جلالة الملك يعين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة في سابقة تاريخيّة بالمملكة - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الثلاثاء, سبتمبر 29, 2026
الأحداث الوطنية

جلالة الملك يعين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة في سابقة تاريخيّة بالمملكة

الأحداث✍️

عين جلالة الملك محمد السادس اليوم الثلاثاء منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة المغربية الجديدة 2026 ـ2031، في انتظار بلاغ رسمي للديوان الملكي.

يأتي هذا التعيين في سابقة تاريخية بالمملكة لتتولى سيدة رئاسة الحكومة المغربية منذ الإستقلال.

فمن هي فاطمة الزهراء المنصوري.. “ابنة الباشا” التي أوصلها “الجرار” إلى رئاسة الحكومة.

من مكتب للمحاماة في مراكش إلى رئاسة الحكومة، قطعت فاطمة الزهراء المنصوري مسارا سياسيا امتد لنحو 17 سنة، تنقلت خلاله بين تدبير الشأن المحلي والعمل البرلماني وقيادة حزب الأصالة والمعاصرة والمسؤولية الحكومية، قبل أن يعينها الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء، رئيسة للحكومة، ليكون المغرب قد سجل سابقة سياسية بتولي امرأة رئاسة السلطة التنفيذية.

ولدت فاطمة الزهراء المنصوري في 3 يناير سنة 1976 بمراكش، في أسرة ارتبط اسمها بالإدارة والقانون فوالدها عبد الرحمان المنصوري مارس المحاماة، وسبق له أن شغل منصب باشا مدينة مراكش، غير أن ابنته لم تبدأ مسارها من بوابة السياسة، بل اختارت دراسة القانون وممارسة المحاماة.

حصلت على الإجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس، ثم على دبلوم الدراسات المعمقة في قانون عقود الأعمال من جامعة مونبلييه، قبل أن تحصل على دبلوم في قانون الأعمال الأنجلوسكسوني من جامعة نيويورك، وبعد عودتها إلى المغرب، بدأت العمل في المحاماة بالدار البيضاء، ثم عادت إلى مراكش وانضمت إلى مكتب والدها، حيث عملت على ملفات مرتبطة بالعقار والأعمال والمعاملات التجارية.

ولم يكن دخول المنصوري إلى السياسة نتيجة مسار حزبي طويل سبق انتخابات 2009، إذ كشفت أن حسن بنعدي، أول أمين عام لحزب الأصالة والمعاصرة ومن أبناء مراكش، من أقنعها بالانخراط في الحزب،  ومنذ تلك الفترة بدأت علاقتها بهذه الهيئة السياسية التي سترافق معظم مسارها السياسي، من أول ترشح محلي إلى قيادة الحزب بعد سنوات.

 في 22 يونيو 2009، انتخبت عمدة لمراكش وهي في سن 33، لتصبح ثاني امرأة تتولى عمودية مدينة في المغرب بعد أسماء الشعبي التي ترأست مجلس الصويرة بين 2003 و2009.

وكاد حكم ابتدائي يقضي بإلغاء نتيجة الدائرة التي انتخبت عنها أن يفقدها عضوية المجلس ومنصبها على رأس المدينة، قبل أن تلغي محكمة الاستئناف الإدارية الحكم وتستمر المنصوري في رئاسة مراكش إلى غاية سنة 2015.

وفي سنة 2011، انتخبت عضوا بمجلس النواب باسم حزب الأصالة والمعاصرة، لتبدأ مرحلة جمعت فيها بين الحضور المحلي والعمل السياسي الوطني، بالتوازي مع صعودها التدريجي داخل هياكل الحزب.

ومع مرور السنوات، لم تعد المنصوري مجرد منتخبة باسم “البام”، بل أصبحت جزءا من قيادته، ففي يناير 2016، انتخبت رئيسة للمجلس الوطني للحزب في مرحلة كان الحزب يعيش صراعات داخلية.

عاصرت المنصوري خلال تلك المرحلة قيادة إلياس العماري، ثم حكيم بنشماش، كما حضرت في قلب الأزمة التنظيمية التي عاشها الحزب لاحقا، قبل أن تنتهي تلك المرحلة بعقد المؤتمر الرابع سنة 2020 وانتخاب عبد اللطيف وهبي أمينا عاما.

ورغم ما شهده الحزب من تغيرات داخلية، حافظت المنصوري على موقعها، وظلت واحدة من الأسماء البارزة.

وبعد ست سنوات من مغادرة رئاسة مجلس مراكش، عادت المنصوري في شتنبر 2021 إلى المنصب نفسه، وانتخبت للمرة الثانية رئيسة لمجلس جماعة مراكش، وبعد أسابيع من انتخابها، عينها الملك محمد السادس، في 7 أكتوبر 2021، وزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في حكومة عزيز أخنوش، وأصبحت المنصوري بذلك تجمع بين رئاسة مجلس مراكش والمسؤولية الحكومية.

في فبراير 2024 اختار المؤتمر الوطني الخامس لحزب الأصالة والمعاصرة اعتماد قيادة جماعية للحزب، وأسند إلى المنصوري مهمة المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية إلى جانب محمد المهدي بنسعيد وصلاح الدين أبو الغالي، هذا الأخير الذي عوضته لاحقا فاطمة السعدي.

بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج انتخابات 23 شتنبر، اتجهت الأنظار إلى اسم رئيس الحكومة الذي سيعين من الحزب المتصدر، طبقا للفصل 47 من الدستور.

وكان اسم المنصوري في مقدمة الأسماء، بالنظر إلى موقعها على رأس القيادة الجماعية للحزب وعندما سئلت، بعد إعلان النتائج، عن احتمال تكليفها برئاسة الحكومة، قالت إن ذلك سيكون “شرفا كبيرا لها”، موضحة في الوقت نفسه أن القرار يعود إلى الملك.

وموازاة مع مسارها السياسي، أبقت فاطمة الزهراء المنصوري أسرتها بعيدة نسبيا عن الأضواء، رغم أنها استحضرت في بعض تصريحاتها أثر والديها في مسارها واختياراتها، وكشفت في سياق حديثها عن المسؤولية السياسية والعائلية عن كونها  متزوجة وأم لولدين.

وبين مراكش التي صنعت بدايتها والرباط التي توجت مسارها، كتبت “ابنة الباشا” فصلا غير مسبوق في تاريخ المغرب ، بعدما أصبحت أول امرأة تصل إلى رئاسة الحكومة.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: