آسفي.. اخراج اتفاقية تأهيل وتثمين المدينة العتيقة خطوة مهمة نحو إعادة الاعتبار لهذا الجزء من حاضرة المحيط

الأحداث✍️
تتجه مدينة آسفي نحو مرحلة جديدة من التأهيل الحضري، من خلال مجموعة من المشاريع التي تستهدف عددا من أبرز المجالات الحيوية بالمدينة، وفي مقدمتها المدينة العتيقة، وشارع الرباط، وبعض الواجهات الحضرية، إلى جانب استكمال الشطر الثاني من كورنيش أموني.
المشاريع، التي جرى الحديث عنها في سياق اتفاقيات وبرامج للتأهيل والتثمين، تضع المدينة العتيقة في صلب الاهتمام، باعتبارها أحد أهم مكونات الذاكرة التاريخية لآسفي، وما تختزنه من معالم عمرانية وتراثية يمكن أن تشكل رافعة للسياحة الثقافية.
ومن بين أبرز الأوراش المرتقبة، تأهيل وتثمين المدينة العتيقة وإحداث مسارات سياحية داخل الأسوار، في خطوة من شأنها أن تساهم في تنظيم المجال التاريخي للمدينة وإبراز مآثره ومعالمه أمام الزوار، مع الحفاظ على خصوصيته العمرانية والتراثية.
وبالتوازي مع ذلك، يندرج تأهيل شارع الرباط وتحسين واجهاته وإدريس بن ناصر وشارع محمد الخامس ضمن الجهود الرامية إلى تحسين المشهد الحضري والارتقاء بجودة الفضاءات العامة.
أما الواجهة البحرية، فتنتظر بدورها استكمال الشطر الثاني من كورنيش أموني، وهو مشروع يكتسي أهمية خاصة بالنسبة لمدينة مرتبطة جغرافيا واقتصاديا بالبحر، ويمكن أن يعزز جاذبية الواجهة الساحلية ويوفر فضاءات إضافية للترفيه والاستعمال العمومي.
وتحظى هذه المشاريع باهتمام سياسي محلي، حيث ربطت تغريدة متداولة لرئيس مجلس المدينة السيد إلياس لبداوي بين هذه الدينامية وبين حضور حزب الأصالة والمعاصرة على مستوى تدبير الشأن المحلي، معتبرا أن «الأرقام تتحدث والمشاريع تتحقق»، وأن إقليم آسفي أصبح ضمن دائرة الاهتمام التنموي الشامل.
الرهان الأساسي بالنسبة للساكنة يظل مرتبطا بما ستضيفه هذه المشاريع إلى الحياة اليومية داخل المدينة، ومدى قدرتها على تحسين الفضاءات العمومية، وحماية الموروث التاريخي، وتعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية للمدينة.
فآسفي لا تبحث فقط عن مشاريع جديدة، وإنما عن رؤية متكاملة تجعل من التأهيل الحضري وسيلة لإعادة الاعتبار إلى أحيائها التاريخية، وتحسين واجهاتها وشوارعها، والاستفادة من موقعها البحري ومؤهلاتها الثقافية.
وإذا كانت هذه الإتفاقية تمثل الخطوة الأولى، فإن الأنظار تتجه الآن إلى مراحل التنفيذ، وما ستسفر عنه هذه الأوراش على أرض الواقع.
آسفي، بما تملكه من تاريخ وبحر وموروث ثقافي، تبدو اليوم أمام فرصة جديدة لإعادة تقديم نفسها، ليس فقط كمدينة ذات ذاكرة عريقة، وإنما كمدينة قادرة برجالها على استثمار هذه الذاكرة في صناعة مستقبل أكثر جاذبية وحيوية.