إبن سليمان: إيداع رئيس ودادية سكنية وامين ماليتها بالسجن المحلي بتهم ثقيلة - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
السبت, أكتوبر 10, 2026
حوادث

إبن سليمان: إيداع رئيس ودادية سكنية وامين ماليتها بالسجن المحلي بتهم ثقيلة

الأحداث/ متابعة 

أمر قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بابن سليمان،بإيداع رئيس ودادية الحمد السكنية وأمين ماليتها السجن المحلي،من أجل تهم تتعلق “بالنصب وخيانة الأمانة والتصرف في مال مشترك بسوء نية وعدم تنفيذ عقد”،فيما قرر متابعة باقي أعضاء مكتب الودادية في حالة سراح مع إخضاعهم للمراقبة القضائية وتم حفظ المتابعة في حق عضو آخر للتقادم بعد أن جرى سابقا طرده من طرف المكتب المسير للودادية.

وفي تفاصيل هذه القضية التي سبق لضحايا هذه الودادية أن تقدموا بشكايات بخصوصها منذ 2018 إلى النيابة العامة بمحكمة عين السبع وكذلك إلى نظيرتها بالمحمدية دون أن يتم التحقيق فيها،وكذا بابن سليمان باعتبار أن موقع العقار الذين شيدت عليه الودادية شققها يقع داخل نفوذها، حيث كان الدرك الملكي بابن سليمان رفض الاستماع إلى المشتكين الذين قرروا التوجه إلى رئاسة النيابة العامة بالرباط،الأمر الذي جعل وتيرة التحقيق تتسارع ليحال الملف على النيابة العامة بمحكمة ابن سليمان التي أحالته بدورها على قاضي التحقيق مع ملتمس بوضع رئيس الودادية وأمين ماليتها رهن الاعتقال الاحتياطي بعد أن لم يستطيعا تبرير عدد من المصاري المتعلقة بمالية الودادية، حيث أكدت مصادر مطلعة لجريدة “الأحداث المغربية”، أن حجم الاختلاسات بلغ مليارين و200 مليون سنتيم.

وكانت أولى الاختلالات المالية التي تم ضبطها بمالية الودادية تتعلق بمبلغ 140 مليون سنتيم،الذي زعم الرئيس أنه قيمة العمولة التي تسلمها الوسيط “السمسار” أثناء اقتناء البقعة الأرضية التي شيد عليها المشروع،إذ بينت التحقيقات أنها غير مثبتة في حساب مالية الودادية وغير مبررة بالوثاق،وصرح كاتب عام الودادية بخصوصها أن اقتناء البقعة الأرضية تم بدون الاستعانة بخدمات أي وسيط، قبل أن يتراجع الرئيس عن أقواله مدعيا أن مبلغ 140 سنتيم المذكور كان قد جرى تضمينه في خانة المصاريف، وعند عدم الاستعانة بوسيط،لم يتم حذفه من الحساب المقدم للمنخرطين،حيث كان هذا بداية الخروقات المالية التي عرفتها الودادية التي تضم في صفوفها منخرطين ينتمون إلى الجالية المغربية بالخارج.

كما أثبت التحقيقات أن الودادية تملك حسابين بنكين أحدهما يتعلق بالمصاريف العامة، والثاني وتصل وديعته المالية إلى 90 مليون سنتيم،يتصرف الرئيس فيه بواسطة بطاقة بنكية،حيث يجري عمليات السحب ويؤدي بعض مقتنياته الخاصة اعتمادا على البطاقة البنكية في مخالفة صريحة للقانون المؤطر للمال المشترك للودادية.

أما أمين مال الودادية فقد أثبتت التحقيقات بخصوصه أنه أنشأ شركة خاصة به،أناط بها مهمة البناء،بعد أن قام بطرد المقاول التي استهال بناء المشروع،حيث دأب على تحويل أموال مهمة من مالية الودادية إلى حساب الشركة التي أنشأها.

وذكر دفاع بعض الضحايا أن المنخرطين قد وقعوا ضحايا للتدليس بعد أن كانت الوصلات الإشهارية للمشروع،المبثوثة على مواقع التواصل الاجتماعي،تشيرإلى أن الأمر يتعلق بشركة تجارية وليس ودادية سكنية،قبل أن يفاجؤوا عند لجوئهم إلى الموثق بأن ما تسلموه هو (عقد انخراط في الودادية)وليس وعدا للبيع كما تقوم بذلك الشركات،حيث إن العقد الموقع مع المنخرطين ينص على أن يتسلموا شققهم في غضون 30 شهرا، بعد أن انطلق المشروع عام 2015. ومنذ ذلك التاريخ مازال المنخرطون ينتظرون تنفيذ العقد، بل إن مكتب الجمعية طالبهم بزيادة مبلغ 10 ملايين سنتيم إضافية قبل تسليم الشقق،وهو ما يعني زيادة مبلغ 18 مليون درهم،ذلك أن أمين مالية ودادية الحمد يشغل نفس المهمة في وداديات سكنية أخرى تعيش بدورها على إيقاع الاختلالات والخروقات المالية .

ومن الخروقات التي وقفت عليها التحقيقات إدعاء أن المقاولة الثانية التي تسلمت عملية إتمام البناء، عملت على هدم البناء الذي نفذه المقاول الأول بتكلفة وصلت إلى 90 مليون سنتيم، لكن التحقيقات أثبتت أن المشروع لم يعرف أية عملية هدم، وأن المبلغ النمذكور قد جرى اختلاسه.

وتوصلت التحقيقات، اعتمادا على الشكايات التي تقدم بها 18 منخرطا بالودادية، أن اختلالات العمليات الحسابية تهم كذلك المبلغ المحدد لاقتناء العقار، إذ تشير الحسابات أنه بلغ مليارين و400 مليون سنيتم، فيها لا يتجاوز المبلغ المضمن في العقد 900 مليون سنتيم، بزعم أن الباقي تم تسليمه بدون التصريح به (نوار)، لكن الموثق الذي تكلف بإنجاز العقد تبرأ من هذه العملية نافيا أن تكون قد جرت أمامه ولا وردت في الحساب الذي يمسك به.

error: