
الأحداث✍محمد اعويفية
انبعثت من جديد الحياة في أنشطة الرياضة المدرسية تحت رعاية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي و الرياضة التي باتت لا تألو جهدا ولا تدخره في النهوض بالحركة الرياضية المدرسية فوفرت لأجل ذلك جميع الإمكانيات المتاحة ، بغية بناء جيل جديد ،جيل واعد على قاعدة أساسها علمي متكامل مدروس ، معتمدة في ذلك على تنظيم دوريات جهوية و وطنية في مختلف التخصصات الرياضية بين أندية أغلب مدارس المملكة، و تحت إشراف فعاليات متخصصة مؤهلة تقنيا لتولي رعاية وصقل البراعم الواعدة من اللاعبين الموهوبين بعد البحث عنها واكتشافها وتوجيهها توجيها سليما يتماشى ومؤهلاتها وميولاتها الرياضية .
عادة ما كانت البطولات المدرسية بكل أصنافها وأنواعها الرياضية تحضى باهتمام كبير و تستقطب جمهورا واسعا وعريضا على اعتبار أنها كانت نواة ومشتلا يضم خيرة المواهب التي تغذي كل الأندية الرياضية بمختلف تخصصاتها والساحة الوطنية غنية بالأسماء التي أنجبتها هذه البطولات والدوريات .
أبدى كل المهتمين والمتتبعين بالشأن التربوي سعادتهم بعودة منافسات البطولات المدرسية للدوران بعد غياب طويل، لأن الرياضة قبل كل شيء ممارسة حضارية وإنسانية، و آلية مهمة لإغناء وتنشيط العرض التربوي، فهي تعد المتعلم إعدادا شاملا بدنيا ونفسيا واجتماعيا لمواجهة الحياة، كما أنها أداة فعالة في إقرار مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين و تذكي فيهم روح المنافسة الشريفة، و لطالما كانت الرياضة رافعة لايمكن الإستغناء عنها لتحقيق التنمية بتسخيرها لأغراض إجتماعية وصحية لا يضارعها ويضاهيها فيها شيء آخر، علاوة على أنها تعزز التعلم الشامل والمنصف بفضل شغفها وقوة الروح الإيجابية التي تبثها في المتعلمين للعمل كفريق منسجم يحترم الخصم أولا وكل قواعد التعاون والإنضباط والتسامح ثانيا.
الأكيد أن المدرسة ركن وظهير ثابت مستمر لا محيد عنه في بناء المجتمعات بكل هياكلها ودعاماتها ،و لتحقيق طفرة رياضية حقيقة شاملة في هذه المجتمعات ،فإن أفضل استثمار يكون بالتركيز على العنصر البشري وعلى البنية التحتية وتطوير الممارسة الرياضية المدرسية وتوفير كل الإمكانيات اللازمة لأجل ذلك عدا ذلك سيبقى الأمر كله مثل ملاحقة فقاعات الهواء .