تازة: دورة المجلس الجماعي الإستثنائية، بتدخلات إستثنائية وجو تداولي صاخب، للمصادقة بالإجماع على جدول أعمالها.

الأحداث.نت✍️تغطية الحسن قرمان
مكتب تازة– في أقل من أسبوعين، إلتأم المجلس الجماعي لمدينة تازة يوم الجمعة 07 يونيو 2024، في دورة إستثنائية ثانية، وذلك بطلب من السلطة الإقليمية في شخص عامل الإقليم، طبقا للمادة 37 من القانون التنظيمي: 113/14قصد إعادة الدراسة والمصادقة على مشروع عقد التدبير المفوض لمرفق تنظيف الطرقات والساحات العمومية وجمع النفايات المنزلية والمشابهة ونقلها إلى المطرح العمومي، كنقطة محورية وذات أهمية بالغة للخروج بقطاع النظافة من واقعه المأزوم (التدبير العشوائي، آلياته المهترئة وواقع عمال النظافة من المستخدمين العرضيين المتردي وغير السليم قانونيا، ماديا وإنسانيا)، إلى ضرورة التجويد الخدماتي، تجديد الأسطول العرباتي، تحسين وتقنين ظروف إشتغال العمال العرضيين بما يضمن كرامتهم وتحسين معيشتهم، مع ضمان إستمرارية التدبير الميداني واليومي الجيد لهذا المرفق والقطاع، عبر الشركة المفوض لها( ARMA) والنائلة للصفقة، وفق بنود الإتفاقية والشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات خدمة للساكنة وضمانا لنظافة المدينة أحياء وطرقات ومساحات عمومية.

تلكم هي الأرضية العامة والعنوان العريض الذي تم التداول بشأنه من قبل مكونات المجلس الجماعي، رئيسا، جزء مهم من الاغلبية التي باتت تعرف بالطرف الأغلبي غير المؤيد لقرارات الرئيس- حسب ما تقدموا به وما هو معلوم مصرح به في دفوعاتهم المتتالية- جزء من الأغلبية المساندة للرئيس في ما تقدم ويتقدم به من مقترحات ونقط ومشاريع، دون إهمال مكونات المعارضة الشرسة والمشاكسة، لكن وللأمانة الفكرية، تتحول إلى دور المساندة النقدية حينما يتعلق الأمر بنقط ذات الأهمية والخلفية التي تتطلب وتحقق التصويت سواء بالاغلبية المطلقة، وفي أغلبها بالإجماع. دورة إستثنائية عرفت تدخلات ترافعية قوية من لدن بعض من وجوه الأغلبية الممانعة( رضوان زريول وحفيظ بنكمرة)، ردا على تدخلات رئيس المجلس، السيد: عبد الواحد المسعودي، حينما أعتبراها خروجا منه عن النص ووقوعا في حالة شرود، بل والسقوط في تناقضات مع نفسه أحيانا، حين رده على ما بات يعرف بهدر الزمن التنموي، وتحميل هؤلاء النواب المصطفين في خانة الأغلبية غير المؤيدة وزر ما وصل إليه حال المجلس من تعثرات لمشاريعه البنيوية عبر تبني منطق التغليط والمزايدات. ليجد الرئيس نفسه في مواجهة ترافعية قوية مدوية من قبل هؤلاء المستشارين والأعضاء، حتى تبحر المستشار رضوان زريول،حين أخذ الكلمة، بيقين العالم وثقة المطلع على تفاصيل الملفات والنقط موضوع الخلاف مع الرئيس، والملم بكثير من المعطيات الرقمية، الوثائقية وكرونولوجيا الأحداث. ليدعو رئيس المجلس إلى إستدعاء الحكمة وإستحضار التبصر والكف عن لعب دور الفروسية و”التبوريد بالكابوس ديال الما وركوب القصبة” مع التحلي بشيء من الإتضاع والتخلي عن ما أسماه”وهم الحقيقة” وبالتالي تصدير الوهم وبيع الزيف للأعضاء والساكنة. ليزكيه في نفس الطرح مستشار الممانعة حفيظ بنكمرة، مع الإستطراد في تذكير الرئيس بمطبات أخرى يتحمل الرئيس وزرها الأعظم من قبيل:” تحدي تنزيل شركة التنمية المحلية كرهان وتحدي في مطلع الولاية بلغ بالرئيس حد القسم بوضع إستقالته من منصبه إن فشل في عدم تحقيقها، وهو ما كان وكائن، فهل يا ترى ” قدمت إستقالتك وغادرت موقع الرئاسة كما اقسمت باغلظ الأيمان، السيد الرئيس” يقول المستشار حفيظ بنكمرة. لكن رغم كل هاته المداخلات وتلك الحدة في الرد والرد المضاض من هذا الطرف أو ذاك، ورغم ما تم تداوله من الكف عن المتاجرة بملف العمال العرضيين والمزايدة بواقع حالهم المهني المرير، فالكل أجمع على إعتبار البعد الإجتماعي للعمال العرضيين الذين سيحالون على مسؤولية الشركة الناءلة للصفقة، يبقى في أعلى تنقيط وعلى قمة أولويات التفويت القانوني والتدبيري لقطاع النظافة ووفقا لدفتر التحملات وما ستتحمله الشركة المدبرة لهذا القطاع من مسؤولية التنزيل والتنفيذ والأجرأة. قبل أي إعتبارات، وهو الإلتزام الذي أكده وأعاده رئيس المجلس مع تحمل كامل المسؤولية الأخلاقية والسياسية في تحقيق ذلك، ورغم ذلك أيضا ونظرا لخصوصية وأهمية نقطة التداول هاته تم المصادقة عليها بالإجماع.

ليمر المجلس بعدها للمصادقة على النقطة الثانية والمرتبطة طرديا وماليا بالأولى: الدراسة والمصادقة على تحويل بعض الإعتمادات بميزانية التسيير بمبلغ: 9.125.000,00 مليون درهم، وذلك بعد ملتمس مهم تقدم به نائب الرئيس والمستشار: خالد الصنهاجي، يخص الحرص التام على عدم التحويل الكلي للمبلغ المخصص للأنشطة والتظاهرات الثقافية: 600.000,00 درهم، بعد أن تقدم بمرافعة ملخصة ومركزة حول واقع الثقافة المؤلم والإجهاز التام على مهرجان مسرح الطفل المشمول بالرعاية السامية لجلالة الملك، مهرجان تقطار الزهر، مهرجان السماع والمديح… وبالتالي القتل الرحيم لكل نشاط أو تظاهرة ثقافية في هذه المدينة. ليتم المصادقة على النقطة بقبول الملتمس بالإجماع.

هي دورة الإجماع في جو خلافي بين الرئيس وأغلبيته غير المؤيدة، كل طرف فيها متمسك بموقفه ودفوعاته، إلى أن تنجلي شمس الحقيقة عبر ندوة صحفية أو خروج إعلامي ممأسس. يبقى الحذر وعدم التماهي مع من يستثمرون في هذا الخلاف أو الإختلاف، وحتى تبقى مصلحة المدينة وتطلعات الساكنة المعقولة والممكنة هي الهدف الأسمى دون الإصطفاف في هذا الطرف أو جلد ذاك.