
الأحداث✍️
تعيش الأوساط القضائية بمدينة الدار البيضاء على وقع غليان غير مسبوق، بعد أن خرجت جمعية المحامين الشباب ببيان ناري يدق ناقوس الخطر حول الوضع الكارثي الذي آلت إليه ظروف الممارسة المهنية بكل من المحكمة الابتدائية المدنية والاجتماعية. ففي اجتماع طارئ عقدته الجمعية بالدار البيضاء بتاريخ 22 أبريل 2026، كشف أصحاب البذلة السوداء عن اختلالات هيكلية “غير مسبوقة” تعرقل السير العادي للمحاكم، وتمس بشكل مباشر وصارخ حقوق المتقاضين وهيبة الدفاع، في مشهد يعكس حالة من التخبط الإداري واللوجستيكي الذي بات يهدد منظومة العدالة في كبرى حواضر المملكة.
وتصدرت أزمة “الخدمات الصندوقية” واجهة الانتقادات، حيث وصفت الجمعية ما يحدث داخل صناديق المحاكم بـ “الفوضى التنظيمية” والارتباك الشديد الذي يحول دون إيداع المقالات والمذكرات في ظروف عادية، معتبرة أن هذه العوائق اليومية لا يمكن القبول بها كونها تمس ثقة المواطن في المرفق القضائي. ولم يتوقف البيان عند رصد الخلل، بل حمل المسؤولية المباشرة للمسؤولين القضائيين بالمحكمتين نتيجة ما وصفه بـ “سوء التدبير” وغياب حلول ناجعة للأزمة، كما وجه أصابع الاتهام مباشرة إلى وزارة العدل لتقصيرها الواضح في توفير الإمكانيات البشرية والتقنية واللوجستيكية الكفيلة بضمان استمرارية المرفق.
وفي لهجة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان، أعلنت الجمعية رفضها المطلق لاستمرار هذا الوضع الذي يسيء لرسالة الدفاع ويضر بمصالح المتقاضين، مطالبة بتدخل فوري وحازم لإعادة الاعتبار لكرامة المحامين داخل ردهات المحاكم. ودعا المحامون الشباب إلى فتح حوار جدي وبناء بين المسؤولين وهيئة الدفاع لإيجاد حلول مستعجلة، ملوحين في الوقت ذاته بالاستعداد لاتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة والتصعيدية في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، ومحملين الجهات المعنية كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبلاً، في سبيل صون مهنة حرة وشامخة ومستقلة.
