فوز الأسود يلهب شوارع العاصمة الرباط فرحا بالانتصار التاريخي - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
السبت, أكتوبر 10, 2026
الأحداث المحلية

فوز الأسود يلهب شوارع العاصمة الرباط فرحا بالانتصار التاريخي

الرباط/ كريم بن لحسن 

عاشت مدينة الرباط وعلى غرار باقي مدن المملكة مساء اول أمس الخميس،فرحة عارمة وحماسا منقطع النظير،إبتهاجا بتأهل أسود الأطلس لثمن نهاية كأس العالم بقطر 2022.

فقد إحتشدت جماهير مدينة الأنوار،وهي تحمل الأعلام الوطنية، بشوارعها وأزقتها وساحاتها واحيائها،وبجميع شرايين عاصمة الثقافة الإفريقية،لتتوجه نحو شارع محمدالخامس وسط الرباط،وهي تهتف وتشيد بالإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني الذي طال انتظاره.

فلا صوت يعلو على منبهات السيارات والدرجات النارية وصوت المزامير وهتاف الجماهير تحت امطار الخير،أجواء الفرحة هاته أنعشت قلوب المغاربة داخل الوطن وخارجه وكل شرائحه أطفالا وشبابا نساء ورجالا..إنها الفرحة بانتصار أسد الأطلس.

لقد عاشت الجماهير بعاصمة المملكة عشية اول أمس الخميس
أجواء حماسية،والتي ظلت مستمرة ومتواصلة الى وقت متأخر من الليل،وهم يهتفون ويغنون ويشيدون بهذا الانجاز،حقا إنها مناسبة انتظرها الشعب المغربي لما يقرب 36 سنة أي منذ 1986 لم يذق طعم الفرحة الذي عاشها اليوم.

لقد فعلها الناخب الركراكي،قولا وفعلا،إنه بحق الرجل المناسب، والمدرب الوطني،الذي استطاع أن يقود سفينة المنتخب الوطني بأمان وإقتدار ليحقق حلم المغاربة،ويصنع من فريقه فريقا نموذجيا في هذه المحطة الرياضية الجماهرية.

فقبل ساعتين من بدء اللقاء،كانت جميع المقاهي وجنباتها مملوءة عن آخرها حيث اضطر أرباب المقاهي الى وضع الشاشات التلفزيونية خارج المقاهي لتوفير الظروف للجماهير لمتابعة أطوار هذه المباراة الحاسمة،في أجواء حماسية واحتفالية،دعم مستمر ومتواصل للمشجعين من جميع الأعمار، وهم يلوحون بالأعلام الوطنية نصرة وتأييدا للمنتخب الوطني طوال المباراة.

الصمت العميق الذي أحاط بشوارع العاصمة،وعلى غرار جميع مناطق المملكة خلال الدقائق التي جرت فيها أطوار هذه المباراة، كان دافعا لإطلاق العنان لهتاف الجماهير للتعبير عن فرحتهم، مباشرة بعد صافرة النهاية،وخلق أجواء من البهجة إختلطت فيها المشاعر الجياشة بالوطنية،والفخر والحماس الوطني،حيث تشكلت على الفور مواكب كبيرة للسيارات،والدراجات النارية، تحمل الأعلام المغربية،وبدأت تتجول في شوارع وأحياء الرباط

إكتست ساحة البرلمان والنافورة،وسط المدينة،حلة حمراء ملتحفة بالأعلام الوطنية،بينما إكتظت شوارع بن عبد الله والحسن الثاني وباب الأحد ومولاي اسماعيل وساحة مولاي الحسن،الشرايين الرئيسية للمدينة،بالآلاف من المشجعين المبتهجين الذين حجوا من سلا وتمارة ومقاطعة يعقوب المنصور وغيرها  للتعبير عن فرحتهم العارمة بهذا العمل التاريخي الذي إنتزعه جيل جديد من لاعبي كرة القدم المغاربة من عيار أشرف حكيمي وحكيم زياش وزكريا أبو خلال ويوسف النصيري وعبد الحميد الصابيري ونصير المزراوي وسفيان بوفال.

وبشارع النصر حيث الجماهير المحتفلة القادمة من تمارة
امتلأ عن آخره و أقيمت وسطه حلقات وتجمعات للنساء والشباب والرجال من مختلف الاعمار ابتهاجا بمجد أسود الاطلس،في أجواء إحتفالية إختلطت فيها مشاعر الوطنية والاعتزاز الوطني،وردد المشجعون النشيد الوطني،وهتفوا بأسماء لاعبي المنتخب الوطني،وأغاني وطنية مثل ”العيون عينية”،و”مبروك علينا هادي البداية مزال مزال..”.

وخلال هذا  العرس عبر عدد من سكان مدينة الرباط نساء ورجال وشباب عن سعادتهم وارتياحهم لهذا الإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني،والذي مثل كرة القدم المغربية أحسن تمثيل على المستوى الدولي.

وأشادوا بإنجاز المنتخب الوطني مرددين “شكرا جزيلا للاعبين الذين بذلوا قصارى جهدهم لانتزاع هذا الانتصار التاريخي،وهو الأول لكرة القدم المغربية ضد المنتخب الكندي”.

وأضافوا “بعد ما يقرب من 36 عاما،تأهلنا أخيرا لدور الثمن بفضل جيل جديد من اللاعبين الذين لديهم كل المواصفات والمؤهلات لرفع العلم الوطني بين الدول الكبرى في كرة القدم العالمية”.

حاز المنتخب المغربي لكرة القدم على تذكرته لدور الثمن لكأس العالم 2022،معيدا بذلك إنجاز المكسيك 1986،بفوزه على كندا بهدفين مقابل هدف واحد (الشوط الأول: 2-1)، على ملعب أرضية الثمامة في الدوحة،في إطار الجولة الثالثة والأخيرة للمجموعة F.

لقد حقق أسود الأطلس هذا الفوز بفضل هدفي حكيم زياش (الدقيقة 4) ويوسف النصيري (الدقيقة 23) ،بعد قتال شرس في وسط الملعب وضعهم في مواجهة منافس لم يبق لديه ما يخسره،والذي كان يلعب بكل ما لديه.

error: