
الأحداث✍️عبد اللطيف أبوربيعة
..وأخيرا تحصل جماعة آسفي على منحة للدعم بلغت سبع وثلاثون مليون(37.000.000,00) درهم ، سيتم رصدها لتهيئة وتأهيل مدينة آسفي ، وهي المنحة التي لم تكن لتحصل عليها لولا تحسينها لموقعها ببرنامج تحسين أداء الجماعات الترابية الذي ينفذ بشراكة بين المديرية العامة للجماعات الترابية والبنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية..معتمدة ( جماعة آسفي) في ذلك على حنكة رئيسها التفاوضية والترافعية لدى الجهات المسؤولة وعلى الذكاء الإداري لموظفي الجماعة الذين حولوا ،وطيلة خمسة أيام، الإدارة الجماعية إلى خلية نحل، تعقد الاجتماعات الماراطونية بقيادة رئيس الجماعة المهندس ” نور الدين كموش” يوميا ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وتستمر إلى منتصف الليل، وكان القاسم المشترك بين الطاقم الإداري هو رفع التحدي والاجتهاد وإعمال الذكاء الإداري والقانوني في صياغة الأجوبة وإعداد الترافع، وهو ما تم استحسانه على مستوى المفتشية العامة للإدارة الترابية. مما مكن جماعة آسفي من تعبئة الشروط الدنيا الخمسة الضرورية، ولأول مرة منذ انطلاق برنامج تحسين الأداء سنة 2019..
وتجدر الإشارة إلى أن برنامج تحسين أداء الجماعات انطلق منذ سنة 2019 ليمتد إلى سنة 2023، وينفذ بشراكة بين المديرية العامة للجماعات الترابية والبنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية، وتشكل الخلفية الأساسية للبرنامج تعزيز الحكامة الجيدة بين الجماعات لتحسين وتجويد الخدمة الإدارية للمرتفقين وللساكنة المحلية، ويستهدف برنامج تحسين الأداء ل103 جماعة ضمنها جماعة آسفي..
ويتكون برنامج تحسين الأداء من مرحلتين: تخص المرحلة الأولى، الشروط الدنيا الضرورية، التي يتطلب تعبئتها كاملة لتجنب الإقصاء من البرنامج، ويعكس توصيفها هذا البعد إذ أنها شروط دنيا لكن ضرورية. وتهم نشر القوائم المالية والمحاسباتية، التقييم السنوي لتنفيذ برنامج عمل الجماعة،تحيين البرمجة الممتدة على 3 سنوات وإرفاقها بالميزانية، نشر البرنامج التوقيعي للصفقات،تفعيل هيئة المساواة وعقد اجتماعات دورية لأعضائها.. أما المرحلة الثانية، فتخص 24 مؤشر، وهي تتوزع على ستة محاور: الحكامة والشفافية ، إدارة النفقات ، الموارد البشرية ،الإدارة البيئية والاجتماعية ، جودة الخدمة المقدمة للمواطنين..
ولقد ظلت جماعة آسفي خارج برنامج تحسين الأداء بخصوص سنتي 2019 و2020، إذ لم تتمكن من تعبئة الشروط الخمسة الضرورية. وفي مارس 2022 أقدمت المفتشية العامة للإدارة الترابية على فتح مسطرة تفاوضية للجماعات المنخرطة في برنامج تحسين أداء الجماعات لتهيئ أجوبة ودفوعات استدراكية في إطار تقييم الأداء بخصوص سنة 2021.
فما الذي جرى خلال هذه المرحلة؟ وكيف تمكنت رئاسة المجلس والطاقم المسؤول عن المرافعات من تجاوز القصور الذي اعترى التعاطي مع البرنامج من قبل الولاية السابقة ومن أسندت له آنذاك مسؤولية الأجوبة والدفوعات؟ كان أن تفاعلت رئاسة الجماعة الحالية مع هذه الإمكانية التي أتيحت بالجدية المطلوبة وأقدمت ( الرئاسة) في شخص ” نور الدين كموش ” على إعداد استراتيجية متكاملة لتعبئة الإدارة الجماعية من أجل إعداد ترافع دقيق وشامل سواء على مستوى التعاطي مع الشروط الدنيا الخمسة وباقي مؤشرات الأداء.وفي هذا السياق تم تعيين إطار إداري مسؤول عن تتبع وتنسيق إجراءات تحسين أداء وإعداد دفوعات في إطار المسطرة التفاوضية المعتمدة من قبل المديرية العامة للجماعة الترابية..وكان القاسم المشترك بين الطاقم الإداري رفع التحدي والاجتهاد وإعمال الذكاء الإداري والقانون في صياغة الأجوبة وإعداد الترافع، وهو ما مكن الرئاسة وطاقمها الإداري من رفع التحدي والنجاح في المهمة في وقت قياسي..
وقد شكل هذا الإنجاز نقلة نوعية في علاقة جماعة آسفي ببرنامج تحسين الأداء، إذ أتاح إمكانية أمام جماعة آسفي لولوج المرحلة الثانية قصد التباري على مستوى المؤشرات الأربعة والعشرون (24). وتم التعاطي مع هذه المرحلة بنفس حماس المرحلة الأولى حيث كانت النتيجة أن جماعة آسفي انتقلت من ترتيب 74 بمعدل 39 إلى ترتيب متقدم 40 بمعدل 66 نقطة، وهو ما منح الجماعة دعما ماليا قدره سبع وثلاثون مليون (37.000.000,00) درهم سيتم رصده في إطار تهيئة وتأهيل مدينة آسفي.