المجالس الجماعية التابعة للنفوذ الترابي لعين عرمة تلتئم في اجتماع للتشاور حول برنامج هذه الجماعات 2023/2028

مكناس/خالد المسعودي
احتضن قاعة المؤتمرات بمقر عمالة أكدال صباح اليوم الخميس 17 فبراير الجاري إجتماع تشاوري، حول إنطلاق عملية إعداد برنامج عمل الجماعات الترابية 2023/2028 وخصص هذا الإجتماع للجماعات الترابية التابعة للنفوذ الترابي لعين عرمة التي تضم جماعات دار أم السلطان، آيت ولال، عين عرمة، عين الجمعة، عين كرمة.
وعرف هذا اللقاء حضور ممثل عامل إقليم مكناس، وممثل مجلس عمالة مكناس ورئيس دائرة عين عرمة وممثلي المصالح الخارجية وممثلي الهيئات السياسية ورؤساء الجماعات الترابية السالفة الذكر و عدد من المستشارات والمستشارين و هيئة المساواة وتكافؤ الفرص و ممثلي المجتمع المدني لمختلف الجماعات.
وفي إفتتاح هذا الإجتماع أكد رئيس قسم الجماعات الترابية أن هذا الإجتماع يأتي في سياق التعاون المطلوب بين كل مكونات الجماعات وسياسة الانفتاح والديموقراطية التشاركية التي تنهجها المجالس المسيرة من أجل النهوض بها.
وأشار أن هذا اللقاء يندرج في إطار الإعداد والتهييء لبرنامج عمل الجماعات طبقا لمقتضيات المادة 78 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والتي تنص على وضع الجماعات، تحت إشراف رؤساء مجالسها، برنامج عمل تعمل على تتبعه وتحيينه وتقييمه، وفق المرسوم رقم 2.16.301 الصادر في 29 يونيو 2016، القاضي بتحديد مسطرة إعداد برنامج عمل الجماعات وتتبعه وتحيينه وتقييمه وآليات الحوار والتشاور لإعداده.
ثم بعد ذلك أعطيت الكلمة إلى:
إلى باشا دائرة عين عرمة وممثل رئيس مجلس عمالة مكناس ورؤساء المصالح، في كلماتهم المقتضبة عن سعادتهم بهذه الخطوة واستعدادهم الدائم لمد العون للجماعات الترابية في كل ما يخص الاعداد الجيد لبرنامج العمل وأيضا دعم مخرجاتها متمنين أن تحقق أهدافها المرجوة.
وتطرق المتدخلون في الإجتماع المذكور لأهمية التخطيط الاستراتيجي وأبعاده التنموية وفق الاختصاصات الذاتية الموكولة للجماعة كقاطرة لتحقيق التنمية المندمجة والمستدامة.
ويعتبر مشروع برنامج عمل الجماعات 2023/2028، هو بمثابة وثيقة مرجعية لبرمجة المشاريع والأنشطة ذات الأولوية المزمع إنجازها أو المساهمة فيها، بتنسيق تام مع توجهات برنامج التنمية الجهوية وبرنامج تنمية العمالة أو الإقليم وفي احترام لمبدأي الالتقائية والانسجام مع الاستراتيجيات والسياسات العمومية للدولة.
كما أن إعداد مشروع برنامج عمل الجماعات سيتم عبر مراحل أساسية منها إنجاز التشخيص حول الحاجيات وإمكانيات الجماعة وتحديد الأولويات في مجال المرافق والتجهيزات العمومية وخدمات القرب، ووضع وترتيب الأولويات التنموية للجماعة انطلاقا من استراتيجيات وسياسات الدولة.
وسترتكز برامج الجماعات، على تحديد المشاريع والأنشطة ذات الأولوية وتقييم موارد الجماعة ونفقاتها التقديرية الخاصة بالسنوات الثلاث الأولى، إضافة إلى بلورة وثيقة مشروع برنامج عمل الجماعات مع وضع منظومة لتتبع المشاريع والبرامج تحدد فيها الأهداف المراد بلوغها ومؤشرات الفعالية المتعلقة بها.
هذا، وسيتضمن برامج الجماعات 2023/2028 مشاريع وبرامج وأنشطة محددة زمنيا، كما سيراعي البعد البيئي والإمكانات المالية للجماعات.
كما أن الجماعات ستبقى منفتحة على جميع المتدخلين من سلطات محلية وممثلي المصالح اللاممركزة والمجتمع المدني للعمل يدا في يد، كما تتطلع الجماعات إلى أن يشكل الاجتماع المنعقد اليوم الخميس فرصة متميزة لبدء العمل على إعداد برامج الجماعات وفق التشخيص الدقيق والخروج بمشاريع تنموية واقعية من شأنها أن تسهم في كسب رهان التنمية والمساهمة في الحد من الفوارق المجالية وتحسين جاذبية وتنافسية المجال الترابي.
وفيما يخص الخطوات المتعلقة ببرنامج إعداد برنامج الجماعات:
الخطوة الأولى:التهيئة والإعداد ويتم فيها إجراء ترتيبات المؤسسات اللازمة، وضع هيكلية لإدارة عملية إعداد البرنامج ، تحضير خطة عملية التنفيذ.
الخطوة الثانية: (تشخيص المجالات التنموية – تحضير التقرير التشخيصي).
الخطوة الثالثة: تحديد الحالة الراهنة وانجاز التشخيص المجالي للجماعات.
وتطبق المرحلة بكل خطواتها بمشاركة مجتمعية واسعة عبر عقد العديد من الاجتماعات وورش العمل القائمة على المشاركة خلال مراحل العملية المختلفة وذلك بهدف إطلاع ممثلي المجتمع المحلي والقطاع الخاص على دورهم في عمليات رسم السياسات التنموية واتخاذ القرار مما يؤدي الى تقوية علاقة الشراكة بينهم وبين الجماعة بما يحقق التنمية.
الخطوة الرابعة: (تحديد القضايا التنموية ذات الأولوية).
الخطوة الخامسة: (تحديد الرؤية التنموية – تحديد الأهداف التنموية – وضع مؤشرات القياس ومدي تحقيق الأهداف).
الخطوة السادسة: (اقتراح مشاريع تنموية وتوصيفها – مراجعة المشاريع المقترحة وتحديدها بشكل نهائي)
عرض المشروع على المجالس الجماعية للمصادقة-يصبح قابلا للتنفيذ بعد تأشيرة السيد عامل الإقليم ومتابعة وتقييم المخطط ستكون بطريقة جماعية.

وخلال هذا اللقاء أعطيت الكلمة لرؤساء وفعاليات المجتمع المدني من أجل مشاركتهم في مختلف الأنشطة والأوراش في تدبير الشأن المحلي للجماعات الترابية أحمد العدولي رئيس هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ونيابة عن عدة جمعيات عبر في تصريح ل “الأحداث” عن سعادة المجتمع المدني بهذه الخطوة والبادرة الطيبة والتي تعد سابقة من نوعها وتقدم بالشكر العميق للمشرفين عليها على الدعوة لحضور اللقاء الخاص للانطلاقة الرسمية لوضع برنامج عمل الجماعات الترابية بدائرة عين عرمة خلال الفترة الانتدابية وذكر أن هذا اللقاء يأتي في إطار مد جسور التواصل بين الجماعة وجمعيات المجتمع المدني وذلك تجسيدا للمقاربة التشاركية التي جاء بها دستور 2011 الذي أعطى أهمية كبيرة للمجتمع المدني في إطار تقوية وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في مختلف الأنشطة والاوراش في تدبير الشأن المحلي الغاية منه تحقيق تنمية حقيقية وأشاد العدولي بالمجهودات الجبارة التي تقوم بها المجالس الجماعية بإنجاز عدة مشاريع تنموية وأخرى في طور الإنجاز رغم قلة الموارد المالية لأن أغلب الجماعات فقيرة وتحتاج إلى توقيع عدة شراكات مع مؤسسات وطنية لإنجاز مشاريع تنموية لأن الساكنة لازالت تنتظر المزيد من المشاريع وفي الأخير اقترح عدة مقترحات لأن المجتمع المدني قوة اقتراحية وتشاركية وتشاورية وعبر عن استعداد المجتمع المدني التعاون ومد يد العون في جميع الأوراش لبرنامج العمل الجماعي متمنيا أن يحقق الأهداف المرجوة.
وخلص هذا الاجتماع إلى التوافق على اعتماد الديمقراطية التشاركية والخروج من الارتجال والعشوائية واعتماد التخطيط والاستشراف، والتعاقد مع المواطنين ببرنامج محدد في الزمان والمكان والأهداف.
