جمعة سحيم تحت قبضة اليقظة الأمنية: درك المنطقة يجفف منابع المخدرات ويحاصر الجريمة.

الأحداث✍️عبد اللطيف أبوربيعة
آسفي – جمعة سحيم: في مشهد أمني يعكس تصاعد منسوب اليقظة والاستباق، تواصل مصالح الدرك الملكي بمركز جمعة سحيم حملاتها التطهيرية الرامية إلى محاصرة الجريمة وتجفيف منابع ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، في إطار الدينامية الأمنية التي تشهدها المنطقة وانسجاماً مع التوجهات العامة للقيادة الجهوية للدرك الملكي لآسفي واليوسفية ..
ففي معركة المخدرات تحديداً، تكمن النجاعة في الوصول إلى المنبع وليس الاكتفاء بمعالجة النتائج.
ومن هذا المنطلق، تكتسي الحملات الأمنية التي يباشرها المركز الترابي للدرك الملكي لجمعة سحيم بتنسيق تام مع المراكز الأخرى الموزعة بالنفوذ الترابي للإقليم و مصالح القيادة الجهوية أهمية خاصة، بالنظر إلى تركيزها على محاصرة أنشطة الترويج والتوزيع، ورصد التحركات المشبوهة، والتعامل مع المعطيات المتوفرة وفق الإجراءات القانونية.
فكلما ضاقت قنوات الترويج، تقلصت قدرة المروجين على الوصول إلى المستهلكين، وهو ما يجعل تجفيف المنابع أحد المفاتيح الأساسية لمواجهة هذه الظاهرة.
كما المؤثرات العقلية تحظى باهتمام خاص في هذه الحملات الأمنية، لما قد يرتبط بها من مخاطر اجتماعية وأمنية، وما يمكن أن تفرزه من تداعيات على الأسر والمجتمع.
ومن هنا، فإن التصدي لمروجي هذه المواد لا يمثل فقط إجراءً أمنياً، وإنما يدخل في صميم حماية المواطنين، ولا سيما الشباب، من الآثار الخطيرة التي قد تترتب عن انتشارها.
والاعتبار العمل الأمني الفعال لا يقاس فقط بعدد المحاضر والتدخلات، وإنما أيضاً بمدى حضور المؤسسة الأمنية في الفضاء العام وقدرتها على الوقاية والاستباق ، فإن الحضور الميداني لعناصر مركز الدرك الملكي بجمعة سحيم يعد عاملاً مهماً في تعزيز الإحساس بالأمن، من خلال المراقبة والتدخل والتفاعل مع المعطيات التي تصل إلى المصالح المختصة.
وهو الحضور الأمنية الذي من شأنه أن يرفع كلفة المخاطرة بالنسبة إلى كل من يفكر في استغلال المنطقة لممارسة أنشطة إجرامية.
وتندرج هذه الدينامية في سياق المقاربة الأمنية التي تعتمدها القيادة الجهوية للدرك الملكي بآسفي، والتي تجعل من محاربة الجريمة والحد من مصادرها أولوية تتطلب اليقظة المستمرة والعمل الميداني.
وهي الاستراتيجية الأمنية التي تتغير وتتطور باستمرار بالنظر إلى تغير وتطور الجريمة والتي تفرض تطوير أساليب الرصد والتحري والتدخل، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المختصة، واحترام كامل للمقتضيات القانونية والمساطر القضائية.