إطلاق اسم “موحى أحمو الزياني” على غابة تافشنا الجنوبية بخنيفرة في الاحتفال بذكرى استشهاده المائة وواحد .

الأحداث✍محمد مرادي.
تميزت احتفالات هذه السنة بذكرى استشهاد موحى أحمو الزياني المائة وواحد (101)، بتقديم مجموعة من المشاريع الهامة بالجماعة الترابية أكلمام أزكزا، ومنها تصميم تهيئة مركز جن الماس الذي تم اختياره كنموذج لقرية ايكولوجية على مستوى الإقليم، في أفق جعله وجهة سياحية بيئية تتوفر على البنيات التحتية الضرورية، وتعتمد أساسا على الطاقات المتجددة. وذلك لكونه يعتبر منطقة ذات خلفية تاريخية وثقافية مهمة، توجد بها معالم معمارية هامة كقصر أمهروق، والمسجد القديم القائم منذ ما يزيد على قرن من الزمن، وتزخر بالموارد المائية والطبيعية المتعددة التي تشكل شبكة خضراء مهمة، مكونة من أراضي زراعية وملك غابوي، وتسود فيها فئة عمرية شابة (أقل من 35 سنة). وقد خصصت الدراسة المنجزة من طرف الوكالة الحضرية لخنيفرة ما يناهز 28 هكتارا من أجل احتضان هذا المركز لمنتجعات وأنشطة سياحية في المستقبل.

هذا، بالإضافة إلى مشروع إعادة تأهيل ضريح البطل المغوار، موحى وحمو الزياني بتملاكت، لما له من أهمية في الذاكرة الجماعية لإقليم خنيفرة، ولما يمثله كرمز للمقاومة على الصعيد الوطني، وذلك للرفع من جاذبيته وإعادة تموقعه كمنطقة سياحية داخل الإقليم، ويتكون مشروع تهيئة هذا الضريح من مجموعة فضاءات متنوعة: إحداث مركز للذاكرة الجماعية المشتركة، مدرسة قرآنية ومناطق خضراء، مما سيعزز جاذبية هذا الموقع التاريخي بامتياز، خصوصا وانه يعتبر محطة أساسية في المدار السياحي المسمى مدار السياحة الروحية، وتناهز المساحة المخصصة لهذا المشروع 2.5 هكتار، فيما تقدر تكلفته الإجمالية ب 13.6 مليون درهم.

وبهذه المناسبة التي يخلدها سكان إقليم خنيفرة وفي طليعتهم أسرة المقاومة وجيش التحرير في أجواء من الفخر والاعتزاز، في 27 مارس من كل سنة، تمت إزاحة الستار صباح يوم الاثنين 28 مارس 2022 عن اللوحة التذكارية المخلدة لإطلاق اسم “موحى أحمو الزياني ” على غابة تافشنا الجنوبية المتواجدة بتراب جماعة أكلمام أزكزا ، من طرف المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير السيد مصطفى الكثيري وعامل إقليم خنيفرة السيد محمد فطاح ، والتي تم تنصيبها في مفترق طريق المقاومة المؤدية إلى ضريح موحى أحمو الزياني وطريق أجذير.
وتمتد غابة موحى أحمو الزياني أو ( تافشنا الجنوبية سابقا) على مساحة 621 هكتار، و تشكل جزءا من مجال غابوي تقدر مساحته الإجمالية بالإقليم ب 235185 هكتار، يوجد به منتزه وطني معروف بتنوعه البيولوجي والإيكولوجي المهم، و موارده المائية، و مناطقه الرطبة المصنفة دوليا.
و بتملاكت، نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وعمالة إقليم خنيفرة وجماعة أكلمام – أزكزا مهرجانا خطابيا ألقيت خلاله كلمات ومداخلات وشهادات استحضرت أمجاد وروائع كفاح قبائل زيان والقبائل المجاورة بقيادة البطل موحى وحمو الزياني دفاعا عن العزة والكرامة والمقدسات الدينية والثوابت الوطنية والهوية والشخصية المغربية.
و ترأس فعاليات هذا المهرجان الخطابي، السيد مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والسيد محمد فطاح ،عامل إقليم خنيفرة بحضور رؤساء المصالح العسكرية والأمنية والمنتخبين والنواب البرلمانيين ورؤساء المصالح الخارجية وفعاليات المجتمع المدني، وأسرة المقاومة وجيش التحرير والأطر الادارية والتربوية والتعليمية وتلميذات وتلاميذ مؤسسة الإبداع الفني والأدبي التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بخنيفرة، الذين شاركوا بوصلات غنائية وفنية وأناشيد وطنية وأشعار تتغنى بالمقاومة والوطن، وبالشهيد موحى وحمو الزياني.
قبل ذلك، قام الوفد الرسمي بزيارة ضريح الشهيد موحى وحمو الزياني، حيث تم الترحم على أرواح شهداء الحرية والكرامة والاستقلال واستكمال الوحدة الترابية ، شرفاء الوطن وفي طليعتهم بطل التحرير والاستقلال أب الوطنية المغفور له محمد الخامس ورفيقه في الكفاح والمنفى، مبدع المسيرة الخضراء وموحد البلاد المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراهما، والدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده .
وبهذه المناسبة، تم تكريم 07 من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، سلمت لذويهم لوحات تذكارية، وهم كما قال السيد الكثيري من صفوة أبناء هذه الربوع المجاهدة، والذين يحق لنا اليوم أن نقف لهم وقفة إكبار واعتزاز بما برهنوا عنه من روح المسؤولية والتضحية وقيم الإيثار ونكران الذات، سيحفظها لهم التاريخ بمداد من الفخر والإعجاب ، وإلى جانب هذا التكريم المعنوي، خصصت المندوبية السامية إعانات مالية لعدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأرامل المتوفين منهم بهذه المناسبة الغالية، عرفانا بما أسدوه من خدمة للوطن، وعددها 95 إعانة بغلاف مالي إجمالي قدره 107ألف درهم، 4إعانات مالية برسم واجب العزاء، و 91 إعانة مالية كإسعاف اجتماعي.
واختتمت مراسيم إحياء هذه الذكرى الخالدة بتلاوة نص برقية الولاء والإخلاص، المرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.