
الأحداث من الرباط
عرفت العاصمة الرباط،تهيئةوتثمين مجالات خضراء شاسعة وفضاء حضري أخضر تصل مساحته إلى 260 هكتارا مما كرس صورة العاصمة كمدينة خضراء.
ونجحت مدينة الأنوار التي تتوفر أيضا على حزام أخضر تبلغ مساحته 1063هكتار،في مضاعفة المعدل العالمي للفضاءات الخضراء لكل فرد حسب مقياس منظمة الصحة العالمية والمحدد في عشرة أمتار مربع لكل فرد.
وشهدت مدينة الرباط خلال السنوات الماضية تحولات على مستوى البنى التحتية وتأهيل النسيج العمراني في إطار البرنامج المندمج للتنمية الحضرية للمدينة،الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2014، ويحمل اسم ” الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”حيث يضم في محوره الثاني حماية المحيط البيئي والمناطق الخضراء وضمان استدامة الطابع الأخضر وتنميته من خلال انجاز عدة مشاريع تهم المناطق الخضراء والساحات والفضاءات الغابوية والمحافظة على البيئة،وتهيئة الشريط الساحلي للمدينة،وإغناء الحزام الأخضر من خلال خلق متنزهات وفضاءات ترفيهية، ومشروع تهيئة كورنيش الرباط ( 13 كلم )، وخلق فضاءات للترفيه والخدمات والسياحة.
وفي هذا الإطار،تم إنجاز مجموعة من المشاريع همت تأهيل الحدائق والمنتزهات وتهيئة وتجهيز فضاءات الأطفال والمناطق الخضراء بالأحياء الآهلة بالسكان،والتي يبقى أبرزها تهيئة كورنيش الرباط على مستوى الطريق الساحلية،وخلق فضاءات الترفيه والخدمات السياحية به،وتهيئة مداخل المدينة على مستوى الطريق المؤدية لمدينة الدار البيضاء والطريق المؤدية لمدينة فاس،والطريق المؤدية لمدينة القنيطرة،وتهيئة منتزه الحسن الثاني من خلال إدماج مجموعة من الحدائق.
كما تمت إعادة تهيئة حديقة نزهة حسان،وحديقة التجارب، وحدائق المجد،وحديقة الكفاح، وحديقة ابن رشد،وحديقة ابن تومرت الممتدة ما بين ملتقى باب الرواح وباب الأحد.
فقد خضعت حديقة “نزهة ابن سينا هيلتون سابقا” التي تتواجد بالجهة الشمالية لحي أكدال، وتبلغ مساحتها سبعة هكتارات ونصف هكتار ،ومعظم أشجارها مكونة من الأوكاليبتوس و الصنوبر، لعدة تغيرات عبر مجموعة من الفترات كانت آخرها في ظل البرنامج المندمج لتهيئة مدينة الرباط،حيث أضحت تتوفر على تجهيزات كمشتل للنباتات، وثلاث آبار للسقي وفضاء خاص بألعاب الأطفال، إضافة إلى أشجار متنوعة منها أشجار يناهز عمرها 94 سنة.
وعرفت”حديقة نزهة حسان” الممتدة من زنقة يوغوسلافيا إلى شارع شلا مقابل أسوار المدينة القديمة بالرباط،بدورها،عدة إصلاحات على مستوى بنياتها التحتية وكذا شكلها الخارجي، بجانب إضافات ترفيهية عديدة،تتمثل أساسا في أماكن مخصصة لألعاب الأطفال وتوسيع مساحتها الداخلية البالغة 8 هكتارات، و”حديقة التجارب النباتية”.
وتتوفر هذه الحديقة على كنز بيولوجي ذو قيمة استثنائية،يضم ما يفوق 650 نوعا من النباتات النادرة،وأشجار فواكه ذات طابع محلي وأسيوي وصحراوي،مما يجعلها موسوعة نباتية ومشتل لتنوع بيولوجي يساهم في البحث العلمي في المجال الزراعي.
وشملت تهيئة المجالات الخضراء لمدينة الرباط،أيضا،”منتزه الحسن الثاني”الحديقة الأندلسية سابقا،الذي يمتد على مساحة 32 هكتارا،حيث انطلق مشروع تطويره سنة 2015،وتم افتتاحه في سنة 2018.
وعرفت عملية التهيئة دمج مجموعة من الحدائق والمساحات الخضراء،قصد تهيئة مجال أخضر خصص منه 3600 متر مربع لإنشاء باحة النافورة،ومساحة 12100 متر مربع كمرآب للسيارات وفضاء لممارسة الرياضة يضم ملعبين لكرة القدم،وآخر لكرة السلة،وآخر خاص بلوح التزلج،ومسرح الهواء الطلق، ومساحات تضم أشجارا،إضافة إلى غطاء نباتي غني ومتنوع ينسجم مع مقومات وطبيعة مناخ المدينة.
على صعيد آخر،تواكب دينامية التهيئة وإعادة تأهيل المناطق الخضراء،عملية غرس الأشجار بالعديد من شوارع العاصمة،سيما شجر النخيل من نوع “الواشينطونيا”وأشجار “الفيكوس روتتيزا وأشجار “التيبوانا تيبي”وأشجار الصفصاف، إضافة إلى العديد من الأشجار الأخرى التي أثبتت التجارب السابقة ملاءمتها لمناخ المدينة.كما تم فتح مجموعة من الأوراش ذات الطابع البيئي خصوصا في المناطق الآهلة بالسكان وإحداث متحف للأغراس النادرة ومشتل للمحافظة عليها.
وتمت إعادة تهيئة هذه الشوارع في إطار البرنامج المندمج “الرباط مدينة الأنوار عاصمة المغرب الثقافية”،وفق مراحل شملت التوسعة كمرحلة أولى ثم وضع شبكات الري وأعمدة الإنارة كمرحلة ثانية وصولا إلى عملية غرس الأشجار .
كما توفر المساحات الخضراء الحضرية المفتوحة فرصا كبيرة لإحداث تغيير إيجابي لفائدة الساكنة عبر ممارسة رياضة المشي، وركوب الدراجات،واللعب والأنشطة الأخرى التي تمارس في الهواء الطلق وتمكن من تحسين التنقل الآمن والمستدام وتحسين جودة الهواء والمساعدة في توفير الخدمات الأساسية للنساء وكبار السن والأطفال