جمعية قدماء تلاميذ مجموعة مدارس مريرت تنظم مناظرة حول الفن الأمازيغي بالأطلس المتوسط، وتدعو إلى الارتقاء بمكوناته في نطاق المشهد الفني الوطني. - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الأربعاء, أكتوبر 28, 2026
الأحداث المحلية

جمعية قدماء تلاميذ مجموعة مدارس مريرت تنظم مناظرة حول الفن الأمازيغي بالأطلس المتوسط، وتدعو إلى الارتقاء بمكوناته في نطاق المشهد الفني الوطني.

الأحداث✍محمد مرادي.

أوصى المشاركون في المناظرة التي نظمتها مؤخرا جمعية قدماء تلاميذ مجموعة مدارس مريرت حول موضوع: “الفضاء الفني الأمازيغي في الأطلس المتوسط: تراكمات ورهانات”، بإحداث فضاء إثنوغرافي خاص بأدوات وآلات وإكسسوارات الفنون الأمازيغية بالأطلس المتوسط، وآخر لحفظ الوثائق السمعية والبصرية ومعالجتها وتصنيفها وإغناء رصيدها كما وكيفا، وتطوير أساليب استثمارها وتحقيق سبل استفادة المجتمع منها بما يصقل الأذواق وينمي الحس الجمالي بكل أصنافه، وإلى إحداث مكتبة خاصة بالبحوث والوثائق المتعلقة بالفنون الأمازيغية بالأطلس المتوسط في أنماطها المختلفة، وإنشاء فضاء بصري (معرض دائم) يجسد الذاكرة المشتركة للفنون الأمازيغية بالأطلس المتوسط ويعرف بالرموز والأحداث والأنماط التفاعلية لهذه الفنون،بالإضافة إلى إحداث خلية خاصة برقمنة التراث الفني الأمازيغي بهدف الحفاظ عليه وتيسير سبل استثماره من خلال جل الآليات والوسائل الممكنة، والبنيات التحتية الضرورية (دار الثقافة، مسرح،…) لهيكلة وانتظام الفعل الثقافي والفني وصيانة وترويج المنتجات الفنية والثقافية الأمازيغية للأطلس المتوسط وتطوير أساليب استعمالها.

وفي مجال التوثيق والبحث،دعوا إلى إنجاز بيبليوغرافيا البحوث والوثائق والدراسات الخاصة بالأطلس المتوسط وفنون المنطقة بوجه خاص(بالتدريج)،إبراز أهمية المضامين الإنسانية والاجتماعية والقيمية للموارد الفنية والثقافية الأمازيغية بالنسبة للتنمية، والنهوض بالإنسان والمجال في الأطلس المتوسط والمناطق الجبلية، مقاربة هذه المضامين وفق الصيغ التنظيمية والعلمية المجسدة للعلاقة بين الثقافة والتنمية، جمع التراث اللامادي الشفوي وتدوينه وتيسيرالصيغ التي تؤدي إلى إدراك أبعادها الإنسانية والجمالية.

وبخصوص النشر والتسويق، شددوا على ضرورة توفير الشروط والآليات الضرورية لنشر وتسويق المنتوج الفني والثقافي الأمازيغي للأطلس المتوسط وطنيا ودوليا،إعادة أداء الأعمال ذات الدلالة التاريخية والإنسانية في المشهد الفني الأمازيغي للحفاظ على الذاكرة وإشاعة النموذج الفني الأمازيغي للأطلس المتوسط على نطاق واسع.

وتضمنت التوصيات أهمية تنظيم منتدى دائم ومتنوع المسالك للتفكير والبحث في الثقافات والفنون الأمازيغية بالأطلس المتوسط في أفق الارتقاء بها وإبراز أبعادها المجتمعية والثقافية والقيمية، تنظيم دورات فنية (سنوية أو نصف سنوية) تحت مسمى “ملتقى الإبداع الأمازيغي بالأطلس المتوسط” بمدينة مريرت.

وفي مجال التأطير، التكوين والتواصل، طالب المشاركون في هذه المناظرة بتنظيم دورات وورشات منتظمة للتكوين في المجال الفني الأمازيغي للأطلس المتوسط، تنظيم حلقات للتواصل مع الفاعلين (الفاعلات) الثقافيين والفنيين لمنطقة الأطلس المتوسط حول موضوعات محددة من شأنها تطوير الفن والثقافة، وتأطير الفاعلين (الفاعلات) في الميادين الفنية المختلفة، تشجيع المواهب الفنية النسائية في الأطلس المتوسط اقترانا بمبدأ مقاربة النوع، تحفيز الفنانين الشباب الأمازيغ وتمكينهم من الوسائل التي تتيح إبراز مهاراتهم ومؤهلاتهم، إدماج أهم المضامين الفنية والثقافية للأطلس المتوسط في المناهج التربوية الخاصة بالمنطقة من أجل تقوية الوظيفة الثقافية للمدرسة وإدماجها في محيطها السوسيوثقافي.

ولم تفتهم الدعوة إلى إقامة الشراكة والتعاون مع الجماعات الترابية (الجماعات القروية والحضرية، المجلس الإقليمي، المجلس الجهوي)،والتنسيق والتعاون مع مؤسسات القطاع العمومي ذات الاهتمام بالشأن الثقافي والفني (المديرية الجهوية للشؤون الثقافية ـ وزارة الثقافة…)،و مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية،وإقامة الشراكة مع المقاولات والمؤسسات الإنتاجية من أجل تعزيز العمل الثقافي والفني، والتنسيق الدائم مع قطاع الإعلام بكل أصنافه ومواقعه تيسيرا لمهمة نشر المنتوج الفني والثقافي الأمازيغي في الأطلس المتوسط.

واختتم المشاركون توصياتهم بضرورة الارتقاء بالوضعية الاجتماعية والمهنية للفاعلين الفنيين والثقافيين من خلال تدابير مؤسساتية وتنظيمية وقانونية، والنهوض بالمجال الفني والثقافي بما يحقق مستلزمات الارتقاء الاجتماعي والعيش الكريم  للفاعل(ة) الفني(ة) والثقافي(ة).

وقد أثث أشغال هذه المحاضرة التي شارك فيها تلميذات و تلاميذ مدرسة النصر بمريرت بحفل فني وتربوي بهيج، ثلة من الأساتذة والباحثين والمهتمين بالثقافة الأمازيغية، ومنهم الأستاذ مايكل بيرو الذي تحدث عن الفن الأمازيغي بالأطلس المتوسط وعن جذور الأغنية الأمازيغية في الشعر الأمازيغي، والدكتور السعيدي المولودي الذي تناول بالدرس والتحليل السياق الاجتماعي والتاريخي والدلالات والقيم في الفنون الأمازيغية بالأطلس المتوسط التي قسمها إلى عدة أنساق منها: النسق الحركي والذي يتضمن الرقص والمسرح أو فنون الأداء، التعبيرات الإبداعية ومنها الشعر والنثر، التعبيرات التشكيلية ومن بينها النقش، فالتعبيرات الموسيقية .

 من جهته دعا الأستاذ محمد مخلص، الباحث بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية والذي تحدث عن الإرث الأمازيغي بالأطلس المتوسط،، دعا إلى توجيه الطلبة لدراسة الشعر الأمازيغي لما يتضمنه من قيم وسرعة في التبليغ.

أما الباحث الجامعي والاقتصادي، والعاشق للفنون والثقافة بمختلف أشكالها، الدكتور ادريس خروز الذي ثمن عاليا أشغال هذه المناظرة ، فقد تحدث في مداخلته عن العلاقة بين السياسي والثقافي والفني، وأبرز أن الأمازيغية ليست اليوم مهمشة كما يقول البعض، وأنها تعيش مرحلة النهوض بها ، فالأمازيغية يقول المتحدث ملك لجميع المغاربة حسب دستور المملكة، ودخلت إلى المدرسة التي عليها أن تلعب دورها في هذا الشأن، كما دخلت إلى الجامعات حيث تم تقديم ما مجموعه 40 دكتورة بالأمازيغية إلى حد الآن، ويكمن المشكل يقول خروز في الأمازيغ أنفسهم، حيث إلى حدود الساعة ثمة رواية واحدة بالأمازيغية ، فيما لا يتعدى عدد التلاميذ الذين يَدرسونها 15 في المائة، وعدد المؤسسات التي تُدرسها 14 في المائة وعدد الأساتذة الذين يُدرسونها 8 في المائة، ودعا في ختام كلمته المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية إلى القيام بجولات في مختلف أنحاء المغرب ، وإلى ضرورة تدوين التراكمات المهمة الموجودة، انطلاقا من المحلي إلى الوطني، وإلى تسويق الثقافة الأمازيغية.

أما الباحث والموثق المكي أكنوز الذي تم تكريمه بالمناسبة ، فتحدث بإسهاب عن توثيق الأمازيغية ، حيث أشار إلى أن أول فنان مغربي سجل في لفافة 16 دورة بالمغرب فنان أمازيغي يدعى حدو أوبزا، وأول تسجيل لفنانة يعود للسيدة همة عيسى سنة 1933.

وبعد زيارة الحضور لمعرض فني أقيم بالمناسبة، اختتم اللقاء بحفل فني لمجموعة الفنانة فاطمة فزاز، مجموعة موسى وعثمان، والزجال الحاج أمدياز. 

 

 

 

 

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: