قاعات المسارح والسينما والملاعب الرياضية على طريق الحياة الطبيعية بعد رفع قيود كورونا - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الأربعاء, سبتمبر 9, 2026
فن وثقافة

قاعات المسارح والسينما والملاعب الرياضية على طريق الحياة الطبيعية بعد رفع قيود كورونا

الأحداث✍ هشام ايت عمر

بعد تحسن الحالة الوبائية ببلادنا _لله الحمد _ وعودة فتح قاعات المسارح والسينما والملاعب الرياضية في وجه روادها، لوحظ إقبال غفير على هذه المرافق من طرف جمهور متعطش للتظاهرات الثقافية والفنية والرياضية. وهذا دليل قاطع على أهمية هذه الأنشطة الترفيهية في الحياة المجتمعية. فغيابها وندرتها داخل المجتمعات يطرح العديد من الاشكالات ويخلق المزيد من العاهات.
فالحاجة إلى الترفيه لا تقتصر على فئة عمرية معينة، بل هي ضرورة ملحة لكل الشرائح صغارا وكبارا ذكورا وإناثا. فالفرد داخل مجتمعه مشغول طيلة أيام الأسبوع بتأدية واجبه عملا كان او دراسة. وان لم تتح له فرصة الترويح والترفيه سيكون عرضة لعديد من الاضطرابات النفسية ( التوتر، القلق، الملل، الاكتئاب…) مما ينعكس سلبا على عمله او دراسته.
فلا أحد ينكر وضع حالته النفسية السيء من جراء وباء “كورونا”، وما صاحب ذلك من إجراءات احترازية ، بلغت ذروتها الى حد حظر التجول. ألم يكن تواقا حينها الى فرصة تسمح له برحلة قصيرة الى اقرب منتزه منه؟ او لم يأخذه الحماس الى زيارة عائلية لأقرب الاقارب اليه؟ او لم يأخذه الحنين الى حضور مناسبة قريب او صديق؟ أو لم يشعر بالحسرة و الخيبة وهو عاجز عن حضور مراسيم دفن عزيز؟
ونحن امام كل هذه التداعيات النفسية السلبية التي خلفتها الجائحة، ألم يكن من اللازم على من تقلدوا تدبير الشأن العام _بالحبيبة حاضرة المحيط _ بكل المجالس المنتخبة الجماعية، الإقليمية، الجهوية، البرلمانية…تشجيع المبادرات الرامية إلى تنظيم التظاهرات الثقافية والفنية والرياضية بالمدينة ؟؟؟
وإن كنت أختلف مع الأصوات التي تندد وتنتقد تنظيم المهرجانات الفنية، فاني أرد وبكل التقدير والاحترام، وادعوهم الى تحكيم المقاربة الاجتماعية والاقتصادية في مثل هذه المناسبات، التي تخلق فرصا للشغل لفئة عريضة من المجتمع ممن يمتهنون مهن الفنون والموسيقى، هؤلاء الذين تضرروا أكثر من غيرهم من تداعيات كورونا.
دام مغربنا بلد الافراح والاحتفالات والمسرات والمناسبات السعيدة…

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: