مافـ..ـيا “الطاكسي الصغير” بأزمور.. ابتزاز تحت غطاء القانون وصيدليات “سيدي علي” تتحول إلى مناطق محرمة!

الأحداث✍️
تعيش ساكنة جماعة سيدي علي بن حمدوش، التابعة لدائرة أزمور بإقليم الجديدة، على وقع معاناة مريرة ومستمرة مع أصحاب سيارات الأجرة من الصنف الثاني “الطاكسي الصغير”، الذين حولوا قراراً عاملياً استثنائياً كان يُفترض أن يخدم المصلحة العامة ويفك العزلة عن المنطقة، إلى وسيلة ضغط وابتزاز تنهك جيوب المواطنين وتستهدف أمنهم الصحي. فالقرار الذي يرخص لهذه السيارات بالاشتغال بين مدينة أزمور والجماعة المذكورة بات يُقرأ بمزاجية مفرطة من طرف السائقين، الذين يفرضون منطقهم الخاص على الركاب، ضاربين عرض الحائط بكل القوانين والأخلاقيات المهنية التي تنظم هذا القطاع الحيوي.
وتتجلى أبشع صور هذا التغول في لجوء العديد من السائقين إلى الانتقائية في نقل الزبناء، حيث يتم منع المواطنين من الوصول إلى نقط معينة داخل جماعة سيدي علي بن حمدوش، بما في ذلك المناطق القريبة من الصيدليات التي تؤمن الحراسة الليلية. ويتذرع هؤلاء السائقون بكون هذه النقط “محرمة” عليهم بموجب القرار العاملي، وهي ذريعة واهية يصفها المتضررون بالخدعة المكشوفة لغرض وحيد وهو الابتزاز المادي؛ إذ يُجبر المواطن، المغلوب على أمره والمضطر لجلب دواء مستعجل في ساعات متأخرة، على النزول في مناطق بعيدة ومظلمة، أو الرضوخ لمطالب مالية إضافية وغير قانونية مقابل إيصاله إلى وجهته الحقيقية.
هذا الوضع الكارثي لم يعد مجرد تجاوزات فردية، بل تحول إلى ظاهرة تؤرق بال الساكنة التي تجد نفسها بين مطرقة الحاجة للتنقل وسندان تعنت السائقين الذين يستغلون غياب الرقابة الأمنية والإدارية الصارمة على هذا الخط. فبدل أن يكون “الطاكسي الصغير” ملاذاً آمناً وسريعاً للمرضى والحالات الاستعجالية، أصبح وسيلة لممارسة “الفيتو” على وجهات بعينها، مما يضطر السكان لقطع مسافات طويلة مشياً على الأقدام في ظروف تنعدم فيها السلامة، فقط لأن السائق قرر أن تلك النقطة “ممنوعة” عليه، في استغلال بشع لجهل الكثيرين ببنود القرار العاملي وتفاصيله القانونية.
وأمام هذا الاحتقان المتزايد، ترفع ساكنة سيدي علي بن حمدوش نداءات استغاثة عاجلة إلى عامل إقليم الجديدة والجهات المختصة، لفتح تحقيق دقيق في هذه التجاوزات التي تسيء لسمعة المدينة وتعرقل مصالح المواطنين. إن المطلب اليوم يتجاوز مجرد المراقبة، ليشمل ضرورة زجر كل السائقين الذين يتلاعبون بالقرارات العاملية لخدمة مصالحهم الضيقة، ووضع حد لسياسة “ليّ الذراع” التي تمارس ضد زبناء لا ذنب لهم سوى أنهم سكنوا في مناطق يراها أصحاب سيارات الأجرة فرصة للربح غير المشروع والابتزاز الممنهج.
وعليه، فإن المرجو من كل المسؤولين عن هذا الموضوع، من سلطات محلية وأمنية ومجالس منتخبة، التدخل العاجل والحازم لوضع حد لهذه الفوضى، وضمان تطبيق القانون بما يحمي حقوق المواطنين ويصون كرامتهم، بعيداً عن جشع المضاربين وتلاعبات المبتزين.