
مكناس /خالد المسعودي
بعد نفاذ صبرهم واشتداد معاناتهم القاسية مع مشكل افتقارهم للماء الشروب، احتشد عدد من سكان دوار آيت عبدي بجماعة عين الجمعة بعمالة إقليم مكناس صباح اليوم الأربعاء 13 يوليوز الجاري أمام مقر قيادة عين الجمعة من أجل فتح حوار مسؤول وجاد يستجيب لمطلبهم العادل والمشروع، ويحد من دوامة الوعود العميقة وأساليب التسويف والرهان على ربح الوقت، بعد استنفاذهم لجميع السبل الممكنة مع المسؤولين المحليين، غير أن الوضع ما يزال على حاله من دون أي رد إيجابي أو حل إنساني قد يعمل على إنتشال المتضررين من وضعية الحرمان من الربط بمادة أساسية يستحيل الاستغناء عنها وهي الماء الصالح للشرب، ويؤكد عدد من المواطنين في إتصال ب «الأحداث» أن المسؤولون عن القطاع يتعاملون مع الأمر باللامبالاة والاستخفاف، فيما يفضلون الاختفاء بغاية الهروب إلى الأمام.
واستنكر المتضررون ما وصفوه بالإقصاء الممنهج، وطالبوا بالتدخل العاجل لإيجاد حل نهائي لوضعهم الصعب، مع الإشارة إلى أنهم ظلوا منذ سنوات خارج تغطية شبكة الماء الصالح للشرب.
وذكر مصدر من عين المكان أن المتضررين طالبوا خلال لقائهم قائد قيادة عين الجمعة بوضع حد لما أسموه “الاستخفاف و الإقصاء ضد ساكنة دوار آيت عبدي منذ سنين “، مطالبين بالاستجابة لمطلبهم الاستعجالي الذي هو توفير الماء الصالح للشرب والذي اعتبروه مطلبا إستعجاليا، عادلا ومشروعا ناهيك عن مجموعة من المشاكل و الاكراهات.
وأبرز المصدر ذاته أن هذه الخطوة جاءت على خلفية فشل جميع نداءات ساكنة الدوار للمسؤولين بالتحرك من أجل حل مشكل الماء الذي يعاني منه الدوار منذ عدة سنوات والمتمثل في غياب تام للماء بكل الدوار رغم وجود الشبكة قرب الدوار و تدخلات الجماعة المتكررة بإمكانياتها الضعيفة، حيث أصبح حل المشكل فوق طاقتها و يفرض تدخلا خارجيا، خصوصا وأن المنطقة تعرف أجواء حارة في موسم الصيف و غور المنبع المائي الوحيد الذي كان يعتبر بديلا ( العين).