المغرب ودوره التنموي ببلدان إفريقيا لضمان الاستقرار - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الخميس, سبتمبر 10, 2026
الأحداث الوطنية

المغرب ودوره التنموي ببلدان إفريقيا لضمان الاستقرار

الأحداث✍رشيد آقريش، كاتب صحفي

يمثل البعد الإفريقي، نقطة ارتكاز في الإستراتيجية المغربية، ليس من منطلق الانتماء القاري، بل انطلاقا من التحولات والمتغيرات التي يشهدها العالم بصفة عامة.
هذه التحولات السريعة، جعلت المملكة المغربية تعيد النظر في صياغة مقاربة دبلوماسية جديدة، ترتكز على مبدأ، الوحدة الإفريقية من خلال التاريخ المشترك وأهداف التنمية المستدامة.
وتجلى ذلك من خلال، العديد من اللقاءات التي جمعت الإخوة الأفارقة سواء على ارض المملكة المغربية أو في الدول الإفريقية، جلها ناقشت قضايا القارة الإستراتيجية، خاصة القضايا التي تتقل كاهل الأنظمة السياسية الإفريقية وتعيق انتقالها الديمقراطي. من خلال صياغة سياسات عمومية افريقية بمقاربة تشاركية تهدف تعزيز ترسانة حقوق الإنسان بتجويدها تلاءما مع المواثيق الدولية والعهود الدولية المتعلقة بالحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها..تامين امن وامان القارة من جميع أشكال التهديدات الإرهابية والتطرف، إشاعة المبادرات الرامية إلى السلم والسلام، تأهيل وتطوير كفاءات لعنصر البشري الإفريقي ودمجه في عالم الرقمنة التكنولوجية، تطوير مناهج التربية والتعليم الإفريقي الذي يجب أن يتماشى مع متغيرات المشهد العالمي، تشجيع العنصر البشري الإفريقي على خلاق المبادرات الذاتية الفردية داخل المجتمع الإفريقي، الاستثمار في الأبعاد الثقافية المتنوعة للقارة السمراء كتراث للامادي كآلية للتقارب الهوياتي للكينونة الإفريقية، اعتماد المقاربة التشاركية لمختلف مكونات المجتمع الإفريقي لصياغة رؤية للمجتمعات المدنية كشريك للدولة في صناعة القرار السياسي المناسب لتحولات المجتمع، يروم تشخيص الواقع وطرح بدائل الإصلاح والتحديث داخل المؤسسات الدستورية، التي تلاءم احتياجات المواطنين الأفارقة من خلال تبسيط مساطر الإدارة لكل من المواطن و لكل المبادرات الاستثمارية الاقتصادية للخواص. وفي هذا المجال ركزت الدول الإفريقية على تبادل الخبرات خاصة في اللامركزية واللاتركيز الإداري، تخليق الحياة العامة السياسية، انطلاقا من تنظيم انتخابات شفافة ونزيهة، تفرز، مجالس تمثيلية منتخبة مسؤولة، تحترم الإرادة الشعبية وتهدف إلى الرفع من منحى التنمية المستدامة على جميع الأصعدة، الاتفاق على مكافحة التغيرات المناخية، عبر الالتزام التام ببرتوكول كيوطيو واتفاق باريس وكوب 22 بمراكش، من اجل بيئة سليمة توازن بين الرغبة في التطور الاقتصادي والتوازنات الايكولوجية. طرحت النقاشات البينية أيضا، قضايا الهجرة بالقارة السمراء، التي توجت بمخرجات مؤتمر مراكش للهجرة بحضور 130 دولة.
إن مساهمة المغرب في مدارسة كل هذه القضايا الإستراتيجية مع الدول الإفريقية، ليست وليدة اليوم، بل هو تاريخ حافل بالمشاركات والمبادرات الدبلوماسية التي عبر فيها المغرب، عن رغبته، في معالجتها سواء داخل الاتحاد الإفريقي أو بشكل ثنائي مع بعض الدول الشقيقة الإفريقية، أو مع دول الساحل والصحراء.
لم يكن المغرب يوما ما، يغرد خارج السرب القاري، بل كان دائما يسعى إلى التكامل عبر التنسيق والتعاون والتشارك الجدي والمسؤول والبناء، يصفنه، عضوا بهيئة الأمم المتحدة، وعضو مؤسس للاتحاد الإفريقي وعضو مؤسس للاتحاد المغربي العربي، وعضو مؤسس لدول عدم الانحياز، وعضو مؤسس لمنظمة للمؤتمر الإسلامي الذي يتشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره برئاسة لجنة القدس الشريف.

المغرب على المستوى الإفريقي

برجوعه إلى حظيرة الاتحاد الإفريقي، حركت الدبلوماسية المغربية، شرايين الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية، وأيضا قضايا الهجرة، جل الأنظمة السياسية الإفريقية، إيمانا منه، أن المتغيرات الدولية فرضت توجها جديدا، بمقتضي التكامل القاري والإقليمي والدولي، من خلال تجاوز الخلافات البينية، إلى طرح القضايا الأكثر أهمية، كالمناخ والهجرة والتنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي المندمج. لذلك، نهج المغرب، مند 2000 سياسة الباب المفتوح، حيث نظم لقاءات على أرضه تحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي قام بزيارات إلى معظم الدول الشقيقة من اجل توضيح معالم التكامل القاري عبر إحياء الدور ألطلائعي للاتحاد الإفريقي، لجمع شمل مكونات القارة، ولتدبير الأزمات الستراتيجية التي تعيق التنمية البشرية، باقل تكلفة ممكنة.
التحرك الدبلوماسي المغربي تجاه إفريقيا، عزز مكانته القارية وأصبح دوره مؤثرا محوريا وفعالا، ادخل قضايا القارة السمراء إلى دائرة الضوء، بإبراز كفاءات ومؤهلات وقدرات القارة في التكامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لكل من دول الخليج والاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية وآسيا.
المغرب محور العالم
أشادت فعاليات دولية مؤثرة في المشهد السياسي العالمي، ولقوى دولية عظمى، بالدور الدبلوماسي المتعدد الأوجه للمغرب، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، كاحد المدافعين عل السلم والسلام والأمن والأمان الدوليين، واحد الأنصار المدافعين على البيئة ومكافحة التغيرات المناخية، واحد المنشغلين بقضايا الهجرة، حيث نظم مؤتمر كوب 22 ، ومؤتمر الهجرة الذي توج بمخرجات وتوصيات هامة لفائدة المهاجر.
انها اشارات سياسية دالة على ان المغرب تحت القيادة الرشيدة، لصاحب الجلالة، الملك، محمد السادسن نصره الله، منشغل بقضايا جوهرية عالمية، تقتضي التفكير الجمعي والتشاور الجماعي لحلها بأقل التكاليف، داخل منظومة ترتكز على العدالة الاجتماعية في بيئة سياسية تستمد مشروعيتها من مبدأ التوزيع العادل للثروة، تتلاشى فيه معالم الاقصاء والتهميش والفقر.
على المستوى السياسي والدبلوماسي: قام جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، ب 53 زيارة ل 27 دولة افريقية، 8 دول شرق القارة، إثيوبيا، رواندا، جنوب السودان، تنزانيا. 2 من جنوب إفريقيا وهما، مدغشقر، وزامبيا. 2 من غرب افريقيا، نيجيريا وغانا.
بلغ عدد زيارة رؤساء الدول الإفريقية للمغرب: 31 زيارة.
يتوفر المغرب على 32 سفارة افريقية.
غدد سفارات المغرب بالقارة: 34 سفارة في القارة.
المغرب وإفريقيا بالأرقام
يحتل المغرب المرتبة 1 في مجال الاستثمار بغرب إفريقيا
2 على المستوى القارة الإفريقية
عدد المقاولات المغربية العاملة بإفريقيا، 1000، برأسمال يصل إلى 2.2 مليار دولار ما بين 2002/2015.
1000 اتفاق في مجال الاقتصاد مع أكثر من 40 دولة افريقية سنة 2000 مقابل 500 ما بين 1956و 1999.
خلال 2014 ارتفعت دينامية الاتفاقيات، حيث وقعت 426 اتفاقا مع 15 دولة افريقية. وحوالي 80 فاعل اقتصادي من العام والخاص، و 300 شريك إفريقي.
الدول المستهدفة
في مجال صناعة الأسمدة: الغابون. رواندا. اثيوبيا. نيجيرا، عبر المكتب الشريف للفوسفات.
في مجال الصيدلة: ساحل العاج. رواندا.
في صناعة الشاحنات: السنغال.
في مجال الصناعات الغذائية: غينيا، بينين، كامرون، اتويبا، ساحل العاج، موريتانيا، تنزانيا.
البنوك المغربية: تتواجد ب 26 دولة افريقية.
تقدم اتصالات المغرب، خدماتها لاكثر من 55 مليون زبون افريقي.
الخطوط الملكية المغربية، ترتبط مع أكثر 30 دولة افريقية.
المغرب وإفريقيا خلال الجائحة:
قدم المغرب، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادسن نصره الله، خلال جائحة كورونا، لفائدة 15 بلدا إفريقيا، 8 مليون كمامة. 900 ألف قناع واقي، 600 ألف غطاء للرأس. 60 لف سترة طبية. 30 ألف لثر من المطهرات الكحولية. 75 ألف من الكلوروكين. 15 الف علبة الازيتروميسين.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: