
الاحداث نت✍️مراسلة – م -ع- الإدريسي
في إطار مواكبة البرامج الوطنية الهادفة ، وإطلاع المجتمع المغربي عن أولى اللمسات لمراجعة مدونة ألهبت المواقع قبل الواقع وملأت الدنيا وشغلت عقول الناس، بغية فتح حوار صريح، ومناقشة مختلف الأفكار والتصورات، بكل مسؤولية والتزام لبلورة إجابات واضحة تهم الأسرة والمجتمع ؛ نظمت جمعية الأهداف النبيلة حي شماعو سلا يوم الخميس 12 شتنبر الجاري ، ندوة علمية حول تعديل مدونة الأسرة ، الندوة أطرها ؛ الحسن عبيابة الوزير السابقة وأستاذ التعليم العالي ،والمحاميان بهيئة الرباط ، محمد الهيني ، وسعد السهلي …

وفي هذا السياق قال رئيس الجمعية “عبد العزيز ملوك” ؛؛ سيظل يوم 10 أكتوبر 2003 يومًا تاريخيًا في الذاكرة الوطنية المغربية وفي حياة الأسرة المغربية فهو اليوم الذي أعلن فيه السدة العالية بالله، جلالة الملك محمد السادس نصره الله أمام ممثلي الأمة بالبرلمان عن التعديلات الجوهرية التي أدخلت على مدونة الأسرة والأحوال الشخصية المغربية.
حيث أكد جلالة الملك خلال الخطاب بأنه:
“لا يمكنني بصفتي أميرًا للمؤمنين، أن أحلَ ما حرم الله وأحرم ما أحله”.

بهذه الجملة البليغة المعنى والعميقة المغزى التي حسم بها موضوع مرجعية المدونة قدم صاحب الجلالة الملك نصره الله أمام البرلمان، مدونة الأسرة التي أجمعت كل تعبيرات المجتمع المغربي على اعتبرها مكسبًا وطنيًا حقيقيا كمحصلة لنقاش وطني ساهم فيه الجميع …قضاة وعلماء شريعة وعلماء علم الاجتماع ومثقفون وحركات نسائية وذلك بعد سجال سياسي وفقهي لم يخل من حدة كادت أن تقسم المجتمع المغربي بين تيار حريص على الاجتهاد من داخل المرجعية الإسلامية والدفاع عن الأسرة وحمايتها، وتيار آخر يرفع مطالب تعديل القوانين المتعلقة بالأسرة بشكل اعتبره الكثير مسا ببعض قطعيات الشريعة الإسلامية واقتباسا من بعض التشريعات ذات التوجه التحرري.

أكثر من 19 سنة اذن مرت على وجود مدونة تحقق خلالها ما تحقق من مكتسبات ملموسة، ورغم ذلك تم تستطع أن تصل الى مستوى التطلعات التي وجدت من ٍأجلها فلا زالت مثار نقاش وجدل واسعين ولا زال تفسير بنودها متأرجح بين مؤيد ومتحفظ ومهاجم.