
الأحداث✍الحسين أمساسي
صباح الخير ريان … لم تعد في قعر هذا البئر ، فراشاتك الصغيرة لم تعد تطل من فوهة الجب ، أمك لم تقد نار الصباح ، الذين بقوا هنا من الأبطال يجمعون الحبال ، عمي علي رحل نحو الجنوب يخفي دموعه خلف كمه المبلل ، ماذا فعلت بنا يا ريان ، لا المغرب بقي مغربا ، و لا الجزائر اصبحت جزائرا ولا أطفال المخيمات أحسوا بصقيع الصباح ، ماذا فعلت بالعالم يا ريان !!!
اولى براعم اللوز ترش البياض على روابي تمروت ، من الأعلى صورة جبل محطم ، حطمنا الجبل من أجلك ، من أجل ألا تنام خائفا ، ارسلنا لك نيني يا ريان من أسرتنا و نحن نقرب شاشاتنا كي نتاكد انك ما زلت حيا ، مازلت تحاول رسم ثدي أمك على جدار الجب !!!
صباح الخير يا أم ريان … لم آت حاملا قوالب السكر إلى دار العزاء ، جئت حاملا قلما … حاملا ألما … حاملا أملا … تركه بطلك الصغير هنا ، أريد نصيبي من الإرث يا أم ريان ، اريد نصيبي من ظلمة الجب ، أريد فراشات ريان !!!
صباح الخير يا أب ريان … تذكر دائما … أن الكل مستعد للعودة ، فقط من أجل عصفور صغير قد تنغلق عليه شرفة بيتك الريفي الجميل .
صباح الخير يا مغرب … لم أر في حياتي بيت عزاء بهذا الكبر ، بهذا الشموخ ، بهذا الكبرياء .
صباح الخير عمي علي … رحلت حاملا معك سرك الكبير ، ماذا قلت يا عمي علي لصخرة حالت بينك و بين ريان !!!
إلى روح ريان أكتب … تاهت مني بين الأمكنة … بين روابي تمروت ، حدائق الرباط ، خلف ظلال وهران ، قالوا هي خضرة تونس ، بل بياض الزعتري ، طاردتها عيون صنعاء ، زغردت لها أمهات غزة ، تطارد الفراشات حول الحرم … من قال يوما أن أملا جديدا … وحدة جديدة … سيصنعها طفل الخامسة تحت ظلمة الجب !!!
السلام عليكم … عافاك خويا فين جات دار حباب رايان بغيت نعزي .
عليكم السلام … سير نيشان أخويا … حتى تلقا جبل طايح ، راها حداها !!!