في حوار ل "الأحداث": عملنا على إحداث التوازن بين مصالح جماعة عين الجمعة وعملنا على ترشيد النفقات إلى أكبر حد ممكن - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الجمعة, سبتمبر 11, 2026
سياسة

في حوار ل “الأحداث”: عملنا على إحداث التوازن بين مصالح جماعة عين الجمعة وعملنا على ترشيد النفقات إلى أكبر حد ممكن

مكناس/خالد المسعودي

 شكلت جماعة عين الجمعة بإقليم مكناس في الانتخابات الجماعية الأخيرة حالة استثناء، إذ يتكون مجلسها الجماعي من الغالبية من وجوه جديدة، وبعد ما يقارب ثمان أشهر من عمر هذا المجلس، ولإطلاع الرأي العام المحلي والوطني على ما أنجزه، والمشاريع المستقبلية التي يستشرفها، كان ل”الأحداث” تواصل مع النائب الأول لرئيس المجلس، علي حموشان، وأجرت معه الحوار التالي:

▪︎ بداية كيف تسلمتم كأغلبية مهام رئاسة المجلس الجماعي؟

بسم الله الرحمن الرحيم، نشكر جريدة “الأحداث”على هذه الاستضافة، ونشكر لها هذا السبق في الانفتاح على المجال القروي من خلال الجماعات المحلية، تسلمنا تسيير جماعة عين الجمعة، كما تسلمته جميع الجماعات بعد انتخابات 21 شتنبر 2021 والتي أفرزت الأغلبية من حزب التجمع الوطني للأحرار مرشحين عن حزب الإستقلال و الأصالة والمعاصرة ومن نافلة القول أن مرشحي التجمع الوطني للأحرار يخوضون التجربة لأول مرة داخل هذه الجماعة، وخاضوا حملتهم بالطرق المعروفة عن الحزب ومرشحيه والتي كانت كلها نزيهة وكلها إبداع إبان الحملة الانتخابية وإبان التحالفات من أجل تشكيل المجلس.

▪︎ إذن تحالفتم مع هيئات أخرى لتشكيل المجلس.

بطبيعة الحال، وبتوفيق من الله عز وجل، تمكن مستشارو الحزب من التحالف مع مجموعة من الأشخاص في هيئتين أخريين هما حزبا الإستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة فشكل الحزب تحالفا يضم 20 منتخبا.

▪︎ ماهي المشاكل والعراقيل التي واجهتكم أثناء مباشرتكم مهام التسيير؟

في الحقيقة، بما أننا نخوض التجربة لأول مرة في الأغلبية، واجهتنا مجموعة من العراقيل بعضها ذاتي وأغلبها موضوعي، فالذي يخوض التجربة لأول مرة لا بد وأن يواجه بعالم قد لا يعرف تفاصيله، وهناك أيضا مجموعة من العوائق الموضوعية وتتجلى أساسا في قلة موارد الجماعة وفي التسيير المألوف في أغلب الجماعات، والتي يغلب عليها اللاتنظيم وقلة الإبداع في التسيير ومجموعة من الأمور التي تحقق الأهداف المنوطة بالجماعة، والتي يجب أن يطبق فيها القانون من أجل إصلاحها.

▪︎كيف تمكنتم من مدافعة هذه المشاكل؟ وما الإصلاحات الجديدة التي قمتم بها؟

في الحقيقة ونظرا لقصر التجربة، لا يمكن أن نجزم أننا تغلبنا على كل المشاكل، فقد عملنا على إحداث التوازن بين مصالح الجماعة، كما حاولنا قدر المستطاع إعادة الكتابة العامة إلى القيام بمهامها بعدما كانت شبه مغيبة، وعمدنا أيضا إلى نهج الشفافية في كل أمورنا، ففي ما يخص المشاريع التي ستنجز من قبل الجماعة حاولنا تركيز مصطلح المصلحة في أذهان الموظفين والمستشارين الجماعيين، كما عملنا على الانفتاح على المجتمع المدني من جهة، وعلى سائر المواطنين من جهة أخرى وفتحنا أبواب الجماعة لكل مواطن، سواء أكان قصده قضاء خدمة داخل الجماعة أو التوسط لدى جهات أخرى أو غير ذلك من الخدمات المطلوبة من الجماعة المحلية.

▪︎ قاربت تجربتكم في التسيير ثمان أشهر، ما هي أهم إنجازاتكم خلال هذه الفترة؟

في الحقيقة، يصعب تقييم إنجازات المجلس الجماعي في هذه المدة، ولكن رغم ذلك فقد حققنا مجموعة من الأمور يشهد بها القاصي والداني. فأولا داخل جماعة عين الجمعة لا يمكن أن نتحدث عن الزبونية والمحسوبية، مسألة أخرى حققها المجلس وهي ترشيد النفقات إلى أكبر حد ممكن ولعل الأرقام في الحساب الإداري تشهد على ذلك ولا تحتاج إلى أي تعليق. كما أن فائض ميزانية سنة 2021 وما برمج فيها يؤكد على وعي تام بأهمية الادخار من أجل مشاريع وازنة، بعد ذلك يمكن أن نتحدث في باب الإنجازات عن مسألة قطاع تدبير النظافة بالجماعة الذي أضحى يعرف تحسنا ملحوظا، المصادقة على برامج تهم ربط باقي الدواوير بشبكة الماء الصالح للشرب و كذا برمجة الكهرباء المشتت.

من جهة أخرى ركزنا اهتمامنا من أجل العمل على تحقيق موارد إضافية للجماعة خارج الميزانية. وخلال هذه الفترة من عمر المجلس عملنا على تعبئة الأطر لخدمة المصالح الجماعية، فلم تعد العلاقة بين الموظفين وبين رئيس الجهاز التنفيذي علاقة صدام، بل علاقة تعاون، خصوصا مع الكتابة العامة، وخصوصا أيضا مع رؤساء المصالح الجماعية وإن لم يكن مع عموم موظفيها.

▪︎ ماهي أهم مشاريعكم المستقبلية لتنمية جماعتكم؟

في الحقيقة وبنظرة شخصية وبتصور لما ينبغي أن تكون عليه الجماعة مع مراعاة إمكانياتها، وبعد الاطلاع على القوانين المنظمة للعمل في الجماعات وخصوصا الميثاق الجماعي، ومن خلال المشاركة في الدورات التكوينية والاطلاع على تجارب الجماعات الأخرى، رسمنا مخططا يهتم بمجموعة من المجالات، ففي المجال الصحي خلال هذه التجربة الجماعية قمنا بمراسلة الجهات المعنية قصد تجهيز المركز الصحي لعين الجمعة وهو ما تحقق في إنتظار إن شاء الله تجهيز المركز الصحي لشعبانات. 
وفي مجال البنيات التحتية يبقى انشغالنا الأكبر هو تعبيد الشطر الثالث للطريق الإقليمية رقم 705 و الطريق الرابطة بين الطريق الإقليمية رقم 7006 و الطريق 7005 و باقي المسالك الطرقية الهشة بعدد من الدواوير، ومن اهتماماتنا المستقبلية أيضا تزويد الجماعة بمعدات معلوماتية من حواسيب وطابعات… وكذا آليات لاستثمارها في تنمية الجماعة.
ليس هذا كل ما نهدف إلى تحقيقه فحسب، بل استراتيجيتنا تنصب أيضا على دعم وتنظيم جمعيات المجتمع المدني وإحداث تعاونيات اقتصادية تساهم في النهوض بأبناء الجماعة وخاصة العنصر النسوي.

▪︎ كلمة أخيرة

على المواطنين أن ينفتحوا على الجماعات المحلية، لأن الانفتاح سبيل التحاور والتواصل والتعاون من أجل تدبير المال العام في ما ينفع الناس ويخدم التنمية المحلية، وأشكركم ثانية، والسلام عليكم.

error: