سعيد تمام: عدم تمديد مهمة المينورسو استثمار استراتيجي لحالة الجمود بمجلس الأمن - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الإثنين, نوفمبر 2, 2026
الأحداث الوطنية

سعيد تمام: عدم تمديد مهمة المينورسو استثمار استراتيجي لحالة الجمود بمجلس الأمن

الأحداث من الرباط 

اعتبر سعيد تمام، الأستاذ الجامعي بالمعهد العالي للإعلام والاتـصال ، أن عـدم تـمديد مهـمة بـعثة « الميـنورسو » يشكل تطورا هاما في مسار قضية الصحراء المغربية، واصفا الموقف الذي عبر عنه بلاغ الديوان الملكي بأنه «استثمار استراتيجي» لحالة الانسداد السياسي التي أفرزتها جلسة مجلس الأمن.

وأوضـح تمام ، في تدوينة على موقع «فيسبوك»، أن قراءة هذا التطور ينبغي أن تستحضر المواقف المغربية السابقة بشأن البعثة، مشيرا إلى أن إنهاء وجودها، كليا أو جزئيا، سبق أن كان مطلبا للمملكة في أكثر من مناسبة.

واستحضر، في هذا السياق، أزمة مارس 2016، حين طلب المغرب مغادرة عشرات الموظفين من المكون المدني للبعثة، على خلفية تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، بان كي مون، خلال زيارته لمخيمات تندوف، والتي أثارت اعتراضا مغربيا شديدا.

ويرى الأستاذ الجامعي أن صدور بلاغ الديوان الملكي مباشرة عقب تعثر اعتماد مشروع القرار الأمريكي، بسبب الفيتو الروسي، حمل دلالة استباقية تجاه احتمال عقد اجتماع جديد لمجلس الأمن لتمديد مهمة البعثة. وبحسب قراءته، فإن الموقف المغربي يجعل تنفيذ هذا الاحتمال أكثر صعوبة، بالنظر إلى موقف المملكة من استمرار وجود البعثة فوق أراضيها.

وكان بلاغ الديوان الملكي، الصادر يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، قد وصف عدم تمديد مهمة المينورسو بأنه «تطور هام»، معتبرا أن وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية ينبغي أن ينتهي خلال الأيام المقبلة.

وشدد تمام على أن هذا التحول، الذي وصفه بالتاريخي، لا يتعارض مع تمسك المغرب بالحل السلمي للنزاع، مستحضرا تأكيد البلاغ الملكي التزام المملكة بوقف إطلاق النار، وصون وحدتها الترابية وأمنها الوطني وطمأنينة مواطنيها.

وخلص  إلى أن البلاغ الملكي، في تقديره، لا يمثل ردا على «هزيمة» دبلوماسية، وإنما يعكس توظيفا استراتيجيا لحالة الجمود التي كشفت عنها مخرجات اجتماع مجلس الأمن، بما يفتح المجال أمام تحول في طريقة تعاطي المملكة مع الملف داخل الإطار الأممي.

error: