في حفل بهيج، تحتفي مدرسة أحمد عاشور بالمتفوقين في الدورة الأولى من السنة الدراسية - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الثلاثاء, سبتمبر 1, 2026
اسرة و مجتمع

في حفل بهيج، تحتفي مدرسة أحمد عاشور بالمتفوقين في الدورة الأولى من السنة الدراسية

الأحداث✍️بقلم محمد اعويفية:

بمناسبة نهاية الدورة الأولى، نظمت يوم السبت 18 أبريل مدرسة أحمد عاشور الابتدائية حفلا بهيجا للتميز، الذي لم يكن مجرد مناسبة عابرة توزع فيها الشواهد وتلتقط الصور مع المتفوقين، بل لحظة إنسانية عميقة بالدلالات، تتجلى فيها قيمة الاعتراف، وتزرع فيها بذور الأمل في نفوس الصغار المتلهفة، وتحفيزها على التنافس الشريف من أجل المتابرة للتفوق فيما تبقى من السنة الدراسية.

كانت لحظات ومشاهد مفعمة بالحياة؛ تلاميذ بعيون تلمع ذكاء، يرتدون أجمل ما لديهم من الثياب، وأولياء أمور يحملون في صدورهم مزيجا من مشاعر الفخر والاعتزاز بما تحقق من نتائج، والإدارة والهيئة التربوية تقف خلف هذا النجاح بصمت نبيل، ورضا، وثقة كبيرة في المستقبل. في تلك اللحظة بالذات، بدا التميز قصة كاملة من تعب وسهر، ونتيجة كفاح وصبر طويل تحلى به الجميع.

الحفل في جوهره، كان رسالة واضحة تؤكد أن الاجتهاد أبدا لا يضيع، وأن المدرسة ليست فقط فضاء لتلقين المعارف وحدها، بل فضاء لصناعة الإنسان وتشكيله ليكون مواطنا صالحا. فحين ينادى على اسم تلميذ متفوق، ويصعد بخطوات واثقة نحو المنصة، فإن ما يتوج ليس فقط تحصيله الدراسي، بل أيضا ثقته بنفسه، وإيمانه بقدرته على النجاح والاستمرار فيه إلى الأبد.

حاول الطاقم التربوي أن يجعل من لحظة التميز والتكريم هذه محطة بداية لمسار دعم وتحفيز مستمرين، احتضن فيها المتفوقون دون أن يقصى الآخرون، إيمانا منه بأن المدرسة التي تحتفي فقط بمن تفوق، دون أن تمد يدها لمن تعثروا، قد تساهم، دون قصد، في تكريس فجوة صامتة بتبعات سلبية داخل الفصول الدراسية.

لقد كان الحفل جميلا، بكل تفاصيله: من فقرات فنية أطرها ثلة من الطلبة الأساتذة المتدربين، وأبدع فيها التلاميذ وتفننوا، إلى كلمات مؤثرة ألقاها ممثلو جمعية آباء وأولياء التلاميذ، نوهوا فيها بدور المدرسة الكبير في التنشئة، وبأهمية التكامل بينها وبين الأسرة من أجل مصلحة المتعلم، مؤكدين في الوقت نفسه بأن هذا الحفل جاء ليكون مناسبة للتأمل في معنى التفوق كميزة دراسية تمنح قدرة على الإبداع، والتعاون، وتجاوز الصعاب في كل مناحي الحياة.

يبقى حفل نهاية الدورة الأولى، الذي نظمته مدرسة أحمد عاشور، أكثر من احتفال؛ إنه جاء ليكون مرآة تعكس روح المدرسة، ومدى إيمانها بأن كل طفل يحمل في داخله بذرة تميز، تحتاج فقط إلى من يرعاها، ويسقيها بالاهتمام، لتزهر يوما ما في شكل نجاح… قد لا يكون دائما الأول بين أقرانه، لكنه بالتأكيد يكون الأجمل في المعنى والقصد.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: