببني ملال، والأمل للأشخاص في وضعية إعاقة بزاوية الشيخ، تحت شعار:” الحق في الولوج إلى المعلومة بوابة لتنمية اقتصادية واجتماعية دامجة”، وذلك في إطار مشروع التنمية الاجتماعية والاقتصادية الدامجة بجهة بني ملال خنيفرة، المدعم من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والذي يعمل على تنزيله ائتلاف تقوده المنظمة الأمريكية الغير ربحية 360 FHI، ويضم 15 جمعية على مستوى الجهة وجمعية انطلاقة للتنمية والبيئة والثقافة بأفورار، وفريق FSVC/lixCap، وجامعة ميسيسيبي الأمريكية. وهو مشروع يتوخى تمكين المغرب من الوسائل اللازمة لتحقيق أولوياته التنموية الوطنية والمحلية عبر التركيز على الإدماج والمشاركة الفعالة للنساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة وساكنة العالم القروي، وذلك بغية تحقيق نمو اقتصادي متسارع وأكثر إنصافا.

و تهدف هذه المائدة المستديرة ــ التي تشكل محطة ضمن برنامج عمل يعمل المشروع على تنزيله ــ، إلى تقوية قدرات الفاعلين المدنيين وكافة المواطنات والمواطنين في مجال الحق في الحصول على المعلومة، والتعريف بمقتضيات القانون 31-13 المتعلق بهذا الحق، وتشجيع المواطنين والمواطنات على تقديم طلبات الحصول على المعلومة، وتمكينهم من المعارف والمهارات الضرورية لتقديم هذه الطلبات، وتتبعها وتوظيفها في تحسين الخدمات الموجهة للنساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة، وإذكاء الوعي بأهمية ودور المعلومة في ترسيخ ثقافة الحكامة الجيدة، وتحسين جودة المرفق العمومي، ومن جهة أخرى، لتأكيد الالتزام الدائم للملكة المغربية بحقوق الإنسان المدنية والقانونية وفق دستور 2011 عبر عدة محاور أهمها: ترسيخ الديمقراطية التشاركية، إشاعة ودعم قواعد الانفتاح والشفافية، فهم أفضل للإجراءات والمساطر الإدارية من لدن المواطنين وحماية حقوقهم، تنمية الوعي القانوني والإداري، وتعزيز الثقة بين الإدارة و المتعاملين معها.

dav

 ولبلوغ الأهداف المتوخاة، وخلق نقاش عمومي حول الموضوع، استدعت الجهات المنظمة لتنشيط هذا اللقاء الأول من نوعه على مستوى الإقليم، السادة: رئيس جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض فرع خنيفرة الأستاذ أحمد حميد، خالد حجيرت، عضو بجمعية أنير، لحسن فروقي فاعل جمعوي ومنتخب بالجماعة الترابية مريرت، والأستاذة زين الزاوي نائبة رئيس جمعية الكرازة للتنمية الجهوية.

وقد أبرز المتدخلون في هذه المائدة، مصادر الحق في الحصول على المعلومة بدءا من إقراره من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة في دجنبر سنة 1946، ثم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948، والتطور التاريخي لتبني وتنزيل القانون 13-31 المتعلق بهذا الحق في المغرب، والانضمام إلى الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة التي أطلقها باراك أوباما سنة 2011 كمبادرة متعددة الأطراف، تعتمد على التزام حكومات من مختلف دول العالم بمكافحة الرشوة، وتنمية الولوج إلى التكنولوجيات الحديثة، وذلك في إطار الحكامة الجيدة. بالإضافة إلى تعزيز الديمقراطية التشاركية، وتحسين جودة الخدمات العمومية والمتجلية في شفافية الميزانية وسهولة الحصول على المعلومات، والتصريح بممتلكات كبار الموظفين والمنتخبين، وإشراك المواطنين في بلورة السياسات العمومية، مؤكدين ان هذا القانون يتماشى مع التزامات أقرتها الدولة في 26 أبريل 2018، حيث أصبح المغرب رسميا عضوا في مبادرة الشراكة من اجل حكومة منفتحة، وتم إعداد الخطة الوطنية للحكومة المنفتحة للمملكة المغربية التي تم نشرها بتاريخ 27 شتنبر 2018 ، والتي تتضمن إجراءات متعلقة بالحق في الحصول على المعلومات ومنها: تعزيز تحسيس المواطنين بالحق في الولوج إلى المعلومة، تنظيم دورات تكوينية لفائدة الموظفين المكلفين بتوفير المعلومات في الإدارات العمومية، تعزيز نشر البيانات المفتوحة وإعادة استعمالها، وضع آليات لتبادل البيانات ذات صلة بالبيئة (المراصد الوطنية والتنمية المستدامة)، وإحداث بوابة خاصة بالشفافية.

وأوضح المشاركون أن الحق في الحصول على المعلومة يعد أداة أساسية لضمان ديمقراطــية تشاركية، والتي تعد مقاربة تسمح بمشاركة أكبر عدد ممكن من المواطنين والجمعيات في إعداد القرار السياسي وتنفيذه وتتبعه وتقييمه، وشكل من أشكال الرقابة الشعبية والمجتمعية على صانعي القرار العمومي، ومســاءلة/محاسبة مدبري الشأن العام في تدبيرهم للأموال العمومية. وتحقيق تنمية مستدامة ونجاعة اقتصادية وعدالة اجتماعية، وتقوية مشاركة المواطن (ة) للارتقاء بجودة الخدمات العمومية، وإضفاء شفافية أكبر على التزامات الحكومة والهيئات المدبرة للشأن العام، فهو ليس حاجة للمواطن فحسب، وإنما أيضا هو حاجة أساسية لأي حكومة ترغب في إصلاح مؤسساتها وجعلها أكثر شفافية.

ولم يفت المتدخلين في هذا اللقاء، الإشارة إلى أن الحق في الحصول على المعلومة يصطدم بعدة معوقات وحواجز، أبرزها الجهل و الفقر، فنصف المجتمع يقول أحدهم جاهل والنصف الآخر فقير، بالإضافة إلى المعيق اللغوي، كما أن ثقافة الاحتفاظ بالمعلومة من طرف بعض الموظفين لا يزال سائدا، سواء لاعتبارها سرا مهنيا وإن لم تكن كذلك، أو لاحتكارها حتى يبقى الموظف المعني المرجع الوحيد لها فتضمن له الاستمرارية في منصبه، او حتى لا تستعمل ضد أصحابها وذلك بهدف التهرّب من المحاسبة، بالإضافة إلى التستر وراء المجالات المستثناة قانونا من الحق في الوصول إلى المعلومات المرتبطة بها، مستغلين في ذلك صياغتها الفضفاضة في معظم الأحيان.

dav

 وبالمناسبة، تمت المطالبة بتدريب هؤلاء الموظفين على الإفراج عن المعلومات والنشر الاستباقي لها ، ودعوة المواطنين كافة والمجتمع المدني خاصة إلى ممارسة حقوقهم والمطالبة بها ومنها الحق في الحصول على المعلومة من أجل ضمان المساواة في سياسات توفير الخدمات، كما تمت دعوتهم إلى تحليل المعلومات المقدمة لهم وتمحيصها قبل استعمالها في حالة الحصول عليها، لأن جميع المعلومات المحصل عليها قد لا تكون دقيقة بالكفاية اللازمة.

 

 

 

 

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: