من يضع حدا لظاهرة الموظفين الأشباح بإقليم اليوسفية...؟ - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الأربعاء, سبتمبر 9, 2026
الأحداث المحلية

من يضع حدا لظاهرة الموظفين الأشباح بإقليم اليوسفية…؟

الأحداث✍مراسلة..إدريس محراش… مكتب الشماعية

لا يخفى على أحد أن إقليم اليوسفية يحتل الصدارة بخصوص الموظفين الأشباح منذ سنين إلا أن هذا الملف ما زال من الطابوهات علما أنه من الأمور التي تدخل ضمن دائرة الشأن العام بامتياز ومن حق أي مواطن بهذا الإقليم المطالبة بتوضيحات بخصوصه مهما كانت الجهات أو الأطراف التي تسعى جاهدة للتستر عليه أو غض الطرف عنه لغرض في نفسها.

هذه حقيقة لا يمكن نكرانها بأي وجه من الأوجه فإقليم اليوسفية يعج بالموظفين الأشباح في وقت بدأت تبرز أصوات تنادي بضرورة تسليط الأضواء على هذا الملف الشائك بهذا الإقليم بالمملكة وهذا ليس من باب قطع الأرزاق أو الحرمان من مدخول يكفل شروط العيش الكريم وإنما بهدف سدّ الأبواب على المتلاعبين في هذا الملف والدفع للتعامل بدقة وعقلانية مع هذه الظاهرة عبر تسهيل السبل لهؤلاء الموظفين لتحمل مسؤولياتهم والاضطلاع بعمل يبرّر توصلهم بالرواتب المنتظمة المقتطعة من المال العام والتي يضمنها دافعو الضرائب بالمغرب بتمويل من الخزينة العامة وذلك حتى لا يظلوا عالة على المجتمع.

تناسلت أحداث ونوازل بخصوص الموظفين الأشباح في مختلف أنحاء المملكة المغربية ما عدا إقليم اليوسفية وهذا أمر محير حقا ويدعو إلى أكثر من تساؤل…؟؟؟

فما هو الحيز الذي يستحوذ عليه هؤلاء الموظفون الأشباح؟ ومن هم؟ وأين يتواجدون بكثرة؟ وكم عددهم؟

ما هو أكيد الآن بفعل المعاينة والملاحظة أن موضوع الموظفين الأشباح بالاقليم مازال من الملفات المتستر عليها رغم ضخامته وحدة تأثيره السلبي على مسار التنمية ليس فقط بإقليم اليوسفية وإنما على الصعيد الوطني.

لقد اعتقد الكثيرون أن ظاهرة الموظفين الأشباح سيتم استئصالها من الإدارة العمومية والمؤسسات المنتخبة لاسيما وأن رغبة جلالة الملك محمد السادس أكيدة وقوية في إصلاح الإدارة العمومية ورغم بعض النجاح الجزئي في مقاومة هذه الظاهرة إلا أنها لا تزال مستشرية بشكل ملفت للنظر بإقليم اليوسفية أكثر من أي جهة أخرى في المملكة.

يصف أحد العالمين بخبايا الأمور هؤلاء الموظفين الأشباح قائلا: “يمتصون كالخفافيش ضرع الميزانية العامة وأموال الشعب دون حياء ولا ضمير خلافاً لما تنصّ عليه كل الأعراف والقوانين وقواعد المنطق”. ويقول آخر: “إن هؤلاء بمنزلة الجرذان أو السرطان الذي ينخر المجتمع بتواطؤ جهات معنية لا تريد التصدي لهذه الآفة بحزم ونزاهة ومسؤولية”.

حالات غريبة وعجيبة لموظفين أشباح بإقليم اليوسفية منهم من يظل قابعاً بمنزله ومنهم من يزاول مهنة أخرى مربحة أو يقوم بتسيير مصالحه الخاصة وأملاكه أو يقضي جل أوقاته خارج المملكة… لكن كلهم يتقاضون رواتبهم بانتظام ويستفيدون من الأقدمية والترقية (المعتمدة على التنقيط والمردودية والحضور والسلوك…) منذ سنوات خلت وذلك دون أن يتم التفكير ولو مرّة واحدة في تفعيل قانون النظام الأساسي للوظيفة العمومية لمعالجة هذه الآفة الضاربة أطنابها في إقليم اليوسفية بتواطؤ هذه الجهة أو تلك.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: