مجلس مجموعة الجماعات “الأطلس” بخنيفرة يصادق على اتفاقية شراكة وتعاون مع جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض

الأحداث✍ محمد مرادي.
صادق أعضاء مجلس الجماعات “الأطلس” للمحافظة على البيئة والغابة وتنمية الموارد الطبيعية وتجهيز الجماعات وحفظ الصحة، بالإجماع خلال دورته العادية المنعقدة يوم الجمعة 6 ماي 2022 بقاعة الاجتماعات بعمالة إقليم خنيفرة على اتفاقية شراكة وتعاون مع جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض فرع خنيفرة، تهدف إلى إحداث إطار عام للشراكة والتعاون بينهما في قضايا البيئة والتنمية المستدامة، والمساهمة في تقوية قدرات كل الفاعلين في مجال التربية البيئية والتنمية المستدامة، والتحسيس بأهمية الحفاظ على البيئة وحماية الموارد الطبيعية، وتنظيم الأيام البيئية التي تعتبر فرصة للتقاسم والبحث والتنقيب والتشاور وتبادل الخبرات في مجال التنمية المستدامة بكل تجلياتها وأبعادها.

وبالمناسبة، وبعد عرضه لشريط يوثق لما يزخر به الإقليم من مؤهلات طبيعية مادية ولامادية، ولأهم الأنشطة التي تم تنظيمها خلال الأيام البيئية السابقة منذ سنة 2012، قدم رئيس الجمعية أمام المنتخبين عرضا عرّف من خلاله بالأيام البيئية التي اعتبرها “مناسبة سنوية تلتقي فيه مختلف الفعاليات، من الفاعل السياسي إلى المجتمع المدني مرورا بالإداري والتقني والعلمي و الفاعل الاقتصادي… قصد البحث والتداول لوضع أرضية خصبة لإيجاد البدائل الملائمة لتنمية محلية مستدامة ناجعة، قادرة على التكيف مع ما تعرفه الكرة الأرضية من تقلبات وتغيرات متسارعة، عبر إرساء حكامة جيدة ومشاركة فعالة”، واقترح على المجلس تنظيم الأيام البيئية التاسعة المقبلة تحت شعار “التدبير المندمج للموارد المائية: رافعة أساسية للتنمية المستدامة”، وذلك في سياق ما يعانيه المغرب من جفاف يعد الأسوأ من نوعه منذ نحو أربعة عقود، ويثير مخاوف من أزمة المياه بسبب التغير المناخي، وفي ظل تأخر إنجاز مشاريع تطمح إلى تدبير أفضل للموارد المائية، بحيث تم الانتقال مؤخرا من حالة ندرة المياه إلى حالة الإجهاد المائي، واتفق الفريقان على أن تتم فيما بعد مناقشة محاور برنامج هذه الأيام البيئية التاسعة.
وبعد المصادقة على تقديم ملتمس لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ــ قطاع التنمية المستدامة ــ من أجل تقديم مساهمة مالية لتدبير مركز الطمر والتثمين للإقليم، قدم ممثل المديرية الإقليمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر عرضا مفصلا حول المنتزه الوطني لإقليم خنيفرة الذي تم إحداثه بموجب المرسوم رقم 02-08-173 بتاريخ 09/04/2008 على مساحة إجمالية تقدر ب 84204 هكتار، من أجل المساهمة في إيقاف نزيف تدهور المنظومات الغابوية بإعادة إحيائها لضمان تجدد الموارد المائية، والمحافظة على عينة من منظومة شجرة أرز الأطلس وتثمينها، ولتواجد مؤهلات سياحية لم تستثمر لفائدة الساكنة الجبلية وعدة مواقع ذات أهمية بيولوجية وايكولوجية، وأبرز المتحدث المؤهلات الطبيعية لهذا المنتزه، سواء منها النباتية أو الحيوانية أو المائية التي تشكل فرصة لتطوير السياحة الإيكولوجية، والتي من شأنها أن تكون مقصدا لمحبي الطبيعة وخضرتها، وزرقة الماء والسماء، ونسيم الهواء العليل، مشيرا إلى أن المنتزه الوطني لخنيفرة الذي حضي باعتراف دولي من طرف منظمة اليونسكو سنة 2016، يعد فضاء للتنمية المحلية وإدماج الساكنة في تثمين المنتوجات الغابوية والسياحة الجبلية.
إثر ذلك، قدم المدير الجهوي للسياحة عرضا حول أهمية السياحة الجبلية والإيكولوجية بالإقليم،لما يزخر به من مؤهلات من شأنها أن تجعله في مصاف الوجهات السياحية الطبيعية، ومنها موارد طبيعية استثنائية : غابات ،شلالات وبحيرات. وتراث ثقافي مادي و لا مادي غني : إرث أمازيغي عريق،عادات، أزياء، موسيقى ، صناعة تقليدية ، منتجات مجالية، وهو ما يسمح بتنوع الأنماط السياحية البيئية والرياضية والثقافية وغيرها. إلا ان الإقليم يقول المسؤول السياحي الجهوي يشكو من تواضع مؤسسات الإيواء السياحية وباقي المهن المرتبطة بها من مرشدين ووكالات أسفار ونقل سياحي. ولتنمية السياحة الجبلية والإيكولوجية بهذه المنطقة،أفاد المندوب الجهوي بأن الإقليم يعرف مجموعة من البرامج الطموحة التي ستمكنه من تثمين مؤهلاته الطبيعية والسياحية في إطار اتفاقية شراكة بين وزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي ومجلس جهة بني ملال خنيفرة ، ومنها بناء ممر سياحي يربط بين خنيفرة وويوان عبر أجدير بغلاف مالي قدره 21,25 مليون درهم، والتشوير السياحي للربط بين مختلف المواقع السياحية بالإقليم والذي خصص له مبلغ 4,25 ملايين درهم ،وفي إطار برنامج السياحة المستدامة سويسرا-المغرب، فسيتم تحسين نوعية الإقامة في المأوي السياحية بإعادة تأهيل 10 مأوي في الوسط القروي، تحليل الوجهة وتدفقات الزوار، إنشاء وتفعيل منصة مستدامة لتنسيق السياحة في الوجهة، دعم ومواكبة النسيج المحلي (المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، والتعاونيات…)، وخصص لهذه المشاريع المبرمجة مابين سنة 2020 و 2025 غلاف مالي إجمالي قدره 40 مليون درهم. وأكد ان مخطط توجيه التهيئة العمرانية لخنيفرة الكبرى يتضمن إنشاء قرية سياحية بيئية، تطوير مشاريع سياحية مستدامة حول موضوعات المياه والتنوع البيولوجي، الرياضة، المدارات الثقافية / السياحية، إنشاء فنادق ومأوي ومنتجعات لتحسين العرض السياحي، خلق منطقة جذب طبيعية ومنتزه ترفيهي، إحداث مراكز للصيادين وتنمية مزارع السياحة الفلاحية،.هذا بالإضافة إلى مشاريع أخرى تنتظر إعداد برنامج الأشغال مع الشركاء، ومنها تأهيل الموقعين السياحيين لعيون أم الربيع ومحيط بحيرة أكلمام أزكزا عبر إحداث أكشاك وخيام أمازيغية في إطار تشجيع الاقتصاد التضامني والاجتماعي.

بعدها صادق المجلس على إلغاء اعتمادات بالجزء الثاني من ميزانية المجموعة بقيمة 500 ألف درهم كانت مخصصة كلها لشراء صهاريج بلاستيكية لتزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب ، وتمت إعادة برمجتها لتخصيص 120 ألف درهم منها لتوريد ووضع 62 لوحة عمودية للتشوير بمداخل جماعات الإقليم والباقي لاقتناء الصهاريج البلاستيكية.
ورفعت الجلسة بعد تلاوة البرقية المرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.