
الأحداث✍️
في مشهد يختزل التفاوت بين أجواء الاحتفال وصعوبات الحياة اليومية، تتواصل فعاليات المهرجان بجماعة سيدي شيكر، بإقليم اليوسفية، وسط أضواء المنصة والسهرات الفنية، في وقت لا تزال فيه بعض الأسر تعاني من غياب الكهرباء، ما يضطر تلاميذ إلى مراجعة دروسهم على ضوء قنينات الغاز.
وتعيد هذه المفارقة إلى الواجهة معاناة أسر تجد نفسها أمام ظروف معيشية صعبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال الذين يحتاجون إلى بيئة ملائمة لمتابعة دراستهم والاستعداد للاستحقاقات الدراسية، بعيداً عن مخاطر الإنارة التقليدية وضعف ظروف التركيز والتحصيل.

ولا يتعلق الأمر هنا برفض تنظيم المهرجانات أو حرمان الساكنة من حقها في الترفيه والاستمتاع بالأنشطة الفنية، بقدر ما يتعلق بضرورة إيلاء القضايا الاجتماعية والخدمات الأساسية ما تستحقه من اهتمام، وفي مقدمتها توفير الكهرباء للأسر التي لا تزال محرومة منها.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول الجهود المبذولة لتعميم الربط بالكهرباء، ومدى حضور احتياجات الساكنة في صلب الأولويات التنموية، خصوصاً أن الإنارة المنزلية لم تعد مجرد وسيلة للراحة، بل أصبحت ضرورة أساسية لضمان ظروف أفضل للتعلم والحياة اليومية.
وبين أضواء المهرجان التي تملأ فضاء الاحتفال، وضوء قنينة الغاز الذي يستعين به تلميذ لمراجعة دروسه، تبقى الحاجة ملحة إلى حلول عملية تنهي معاناة الأسر المتضررة، حتى لا تستمر معاناة التلاميذ في الظلام، بينما تعيش المنصات على إيقاع الأضواء والاحتفالات.