
مكناس/خالد المسعودي
اختتمت الأربعاء 18 ماي الجاري بعين الجمعة، فعاليات الدورة السادسة للمهرجان الربيعي للفروسية التقليدية “التبوريدة”، الذي احتضنته الجماعة على مدى ثلاثة أيام 18،17،16 ماي الجاري والمنظم من طرف جمعية الأمل للتبوريدة بكروان الشمالية عين الجمعة وبتعاون مع الجماعة الترابية لعين الجمعة وبمساهمة عدد من أعيان المنطقة.
وعرفت هذه الدورة، التي نظمت تحت شعار “التبوريدة المغربية ثرات عالمي وإنساني”، مشاركة 33 سربة وحوالي 475 فارس مثلوا قبائل إقليم مكناس والمناطق المجاورة و التي بصمت على حضور قوي وقدمت لوحات رائعة في هذا الفن التراثي المرتبط بالتراث التاريخي الأصيل للمنطقة.
وإلى جانب عروض التبوريدة، استقبل الجمهور الغفير الذي حل ببلدة عين الجمعة بحرارة مجموعة أحيدوس آيت بابا مغارة التي أتحفت الجمهور الحاضر برقصاتها وأشعارها الغنية بدلالاتها في شكل لوحات استعراضية تلقائية راعت الدقة والتناغم والانسجام في الأداء، وفي نفس الصنف كانت لمجموعة أحيدوس آيت موسى أوحمي من حين لآخر لوحات جمعت بين الرقص الجماعي والكلمة الشعرية الموزونة، ولتغيير الإيقاع كان الجمهور أيضا على موعد مع أمسيتين في الشعر الأمازيغي “إنشادن” تناول من خلالها شعراء كروان،اآيت سغروشن، آيت يوسي مجموعة من القضايا الإجتماعية والسياسية التي جاء في مقدمتها قضية غلاء المعيشة، ومن حين لآخر أتحف الفنان الكوميدي حميد الولالي في الأمسية الختامية الحاضرين بنكت مقتبسة من واقع الإنسان المغربي.
ووفاء للطبعات السابقة من المهرجان الربيعي لعين الجمعة، تم تكريم عدد من الوجوه و الفعاليات عرفانا بالخدمات والمجهودات المقدمة في مقدمتهم علي حموشان، محمد الضو، عمر ياسين، و المشمول برحمته سائق سيارة الإسعاف عبد الله كنافي، بالإضافة إلى توزيع شواهد تقديرية على عدد من أهل الاختصاص في إعداد الشاي.
كما أن هذا المهرجان شكل، فضاء للتعريف بتراث الفروسية التقليدية (التبوريدة) في بعده الثقافي والفني، فضلا عن الاستمتاع بالعديد من الأنشطة الموازية والأنشطة ذات الطابع الإجتماعي، و فرصة مواتية لإبراز مدى تعلق سكان المنطقة بالفرس وحبهم لتربيته وحفاظهم على الخيول العربية البربرية وإتقانهم وشغفهم بفنون الفروسية التقليدية، كما يروم هذا الحدث تفعيل الحركية الإقتصادية وتشجيع الرواج التجاري بجماعة عين الجمعة خاصة مع الإقبال الكبير الذي تشهده المنطقة بهذه المناسبة إلى جانب إبراز المؤهلات الفلاحية التي تزخر بها المنطقة.
تجدر الإشارة أن هذه السنة مع الطلقة الموحدة للفرسان عشاق فن التبوريدة لزوال اليوم الختامي وهي الذكرى الجميلة التي وشمت المخيال الثقافي لساكنة عين الجمعة و القبائل المجاورة و عموم المواطنين سيظل المهرجان الربيعي لعين الجمعة في نسخته السادسة متجددا متطورا من حيث الأنشطة التي تخللته، ومن حيث التنظيم المحكم و التتبع الرسمي للسلطة المحلية قصد إنجاح هذه التظاهرة التي تؤكد بالملومس صيانة هذا الموروث الثقافي و ضمان استمراره لدى الأجيال القادمة بعين الجمعة فهنيئا لعين الجمعة بالتنظيم الجيد لهذا المهرجان بفضل مجهودات الجميع من مجلس الجماعة والسلطة المحلية ورجال القوات المساعدة واللجنةالتنظيمية دون نسيان عناصر الدرك الملكي الذين عملوا على تنظيم حركة السير للمركبات بالمواقف المخصصة والطُرق المؤدية للمهرجان، والدوريات الأمنية وقوة المهمات والواجبات الخاصة التي تعمل على حفظ الأمن طوال فترة المهرجان بكل أمانة واقتدار، امتلأت قلوبهم برحمة كبار السن، وذوي الإعاقة، والأطفال الصغار، الذين أتوا للاستمتاع والاطلاع على فعاليات هذا المهرجان في نسخته السادسة.





