
مكناس/خالد المسعودي
تعاني ساكنة مجموعة من الأحياء بمدينة مكناس من مشاكل عديدة، تتمثل بالخصوص في انتشار الحفر الكثيرة في الأزقة والشوارع الرئيسية، فخلال جولة بسيطة في أهم شوارع العاصمة الإسماعيلية مكناس يعاين المرء هذه الحفر، وهي حفر تهدد أصحاب العربات والراجلين على حد سواء.

جريدة “الأحداث” قامت بجولة زارت خلالها أزقة وشوارع رئيسية عديدة في مدينة مكناس، حيث عجزت آلتها الحسابية عن إحصاء الحفر المنتشرة بمختلف أرجاء المدينة، وهي حفر تهدد في غالب الأحيان المواطنين بمشاكل خطيرة وحقيقية.
في هذا الإطار، قال رشيد السالمي، فاعل جمعوي من المدينة ذاتها، إن الشوارع والأزقة في مكناس محرومة من التبليط، مشيرا إلى أن المدينة همشت وحالتها الآن تشبه قرية نائية وكأنها غير موجودة في خريطة المغرب.
وأوضح المتحدث ذاته، في تصريح ل “الأحداث”، أن المدينة كلها بدون استثناء تشبه حاليا مدينة دمرتها الحرب، مشيرا إلى أن الساكنة عبرت في أكثر من مناسبة عن تذمرها من سوء الطرقات الداخلية في الأحياء السكنية (الشوارع والأزقة) بسبب انتشار الحفر، ملتمسا من المجلس الجماعي التدخل والبحث عن تمويلات لإعادة تأهيل الأحياء السكنية وإصلاح ما يمكن إصلاحه.

في المقابل، أكد جمال بوربعة، من ساكنة مدينة مكناس، أن هذه المدينة لم تنل حقها من المشاريع التنموية سواء في الولايات السابقة وفي بداية الولاية الحالية، موضحا أن هذه المدينة تعاني مختلف أشكال التهميش والتخلف التنموي، والساكنة هي الضحية في ذلك.
وعبر المتحدث نفسه، في تصريح ل”الأحداث”، عن تذمره الشديد من تهالك الأزقة والشوارع، مشيرا إلى أن أكبر المشاكل التي تواجهها المدينة حاليا بالإضافة إلى ما هو اجتماعي هي كثرة الحفر وسط الشوارع والأزقة شتاء وصيفا، وهو ما يخلق متاعب يومية للساكنة بسبب اهتراء الإسفلت، ويزيد من صعوبة المرور عبره بسبب عمق الحفر.
مصدر مسؤول آخر بالمدينة نفسها قال إن ما يثير أكثر من علامات الاستفهام أن المشاكل البنيوية التي تواجهها المدينة في علم السلطات المعنية والمجلس الجماعي، موضحا أن أغلب أعضاء المكتب الجماعي للمدينة يسكنون في شوارع وأزقة مهترئة ولا أحد قادر على أن يتحرك لإصلاح الوضع، مضيفا: “يكفيك القيام بزيارة للشارع المؤدي لمرجان لتكتشف أن هناك تهميشا وإقصاء ممنهجا في حق هذه البلدة”.

وأوضح المصدر ذاته أن المنتخبين دائما ينتظرون من السلطة الإدارية القيام بأدوار يجب على المنتخبين القيام بها، مضيفا: “هنا في مكناس يتم تسجيل مفارقة عجيبة؛ وهي أن سرعة السلطة الإدارية تجاوزت سرعة المنتخبين في وقت كان يجب أن يكون العكس”.
وتعليقا على الموضوع، كشف مصدر مسؤول بالمجلس الجماعي لمدينة مكناس أن المجلس الجماعي الحالي وضع ضمن برنامج عمله مخطط تأهيل المدينة، خاصة الأحياء التي لم يسبق لها أن استفادت من برنامج تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز.