يوسف بابا نائب رئيس جماعة مولاي يعقوب يتهم مصالح عمالة مولاي يعقوب بتجميد 48 مليون من ميزانية الجماعة

الأحداث✍بقلم : يوسف بابا
تستمر حملة بلوكاج 48 مليون سنتيم من ميزانية جماعة مولاي يعقوب من طرف عمالة إقليم مولاي يعقوب وبدون سند قانوني لا زالت مستمرة ومحجوزة إن صح التعبير وفي خرق سافر للفصل 141 والبندين 5 و 6 من الفصل 146 للدستور المغربي وللمادة 117 و 118 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق الجماعات الترابية والذي يعتبر في الرتبة الثانية بعد دستور 2011، والنيابة عن المواطنين ليست امتيازاً لمصالح شخصية بل هي أمانة جسيمة والتزام للصالح العام.
وللأسف النازلة تثير الكثير من التساؤلات حول سياسة تكميم الأفواه والجهر بكلمة الحق عن طريق الدعاوى الكيدية وتضليل الرأي المحلي حول من كان وراء هذا البلوكاج اللاأخلاقي من طرف موظف بإدارة العمالة المذكورة أعلاه، والذي استغل موقعه من المسؤلية وحاول أن يغير بوصلة الترافع بين مؤسستين عموميتين حول المال العام وانتظارات ساكنة جماعة مولاي يعقوب إلى التضليل وتكليف بعض أفراد الأسرة المحترمة التي لا علم لها بالحقيقة وربما أُمِرَت برفع دعوى كيدية بحجة التشهير والتي لا تربطها أي علاقة بموضوع ميزانية جماعة مولاي يعقوب الترابية أو عمالة إقليم مولاي يعقوب، وسأشرح تفاصيل الموضوع لاحقا لتنوير الرأي العام والمحلي ورفع اللبس وما يُرَوَّج له من تضليل، ولن أسمح بخلط الأمور ولن أحيذ على الموضوع المطروح وهو بلوكاج مبلغ 48 مليون سنتيم مبرمجة من ميزانية جماعة مولاي يعقوب منذ حوالي سنة و 05 أشهر، وبالظبط من شهر فبراير 2022 وهي كالعروس المعلقة.
واليوم المسؤولية يتحملها كذلك السيد عامل الإقليم المحترم بالنيابة لأنه المسؤول الأول على التأشيرة للجماعات الترابية بالإقليم، ومن حقنا الترافع عن المبالغ المالية المرهونة من ميزانية الجماعة وانتظارات ساكنة جماعة مولاي يعقوب و في إطار القانون الجاري به العمل وبكل ادب وإحترام.
والسؤال المطروح : أين هو مبدأ ميزانية الجماعات الترابية على ضوء استقلال القرار المالي الترابي؟.
وللإشارة من أبرز المستجدات التي تضمنتها الوثيقة الدستورية في النازلة مبدأين أساسيين يقوم عليهما التنظيم الترابي بالمغرب، هما مبدأ التدبير الحر ومبدأ الترفيع وليس البلوكاج، وقد أصبحا مرتكزين قويين يؤطران التصرفات التدبيرية والتدخالات التنموية في منظورها الشمولي، إلى جانب التوجيهات التي تعكسها الدوريات السنوية لوزارة الداخلية بمناسبة إعداد هذه الميزانيات وإن كان من يعتبرها نوعا من الرقابة القبلية على عملية إعدادها مما يستوجب القطع معها، لأنها تعتبر قيداً من القيود الواردة على مبدأ استقلال القرار المالي الترابي، وبالنظر إلى طبيعة ومضمون هذه التوجيهات، خاصة بعد تنزيل مضامين دستور 2011 فيما يخص التنظيم الترابي، وانتداب المجالس الجماعية الأخيرة، إلى جانب تفعيل مقتضيات القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، أنه يمكن إدراجها ضمن مبدأ المصاحبة والمواكبة وأحد الضمانات التي تساعدها على الإستجابة لمقتضيات وقواعد الحكامة في التدبير، ورسم سياسة مالية سنوية متوازنة قادرة على تفعيل البرامج والمشاريع التنموية وليس نهج اسلوب البلوكاج الذي يعكس ويضرب انتظارات الساكنة لانه هناك تعاقد مسبق بين المنتخبين والشعب، و اليوم أصبح فرض عين الولوج لرفع دعوى قضائية بالمحكمة الإدارية بفاس للبث في النازلة، ويجب أن نؤمن بثقافة التقاضي بين المؤسسات الدستورية و نرتقي بالترافع واحترام منطوق الحكم كيفما كان حكمه لأنه في الآخير نتعلم جميعا، ولا داعي أن تكون الكابتن ماجد في النازلة ولو بالتضليل وتلفيق التهم الباطلة شكلا ومضمومنا والمرفوضة أخلاقيا.