
الأحداث من الرباط
إحتضن المركز الوطني للتخييم ببوزنيقة؛ امس الاحد؛ حفل الافتتاح الرسمي للدورة التكوينية الأولى في المجال الفني؛ المندرجة ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة للمهرجان الدولي للأشخاص في وضعية الإعاقة المنظم تحت شعار:الفن يجمعنا.. والتنوع يحفزنا”.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية في سياق وطني خاص، يتزامن مع ذكرى ميلاد ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، مما يمنح المهرجان رمزية إضافية ويعكس انخراط المملكة في دعم قضايا الدمج الثقافي والاجتماعي.
وتميزت هذه التظاهرة؛التي تنظمها جمعية التعاون الثقافي ومساندة ذوي الاعاقة بشراكة مع وزارة الشباب و الثقافة و التواصل و وزارة التضامن و الإدماج الاجتماعي و الأسرة و الجامعة الوطنية للتخييم و مجلس عمالة الرباط؛ بحضور شخصيات وازنة من مجالات مختلفة.
وتشكل هذه المحطة السنوية، المنظمة من 20 إلى غاية 24 شتنبر الجاري، مناسبة لإبراز واكتشاف مواهب الاشخاص في وضعية إعاقة خاصة في مجال الفن؛ وتعزيز مشاركتهم في الفعل الثقافي والفني ومواكبتهم وتقوية قدراتهم لتملك المجال الفني كمدخل للتمكين الاقتصادي.
كما تروم أيضا؛ إلى اذكاء الوعي الجماعي حول القضايا المتعلقة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة؛ وإدماجهم في المجتمع؛ تزيلا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده الرامية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية ببلادنا.
واجمعت مداخلات الحاضرين في الحفل الافتتاحي؛على ضرورة مواصلة الجهود من أجل مساعدة الأشخاص في وضعية إعاقة؛ مشيدين في الوقت ذاته؛ بالمجهودات الجبارة التي تقوم بها جمعية التعاون الثقافي ومساندة ذوي الإعاقة إلى جانب مختلف المؤسسات الحكومية لمساعدة هذه الشريحة من المجتمع.
كما توقف المشاركون في هذه الاحتفالية الثقافية عند أهمية مثل هذه الأنشطة؛ لتمكين هذه الفئة المجتمعية من اكتساب مهارات وتجارب عملية جديدة من شأنها المساهمة في في تطوير قدراتهم ومواجهة مختلف التحديات اليومية.
من جهة أخرى؛ شددت جمعية التعاون الثقافي ومساندة ذوي الإعاقة على أن المهرجان في مختلف دوراته السابقة كما هو الحال بالنسبة للدورة الحالية، يعمل على حصر بعض الصور النمطية السائدة في المجتمع حول الإعاقة؛ مع إبراز دور الاسرة والمجتمع في تعزيز الدمج والمشاركة الاجتماعية
الحفل الافتتاحي، تميز أيضا بتكريم مجموعة الفعاليات الثقافية والفنية، حيث شمل التكريم كل من وزارة الشباب والثقافة والتواصل ؛ووزارة التضامن و الادماج الاجتماعي و الأسرة و الجامعة الوطنية للتخييم ،ومجلس عمالة الرباط.
كما تم خلال هذا الحفل الذي استهل بالاستماع إلى النشيد الوطني المغربي ؛ تكريم الفنانة بشرى اهريش والفنان محمد ضهرا ؛ بالإضافة الفنان ميدو المصري والفنانة سارة الدغمي.
وفي السياق ذاته؛ وضعت جمعية التعاون الثقافي ومساندة ذوي الإعاقة كهدف عام للدورة الجديدة من المهرجان المساهمة في ترسيخ ثقافة الادماج وتعزيز المشاركة الفاعلة للأشخاص في وضعية إعاقة في الحياة الفنية والثقافية عبر تمكينهم من وسائل وتقنيات ومهارات التعبير والإبداع كوسيلة للدفاع عن حقوقهم وكذا التعبير عن قدراتهم ؛ فضلا عن مواكبتهم لتطوير مهاراتهم الإبداعية وتتميم مشاركتهم في النسيج المجتمعي، انسجاما مع مبادئ العدالة الاجتماعية والتمكين والولوج المنصف للحقوق والخدمات بما يعزز التنمية الدامجة و المستدامة .