المحكمة الإبتدائية بالصويرة تنظم ندوة علمية تخليدا لليوم الوطني للسلامة الطرقية. - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
السبت, أكتوبر 10, 2026
الأحداث المحلية

المحكمة الإبتدائية بالصويرة تنظم ندوة علمية تخليدا لليوم الوطني للسلامة الطرقية.

الأحداث✍️الربي محمد أمين: مكتب الصويرة

تخليدا لليوم الوطني للسلامة الطرقية الذي يصادف 18 فبراير من كل سنة، كموعد جاء بناءا على التفاتة مولوية إثر ترأس جلالته أعز الله أمره- اجتماع اللجنة الوزارية للسلامة الطرقية ليوم 18 فبراير 2005 ؛ والذي من خلاله أعطى جلالته تعليماته السامية باتخاذ التدابير الكفيلة للتخفيض من حوادث السير والحد من عواقبها ؛ فإن المحكمة الابتدائية بالصويرة و مساهمة منها في تنفيذ التوجيهات الملكية السامية ؛ وفي تنزيل برنامجها الثقافي السنوي ارتأت تنظيم ندوة علمية يوم الثلاثاء 21 فبراير بقاعة الجلسات بالمحكمة ذاتها تحت شعار: ” مدونة السير بين الجانب الردعي و السلوكالمدني”.

وذلك من منطلق الدور الذي تضطلع به السلطة القضائية في إنفاذ مدونة السير ؛ و خلق فضاء للتواصل العلمي والمهني بين مختلف المتدخلين في المنظومة الطرقية ؛ والوقوف حول الإكراهات التي تعيق أداء مهامهم الوظيفية ؛ والبحث عن آليات لتجويدها ؛ بالشكل الذي سوف يساهم لا محالة في تحقيق النجاعة القضائية في تدبير السلامة الطرقية.
هذا فقد شهدت قاعة المحكمة حضور وازن، إلى جانب السيد وكيل الملك و نوابه، و رئيس المحكمة، و قضاة ، و كتاب الضبط بالمحكمة، و مسؤولين عن الدرك الملكي و ضباط شرطة قضائية، و عناصر تابعة لفرقة السير و الجولان بالمنطقة الأمنية بالصويرة، و مسؤولين عن الوقاية المدنية، إضافة إلى رؤساء الجماعات المحلية التابعة للإقليم و كذا فعاليات المجتمع المدني و رئيس مصلحة الشؤون التربوية للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية و الرياضة بالصويرة.

هذا فقد استهلت فعاليات الندوة بكلمة ترحيبية لوكيل الملك السيد محمد بمزاغ، أبرز من خلالها أهمية هذا اليوم بناء على التعليمات المولوية السامية، كما أكد المتحدث نفسه أن اليوم الوطني للسلامة الطرقية مناسبة للانفتاح على كافة القطاعات المعنية لمواجهة آفة حوادث السير والحد من تفاقهما، معتبرا أن حسن تطبيق مقتضيات مدونة السير، سواء في الشق المتعلق بالوقاية أو بالزجر، يبقى رهينا بتكثيف الجهود من طرف كل المعنيين وفق مقاربة تشاركية محكمة و جادة، لتشخيص مختلف الإكراهات التي تعيق البرنامج الوطني للسلامة الطرقية.

و أشار وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بالصويرة، على أن النيابة العامة بهذه المحكمة، تراقب بدقة تطبيق القانون المعمول به في هذا المجال وأحكام قانون مدونة السير على الطرق ، كما قدم السيد بمزاغ إحصائيات مسجلة في هذا المجال على مستوى إقليم الصويرة ، مضيفا بأن 657 حادثة سير تم تسجيلها في سنة 2022 بما في ذلك 360 على مستوى المجال الحضري، وأشار إلى أن هذه الحوادث خلفت 50 قتيلاً إجمالاً بينهم 6 داخل المجال الحضري، و 722 مصاباً بينهم 76 كانت حالتهم خطيرة ، مشيراً إلى أنه تم الإبلاغ عن 4422 مخالفة سير خلال العام الماضي ، منها 2183 مخالفة مسجلة عبر رادارات مراقبة السرعة.

كما تناول الأستاذ البشير بن اسماعيل نائب وكيل الملك في مداخلته التي تحمل عنوان “العقوبات الأصلية و الإضافية في مدونة السير على ضوء العمل القضائي” بعد إشادته بتنظيم هذه الندوة التي تشكل وقفة تأمل للوقوف على المجهودات المبذولة لأجل التقليص من حوادث السير ببلادنا وتقييمها وتطويرها تجسيدا للارادة المولوية السامية بهذا الخصوص، كما تطرق الى مجموعة من المحاور التي همت التشريع القضائي ودوره في تحقيق السلامة الطرقية، همت بالأساس بصمات العدالة التصالحية في مدونة السير على السلامة الطرقية، وكذا سياسة الزجر في مدونة السير وما تتميز به من خصوصية على النصوص العامة الواردة في القانون الجنائي ودورها الرادع في التقليص من آفة حوادث السير،كما تطرق الى أنواع العقوبات الاضافية سواء تلك المنصوص عليها حصرا في مدونة السير او العقوبات الاضافية التي تبنتها المدونة واستنبطتها من القانون الجنائي ، مستحضرا في كل ذلك قرارات محكمة النقض التي عالجت الموضوع ودورها في توحيد العمل القضائي لمختلف محاكم الموضوع، وقد اختتم مداخلته بدعوة الجميع الى تضافر الجهود والانخراط في مسلسل الاصلاح الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وقد تميز هذا اليوم الدراسي بتسليط الضوء ومناقشة أهم السبل والأحكام القضائية الزجرية التي يمكن التعامل بها مع المتسببين لحوادث السير.

و في مداخلة للأستاذ لنبيل بوركبة قاضي التحقيق لدى الحكمة الإبتدائية بالصويرة و التي تحمل عنوان “مدونة السير على الطرق في ضوء العمل القضائي” مبرزا على أن القانون 05.52 بمثابة مدونة السير على الطرق في إطار الإصلاحات التشريعية التي عرفتها ولا زالت تعرفها بلادنا من أجل تعزيز الترسانة القانونية بغاية الوقاية من جهة والزجر من جهة ثانية لفرض احترام قانون السير والالتزام بقواعد السير العام على الطرق المفتوحة للسير العمومي وإعادة تأهيل السائقين بعد ارتكابهم لبعض مخالفات قانون السير وذلك من خلال ما جاء به من إجراءات مسطرية وموضوعية وأخرى تقنية وعملية أكثر حداثة وتقدما في مجال إثبات الجرائم.

ولقد أناط المشرع المغربي بكل المتدخلين المعنيين بتطبيق أحكام المدونة اختصاصات دقيقة ورصد لها آليات محددة لضبط المخالفات لمقتضياتها. ومن بين ذلك القضاء، سواء النيابة العامة من خلال تحريكها للدعوى العمومية –حيث تعتبر الطرف الرئيسي الذي يرجع إليه حق تحريك الدعوى العمومية باسم المجتمع-أو قضاء الحكم – باعتباره الجهة التي خول لها القانون صلاحية إصدار الأحكام في الدعوى المعروضة أمامها، حيث جعل لهاتين الجهتين القضائيتين دورا محوريا في التطبيق السليم لمدونة السير والتقيد بأحكامها.

وأضاف المتحدث أنه رغم كل هذه التعديلات فقد بقي هذا التشريع بحاجة إلى ما يكمله من تفسير وتأويل، وهو الدور المنوط بالعمل القضائي الذي عرف تطورا مهما على مدى العشر سنوات من تطبيق أحكام هذه المدونة.
فللاجتهاد القضائي دور بالغ الأهمية والآثار في مجال القانون، لا يكاد يقل في أهميته عن دور التشريع نفسه. فهو الذي يضفي على القانون طابعه العملي الحي ويحدد مداه وأبعاده.

و في ختام مداخلته، تم تسليط الضوء على بعض من أهم توجهات العمل القضائي بخصوص بعض الإشكاليات المطروحة في مجال تطبيق أحكام مدونة السير على الطرق والتعديلات الطارئة عليها، سواء على مستوى محكمة النقض أو محاكم الموضوع أبرزها:

* السكر و السياقة في حالة سكر .
* رخصة سياقة أجنبية غير صالحة للسياقة داخل المغرب.
*رخصة السياقة المسلمة من دولة أجنبية “اتفاقية جنيف”
*الغرامات التصالحية و الجزافية و عدم أدائها و توقيف رخصة السياقة.
*إلغاء رخصة السياقة.

و بدوره رئيس سرية الدرك الملكي بالصويرة ناقش موضوع حول تحديات أفراد الدرك الملكي للحد من حوادث السير و التحسيس و التوعية الذي تقوم به جل عناصر الدرك في مختلف المناطق التابعة ترابيا لها، وأضاف ممثل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، رئيس مصلحة الشؤون التربوية حول دور المديرية في التعريف بالسلامة الطرقية داخل المؤسسات التعليمية و اعطاها أولوية خاصة لحماية المتمدرسين و الوعي بخطورة الطريق و التدابير التي يجب اتخاذها في ظل تنقلاتهم اليومية.

وختاما أكد وكيل الملك على ضرورة تعبئة كافة الجهود للتسهيل التقاضي في هذا الموضوع ومضاعفة الجهد في التوعية والتحسيس بالقوانين الجاري بها العمل اضافة الى أخلاق المواطنة، ليتم فتح نقاش و طرح أسئلة من طرف الحضور و التي تمت مناقشتها و تحديد التكييف القانوني لها وفق القوانين الجاري بها العمل.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: