
الأحداث✍️محمد اعويفية
تحميل الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بآسفي المعروفة اختصارا ب radees المسؤولية كاملة لما وقع ينطوي على الكثير من الجور والتحيز لجهة مجلس المدينة، فهو من يتحمل القسط الأكبر من هذه المسؤولية، فلطالما تعاطى مع ملف البنية التحتية بلامبالاة و استخفاف كبيرين دون الأخذ بعين الإعتبار الإستفادة مما وقع في السنين القليلة الماضية.
حقيقة أن ما تعرضت له آسفي نتيجة غزارة الأمطار، قد يحدث في كل مدن العالم ،ولكن التعامل مع هذه الوضعية يطرح أسئلة كثيرة ملحة عن قدرة وطاقة الجهات المعنية في التعامل معها بالشكل اللازم والفعال، خصوصا أمام ما تطرحه عيوب مجاري صرف المياه و البنية التحتية المتهالكة كالتي تعاني منها أحياء مثل لبيار ولقليعة ودوار الرمل وقرية الشمس وديور سي عباس بفعل سوء تنفيذ مشارعها جراء القفز عن المعايير المسموح بها، والتراخي في الإشراف عنها زمن التنفيذ أو تركها بعد ذلك مهملة دون صيانة تذكر ، فما أصاب الناس والشوارع حتمية كان لابد منها أن تقع، و ليست الطبيعة وحدها المسؤولة عنه، بل هو التقصير الملحوظ في المعالجة بشكل فوري واستباقي لكل أعطاب البنية التحتية،و النقط السوداء بالمدينة، ولن يمنعها طلاقا أو ينقص من حدتها ظهور “البطل السياسي” المستغل لما وقع بشكل فاضح مبتذل.
ليست هذه المرة الأولى التي يؤدي فيها هطول المطر الغزير إلى ما وقع، فعلى نحو شبيه بما حدث تعرضت جل أحياء آسفي ،وأغلب شوارعها إلى الغرق كليا ، فالتقلبات الجوية صارت أكثر حدة لارتباطها الوثيق بالتغيرات المناخية، و حتى الآن لايوجد حل يلوح في الأفق لمشاكل آسفي أمام تداخل السلط ،وأمام البلوكاج وحالة التصدع التي يعرفها مجلس نورالدين كموش الذي يفترض به أن يبحث عن حلول برؤية استشرافية تتناسب وتطلعات سكان المدينة وإمكانياتها، ويحاول تبديد حالة الشك من النفوس بالعمل على تطوير شبكة الصرف الصحي لكل الأحياء ،وتزويد الناقصة منها مع تطوير الشبكة الطرقية إسوة بالمدن الكبرى بغرض معالجة الإزدحام المتفاقم وتيسير حركة السير والجولان ، و أن يفك كل خلافاته التي تعلق المشاريع التنموية المتوقفة منذ أن أمسك بناصية المدينة .