
الأحداث✍متابعة سعيد الهركاوي
جرى الاحتفال بالذكرى ال14 لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بمدينة اسفي بحضور الأستاذ خالد كردودي الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف و السيد اخراز اليزيد باشا مدينة آسفي بالإضافة إلى حضور عدد من المسؤولين ورؤساء المصالح الخارجية وممثلي السلطة القضائية والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني.

وشكلت هذه الاحتفالية مناسبة لاستعراض أهم منجزات المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وإبراز الدور الذي تضطلع به هذه المؤسسة في تنزيل التوجيهات الملكية السامية والأوراش الحكومية التي تهدف إلى تكريس البعد الأمني والإدماجي للمؤسسات السجنية، كما تشكل مناسبة أيضا استشرافا لآفاق مستقبلية واعدة من خلال الأوراش المستقبلية الرامية إلى تكريس مزيد من الاحترافية في تدبير قطاع السجون، وصون كرامة النزلاء وتعزيز حقوقهم، من إدماج فعلي وتأهيل حقيقي يعكس التوجهات السامية لصاحب الجلالة نصره الله وأيده.
وبالمناسبة، أكد عبد الوهاب ادرابي مدير السجن المحلي بآسفي، أن الاحتفال بهذه الذكرى يأتي في إطار الاهتمام التي توليه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج والتي تسعى بكل جهد ووسائل لإرساء نمط تدبيري عصري، وبناء صورة جديدة للمؤسسات السجنية، وذلك لتمكينها من الاضطلاع بالدور الإصلاحي والتأهيلي والتربوي المنوط بها وجعلها في ألان الواحد فضاءات أمنة وملائمة لتفعيل البرامج ذات الصلة بالاعتماد على التخطيط الاستراتيجي المبني على الحكامة الجيدة في تدبير الشأن السجني من خلال عدة اوراش هيكلية، ومن بينها إعادة هيكلة الإدارة مركزيا وجهويا ومحليا لتكون قادرة على أداء الأدوار المنوطة بها.

وأشار عبد الوهاب ادرابي، في هذا السياق، إلى المخططات الإستراتيجية هادفة وطموحة التي وضعتها المندوبية العامة، وهي ذات أبعاد شمولية بأهداف محددة، ومؤشرات دقيقة لقياس وتتبع الأداء، وهو الذي أتى أكله، ويقول مدير السجن المحلي بآسفي، بتحقيق عدة مكاسب، شملت تحسين ظروف الاعتقال من حيث الإيواء والنظافة والتغذية والرعاية الصحية والأمن والسلامة، وذلك موازاة مع التطورات الايجابية المحققة في مجال التأهيل لإعادة الإدماج، ولاسيما برنامج التعليم والتكوين المهني والحرفي ومحاربة الأمية، إضافة إلى مجموعة من البرامج الحديثة والمبتكرة التي أطلقتها المندوبية العامة، وذلك بهدف تطوير مؤهلات السجناء الفكرية والإبداعية وإبرازها للعموم، بما يساهم في تحفيزهم على الخلق والإبداع، وتغيير الصورة النمطية السائدة بشأنهم .
وأوضح السيد مدير السجن المحلي بآسفي، انه اعتبارا لكون الرأسمال البشري ركيزة أساسية في تحقيق الرؤية الشمولية للإصلاح، وعاملا حاسما في تحقيق وتنزيل البرامج والمخططات الإصلاحية، فقد حرصت المندوبية العامة على إيلاء هذا الجانب أهمية بالغة، من خلال العمل على توفير موارد بشرية كافية ومؤهلة بالشكل الذي يضمن الفعالية في الأداء، مذكرا في الوقت ذاته بالإجراءات المتخذة لتحقيق هذه الرؤيا، حيث عملت المندوبية العامة على تعزيز مواردها البشرية كما وكيفا، والرفع من كفاءتها عن طريق دعم التكوين الأساسي، وضمان ولوج أوسع للتكوين المستمر والتكوين المتخصص، فضلا عن تسجيل غير مسبوق على الجامعات الوطنية وعقد شركات معها في مجال تكوين الموظفين، كما تسعى المندوبية العامة إلى إقناع الجهات الوصية بضرورة إقرار مشروع نظام أساسي جديد يتضمن تعويضات تراعي طبيعة المهام الموكلة إليهم وحجم المخاطر التي يتعرضون إليها على غرار ما هو مخول لموظفي القطاعات الأمنية الأخرى .

وقد تميز هذا الحفل البهيج، بعرض شريط حول عملية توظيف وتكوين موظفي السجون بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وكما تم توزيع شهادات استحقاق على موظفي المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، الفائزين في مسابقة “الموظف المتميز”، وذلك اعترافا بجهودهم وتضحياتهم، وكذا تشجيعا لهم على المثابرة في هذا المجال، كما تم تكريم ثلة من الموظفين المحالين على التقاعد وانتهت هذه الاحتفالية.