
الاحداث من الرباط
عرفت سنة 2022 هبوب رياح التميّز على شخصيات مغربيّة، مكّنة البعض من فرض التواجد على أعالي المستويات، كما جعلت آخرين يحضرون ضمن لحظات قويّة من مساراتهم الشخصية والمهنيّة.
جريدة الأحداث رصدت عينة من المغاربة الذين استطاعوا
البروز خلال سنوات الجائحة، مشعرين بقدراتهم على التألق أكثر فأكثر خلال القادم من الزمن ضمن مجالات نشاطاتهم المتباينة.
نعيمة بداوي سجلت إسمها خلال 2022 كمتألقة في مجالها الجمعوي النبيل بإعتبارها أول امرأة مغربية وإفريقية تجوب باوسكار الرائدات، حيث أوصلها عشقها للمغرب وحبها للسلام والتعايش إلى أن تضمن لها موطئ قدم في قلوب كبار مسؤولي الوطن العربي إلى جانب أبرز الفنانين من شتى أنحاء العالم.
ابنة مدينة وجدة المنحدرة جذورها من الشرق المغربي، تمكنت بفضل جديتها وانضباطها، سواء في مجال التربية والتعليم، أو في المجال الاجتماعي والجمعوي الديبلوماسي،من أن تبصم على موقع بارز لها بالوطن العربي،و لا يتنازع إثنان حول كفائتها ومهنيتها العالية في تسيير مؤسستها، ولا ينكر أحدا مدى التأثير القوي لاوسكار الرائدات الذي أصبح يستقطب أسماء وازنة في عدة مجالات ..
ولأنها حريصة كل الحرص على تمثيل بلدها الأم المغرب الحبيب جعلت الأستاذة نعيمة بدوى من اوسكار الرائدات مشعل سلام بدأ من عاصمة الأنوار وصولا الى المملكة الأردنية الهاشمية في نسخته الخامسة
وهنا ستتوقف عند اوسكار الرائدات في دورته الرابعة التي اعتبرت استثنائية بحكم ظروف تداعيات جائحة كورونا،ولكن بالإصرار والعزيمة والتحدي..تم تنظيم الدورة الرابعة منه بارض الكنانة واعتبر الحدث الأكثر شهرة بالوطن العربي، لأسباب عدة أهمها تحدى الجائحة ليكرم ثلة من المبدعين في مجالات الفن والرياضة والطب والبحوث والأجمل من هذا اهدى هذه الدورة إلى روح عمالقة الفن العربي، ليؤكد مرة أخرى أن رسالته سامية وحريصة على وضع التنوع الثقافي والفني في صلب اهتماماته وربط الحاضر بالماضي في سبيل ترسيخ ثقافة الاعتراف وبعث رسائله النبيلة والراقية التي يحملها خلال كل دورة، والرامية إلى نشر السلام والتسامح والتعايش بين الشعوب…
ليصبح الأوسكار تكريم وعرف سنوي عابر للحدود تماشيا مع مبادئ جمعية ثقافات بلا حدود التي تترأسها الأستاذة نعيمة بدوى التي تشيد خلال كل دورة بجهود صاحب جلالة الملك محمد السادس نصره، في التنمية الشاملة مما جعل المغرب منذ توليه على عرش اسلافه المنعمين يشهد تطورات مهمة في كافة المجالات الاقتصادية والبنية التحتية والقضاء على الهشاشة، وفي المناسبة ذاتها أهدت الاستاذة نعيمة بدوي نجاح الدورة الرابعة إلى القائدين الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده ،مؤكدة على أن العلاقة بين الجمهورية العربية المصرية والمملكة المغربية ،علاقة تاريخية قوية.
وبخصوص الدورة الخامسة لأوسكار الرائدات بالعقبة الأردنية كان لها طعم خاص ومميز بمشاركة مسؤولين وسياسيين و مثقفين وفنانين وسيدات ورجال أعمال من الأردن ودول العالم، يرعاه رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، الحدث الذي جعل اعددا كبيرة من الفضائيات المحلية والدولية شاركت في تغطية فعالياته، إضافة الى عدد من نشطاء التواصل الاجتماعي المعروفين محليا وعالميا..
ومن أبرز ما تمت مناقشته في هذه الدورة تعزيز دور المرأة وتمكينها من مواجهة تحديات تعترض تقدمها وإلقاء الضوء على تجارب المرأة في مختلف مجالات التنمية المستدامة،ومشاركتها الفعالة في الحياة العامة، نقاش مستفيض وخرج بتوصيات عملية لتعزيز النهوض بالمرأة المغربية والعربية.
واستقطب أوسكار الرائدات في دورته الخامسة سيدات رائدات من غالبية الدول العربية، ليتحول المهرجان إلى عرس ثقافي وثراتي عربي ناجح بامتياز يجمع سيدات مبدعات في مجالات مختلفة، يمثلن بلادهن في شهر مارس الذي يتزامن واليوم العالمي للمرأة.
وبالرجوع إلى الدور الفعال والذي ساهم في إنجاح اوسكار الرائدات في دورته الخامسة، نجد دائما أن رئيسة جمعية ثقافات بلا حدود الأستاذة نعيمة بدوى، أعطت جهدا مضاعفا سواء من المغرب أو عند وصولها للمملكة الاردنية الهاشمية وفية لشعار ” تجارب المرأة العالمية في مجالات التنمية المستدامة”
والاكيد انها مثلت المرأة المغربية خير تمثيل بالأردن، الرغبة القوية للاستاذة نعيمة بدوى لم تقف عند هذا الطموح بل تسعى جاهدة وبكل عزيمة للتسجيل بجامعة الدول العربية في بعض الدول حتى يسهل عمل مقرات ومكاتب تمثيلية لها لتؤدي دور الجمعية التي ابانت عن علو كعبها في نشر السلام والتسامح والتعايش بين الجميع
اوسكار الرائدات حمل على عاتقه هذه السنة في بعد انساني قل نظيره تكريم سيدات قدمنا أبناءهن شهداء للوطن وهذا يعتبر أكبر دليل على الأهداف السامية والنبيلة لأوسكار الرائدات، دون أن ننسى المشاركة الوازنة للفنانة سعيدة شرف التي غنت اغاني مغربية وطنية لاقت إعجاب المدعوين ،لميتزج اوسكار هذه الدورة بما هو ثقافي وثراتي وسياحي وانساني. والفضل كل الفضل للاستاذة نعيمة بدوى رئيسة جمعية ثقافات بلا حدود التي يستحق أن يقال عنها ” سفيرة للمغرب من نوع آخر “

.